فاروق جويدة
هناك حسابات كثيرة خاطئة في العدوان الأمريكي ــ الإسرائيلي على إيران بأنها ستكون محدودة في الزمن والأهداف، وقدرات إيران على الصمود.
كان تركيز إيران على سلاح واحد هو الصواريخ المتعددة القدرات، والتى أربكت وسائل الدفاع وهددت المدن الرئيسية في إسرائيل.
كان قرار إيران بضرب القواعد الأمريكية في 7 دول عربية وجعلها هدفًا رئيسيًا في الحرب مفاجأة لأمريكا وإسرائيل، وكانت المفاجأة الأكبر للدول العربية هي الآثار الاقتصادية السريعة، خاصة أسعار البترول من أهم نتائج الحرب مع إغلاق مضيق هرمز، وما زالت توابع الآثار الاقتصادية تتوالى ولم تظهر نتائجها.
أمام صواريخ إيران اتجهت إسرائيل إلى توسيع المواجهة بالهجوم على لبنان وتهجير السكان وهدم البيوت.
إن الحسابات تعقدت، فلم تحسم أمريكا نتائج الحرب، ويبدو أنها تحتاج المزيد من الوقت، والصواريخ الإيرانية حققت نتائج مذهلة في ضرب المدن الإسرائيلية، وهذا يعني أن العدوان على إيران لن يكون نزهة سريعة، لأن المفاجآت كثيرة، أولاها صواريخ إيران التي وصلت إلى مناطق كثيرة، خاصة دول الخليج التي دفعت الثمن وتخلت عنها أمريكا.
هناك دول ينبغي أن تعيد حساباتها أمام الأزمة الاقتصادية القادمة، وهي دول أوروبا وأسعار البترول مع هروب رأس المال من مناطق المواجهة، وقد يكون ذلك من أسوأ نتائج هذه الحرب التي شاركت فيها أطراف كثيرة، ومازال ينتظرها مستقبل غامض، وقد تدخل فيها مناطق أخرى، وقد أصبح من الضروري أن تعيد أمريكا النظر في موقفها من إسرائيل التي حملتها إلى الهاوية وحرب لا نصر فيها.
تفوقت صواريخ إيران على تكنولوجيا أمريكا وإسرائيل، وهي المرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية التي تتعرض فيها القواعد الأمريكية لعدوان خارجي.
جنون القوة أحيانًا يكون بداية النهاية.