لا خيارات لدى حماس

لا خيارات لدى حماس

لا خيارات لدى حماس

 العرب اليوم -

لا خيارات لدى حماس

بقلم : أسامة الرنتيسي

من كان يعتقد أن هناك خيارات أخرى لدى حركة حماس في موضوع مبادرة ترامب فهو واهم ومن أصحاب الرؤوس الحامية الذين لا يرون سوى الأسود والأبيض.

ومن يصف حركة حماس بالتخاذل والتراجع والاستسلام فهو لا يعلم ماذا حصل في غزة في السنتين الأخيرتين وبقيت مشاهداته عبر “الجزيرة” و “العربية” ولم يدرك حقيقة ما وصلت إليه الأوضاع مع حزب الله في لبنان، ولا التغيير في سورية، ولا العراق واليمن، وتكسير أسنان إيران وأقدامها حتى وصل الأمر إلى الشلل.

وبالمناسبة؛ ليس تنجيما، إذ تبدو في الأفق تحضيرات لضربة جديدة لإيران تعيدها للوراء عشرات السنوات، وتمنعها من الحديث عن البرنامج النووي، والتهديدات بمسح إسرائيل.

موافقة حماس على مبادرة ترامب والإشادة بها تطور جديد في القراءة السياسية لما يحدث في العالم من قِبَل الحركة بعد أن تخلت عن لغة خشبية مارستها منذ طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر.

وسواء وافقت حماس على تسعة بنود من المبادرة أو  على العشرين بندا فالنتيجة واحدة، فالذكاء السياسي عليك ان لا تمنح عدوك كل ما لديك، وهذا ما فعلته الحركة، بالتنسيق مع الجهات العربية والإسلامية التي كانت تشاورها وتسمع منها.

والأذكى في موافقة حماس أنها تعود للمرة الأولى إلى الجامع الفلسطيني كما صرح بذلك بعد الموافقة مباشرة القيادي في حماس الدكتور موسى أبو مرزوق، فليس هناك حضنا لحماس ولا فصائل المقاومة إلا الكل الفلسطيني، وهذه بداية تحولات لم نسمعها منذ الانقلاب الذي مارسته في غزة وخرجت من رحم السلطة الفلسطينية.

لا؛ والأبعد من ذلك، رأت حماس بوضوح أن منظمة التحرير الفلسطينية  الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هي جامع الكل الفلسطيني، وهذه خطوة سياسية لتجديد المشروع الوطني الفلسطيني الذي يضم الكل الفلسطيني، والعودة إلى الأهداف الحقيقية في الدولة المنتظرة وعاصمتها القدس، وتجاوز التداعيات التي ستحشر فيها الأهداف الفلسطينية بتأمين المساعدات لأهالي قطاع غزة، وإعادة إعماره.

فهمت حماس أخيرا أنها وحيدة في الميدان مع فصائل المقاومة فلا سند عربي ولا إسلامي، إلا من يدور في فلك جماعة الإخوان المسلمين، وعرفت أنها منحت الاحتلال ذريعة أن يمارس الإبادة الجماعية بحق شعبنا في قطاع  غزة وتدميره وإعادته عشرات بل مئات السنين إلى الوراء.

الخوف أن لا يلتزم ترامب بإنهاء العدوان على غزة ووقف الحرب فورا، وأن يجد مبررا للانسحاب من تصريحاته السريعة التي جاءت فور موافقة حماس، فهناك صهاينة في الإدارة الأميركية أكثر صهينة من النتن ياهو وفريقه الوزاري.

برغم مطالبة ترامب ليلة الجمعة بوقف الحرب فورا، إلا أن يوم السبت شهد عدوانا مستمرا وسقوط 67 شهيدا في غزة، فهل يتوقف العدوان فعلا وتعود الحياة لما تبقى من قطاع غزة وشعبه الذي عانى في السنتين الماضيتين ما لم يعانيه أي شعب في العالم من قتل وتشريد وتجويع.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 07:47 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 06:21 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 06:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 06:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 06:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا خيارات لدى حماس لا خيارات لدى حماس



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 16:00 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034
 العرب اليوم - تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 02:06 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصرع 6 أشخاص في الجزائر جراء حرائق الغابات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab