بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
هل تعرف عزيزى القارئ من هى السفيرة سعاد شلبى..؟ إنها إحدى أبرز وأنشط الكوادر الدبلوماسية فى الخارجية المصرية. وأنا أشرف بمعرفتها شخصيا منذ أن كنا زملاء بدفعة 1969 بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وكانت من بين من التحقوا فور تخرجهم بالسلك الدبلوماسى المصرى، لتبدأ مسيرة حافلة للعمل الدبلوماسى، فضلا عن أنشطة دولية عديدة، وساعدها على ذلك زواجها من السفير المصرى الفاضل محمد البنهاوى. لماذا أكتب هذه الكلمات عنها اليوم...؟ أكتبها بعد أن اطلعت على خطاب من رئيس جمهورية غانا السيد جون درامانى ماهاما، بصفته أيضا رئيسا لـ «منتدى تانا العالى للأمن فى إفريقيا» موجه إلى السفيرة سعاد شلبى، بمناسبة انتهاء فترة عضويتها فى مجلس أمناء المنتدى لشكرها - وفقا لنص الخطاب - على «التزامها وتفانيها فى توجيه وبناء منتدى تانا، ووصوله إلى مكانته المتميزة اليوم» وكيف أن توجيهاتها.. «التى اتسمت بالتفكير الاستراتيجى، والجهد الثمين الذى بذلته، أسهمت فى تعظيم مصداقية المنتدى، سواء الإقليمى أو الدولى» ... «وتطلعا إلى بلورة حلول إفريقية لمشكلات القارة، أصبح منتدى تانا اليوم... فى مقدمة آليات الحوار بين صانعى السياسات فى القارة والمسئولين السياسيين والخبراء فى ميادين السلام والأمن فى القارة. ويستطرد الرئيس الغانى.. «إننى .. بمزيد من التقدير والامتنان أشكرك على ما أبديتيه من تعاطف وتفهم وخبرة، وأتطلع إلى الاستمرار فى الاستفادة من خبراتك وتوجيهاتك فى سعينا للتقدم إلى الأمام». ذلك هو ما جاء فى خطاب رئيس جمهورية غانا إلى السفيرة المصرية سعاد. إن «منتدى تانا» عزيزى القارئ هو تجمع سنوى لصانعى القرار والخبراء الأفارقة... «لمناقشة حلول أمنية إفريقية مستقلة». غير أننى هنا أهتم بالتعريف – بل والفخر- بكوادرنا المصرية المشرفة، الذين لايعرفهم الرأى العام، ولكنهم يستحقون إلقاء الضوء عليهم، والذين تمثل السفيرة سعاد أحد أبرز نماذجهم فى الميدان الدبلوماسى.