عابر للعصور شاهد على النظم 25

عابر للعصور.. شاهد على النظم (25)

عابر للعصور.. شاهد على النظم (25)

 العرب اليوم -

عابر للعصور شاهد على النظم 25

بقلم: مصطفي الفقي

تلعب الكيمياء الشخصية دورًا مؤثرًا فى العلاقات بين الأفراد، وقد تتصل أحيانًا إلى الحكام أنفسهم، ولقد لاحظت أن نموذج العلاقة بين الرئيس الراحل مبارك والزعيم السودانى الصادق المهدى سليل عائلة المهدى المرتبطة بتاريخ السودان كانت علاقة نموذجية لتفسير غياب الكيمياء بين الشخصيتين فى كافة المجالات، ولقد عملت مع الرئيس مبارك لثمانى سنوات وصادقت الإمام الصادق المهدى لسنوات طويلة، وكان لدى الرجل فى البداية حساسيات تاريخية موروثة تجاه مصر ولكنها تراجعت حتى زالت عندما امتلك الصادق المهدى شقته فى مدينة نصر بإحدى البنايات الكبيرة هناك وفتح أبواب منزله المصرى للأصدقاء والزوار والمفكرين والأدباء والساسة من كل اتجاه.

عندئذ بدأ الصادق المهدى فى أعماقه يعيد النظر فى فهمه لمصر وطنه الثانى الشغوف به، وزالت الحساسيات الكاملة لديه تجاه مصر إلى حد كبير كما أصبح ضيفًا معتادًا كل صباح يلعب التنس فى نادى هليوبوليس، خصوصًا أنه قد درس فى مصر فى مطلع حياته قبل أن يستكمل دراسته فى جامعة أكسفورد فى بريطانيا، وقد اختفت الكيمياء بينه وبين الرئيس مبارك بشكل ملحوظ فبعد أول لقاء منفرد بينهما قال الرئيس مبارك: إن السيد الصادق رجل نظرى بحت وليس واقعيًا على الإطلاق.

وأضاف: لقد حل أمامى مشكلات السودان كلها فى دقائق بالتنظير المطلق والأفكار الخيالية أكثر منها حلولًا عملية، كما أن السيد الصادق قد أدرك أن المسافة واسعة بين رؤيته للعلاقات بين مصر والسودان ورؤية مبارك على الجانب الآخر، وقد التقى الرجلان بعد ذلك فى عدة مناسبات وكان الانطباع الغالب لدينا هو استمرار غياب الرؤية بين الرئيس المصرى والزعيم السودانى، وقد حرصت دائمًا على التواصل مع أسرة الصادق المهدى إيمانًا منى بقيمته الفكرية ومكانته التاريخية، ولقد شرفتنى ابنته عندما كانت وزيرة لخارجية السودان منذ أعوام قليلة بعد سقوط نظام البشير بزيارة فى مكتبى الخاص وسط العاصمة المصرية، وأعجبنى طرحها السياسى وولاؤها لأفكار أبيها الراحل الذى عصفت بحياته مضاعفات من وباء الكورونا الذى اجتاح العالم فى مطلع عشرينيات هذا القرن.

وما أكثر ما تحدثت فيه مع السيد الصادق عن الدكتور حسن الترابى الذى قال لى فى إحدى زياراته إلى القاهرة وفى قاعة ندوات صحيفة الأهرام إنه منزعج دائمًا من طريقة معاملة الرسميين المصريين له من خلال أجهزة الأمن أو هيئة الاستخبارات، مضيفًا أنه كان يود أن تأتيه دعوة من مركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام أو من إحدى هيئات الأزهر الشريف، وعادت بى الذاكرة إلى مطلع سبعينيات القرن الماضى عندما ذكر لى الأستاذ أحمد خليفة السويدى رئيس الديوان الأميرى للشيخ زايد حينذاك قبل أن يصبح وزيرًا لخارجية الإمارات، ولقد ذكر لى زميل دراستى حينها أن الشيخ زايد قد أوفده للقاهرة ليستطلع رأى الفقيه القانونى الكبير السنهورى باشا حول صياغة الدستور الجديد لدولة الإمارات كما فعل من قبل مع دولة الكويت، ولكن السنهورى اعتذر لاعتلال صحته فى أواخر أيام حياته، ونصح المبعوث الإماراتى باللجوء إلى أحد تلاميذه، وذكر اسم الدكتور حسن الترابى من السودان تحديدًا لثقته فيه وحبه له.

 

arabstoday

GMT 05:36 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وصفة المنتدى للشارع

GMT 05:34 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

​​​​​​​لُغز اجتماع طهران

GMT 05:33 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى مصر وأزمة الفن

GMT 05:31 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عن اجتماع طهران الرباعى

GMT 05:30 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عودة داسيلفا

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

دور المسنين.. حب وكرامة وإنسانية

GMT 05:27 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وفاز لولا دى سيلفا

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حين تتحول المعرفة إلى موقف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عابر للعصور شاهد على النظم 25 عابر للعصور شاهد على النظم 25



GMT 00:05 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
 العرب اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 21:01 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

سقوط قتلى جراء انفجار على الطريق الدولي بين حمص ودمشق

GMT 09:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 06:36 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 08:11 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

GMT 21:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلق على تقرير أممي بشأن الإبادة في الخليل

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر

GMT 01:09 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفلفل الأحمر والأصفر أيهما أكثر فائدة للصحة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab