ما كشفته غزوة حزب الله لجامعة لبنانية عريقة
93 غارة للسعودية علی اليمن خلال الـ24 ساعة الماضية كندا تعلن انتهاء تفشي الحصبة بعد إصابة أكثر من 6400 شخص في 10 مقاطعات وتحذر من استمرار خطر عودة المرض حادث بين ناقلة نفط وقوات عسكرية قبالة سواحل عُمان وسط تصاعد التوترات ومخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز بريطانيا تتحرك لكسر هيمنة آبل على المدفوعات اللاتلامسية عبر آيفون وإتاحة بدائل لآبل باي وسط مخاوف أمنية للشركة عطل واسع في جوجل كلاود يتسبب في توقف مئات المواقع والتطبيقات حول العالم بسبب انقطاع الكهرباء في مركز بيانات لندن إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا إصابة وجدي نبهان لاعب زد بقطع في الرباط الصليبي وغيابه عن منتخب فلسطين في كأس آسيا المقبلة إصابة عمر مرموش في عضلة السمانة خلال فوز توتنهام على كوفنتري سيتي وترقب نتائج الفحوصات لتحديد مدة غيابه القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية
أخر الأخبار

ما كشفته غزوة "حزب الله" لجامعة لبنانية عريقة...

ما كشفته غزوة "حزب الله" لجامعة لبنانية عريقة...

 العرب اليوم -

ما كشفته غزوة حزب الله لجامعة لبنانية عريقة

خيرالله خيرالله

ترمز الجامعة اليسوعية في بيروت، بين ما ترمز اليه، الى انّها مكان يلتقي فيه لبنانيون من جميع الطوائف والمذاهب والمناطق والفئات الاجتماعية بهدف تحصيل العلم. تكمن أهميّتها في التنوّع وفي انّها مكان يتعرّف فيه الشاب اللبناني على الآخر ويتناقش معه في قضايا سياسية وغير سياسية في ظلّ حدّ ادنى من أجواء الحريّة. لعلّ ابشع ما في غزوة "حزب الله" للجامعة اليسوعية في بيروت، شعور الحزب المذهبي، أوّلا،  بأنّه بات قادرا على فرض هيمنته وطريقة تفكيره وسلوكه، أي منطق السلاح، على أي منطقة لبنانية. يحاول أن يفرض ذلك بغض النظر عن رأي أهل هذه المنطقة أو تلك بسلوكه وعقيدته. انه باختصار نقيض الانفتاح الذي ترمز اليه الجامعة اليسوعية والآباء اليسوعيون المؤسسون لها... كان الحزب، الى مرحلة قريبة دولة داخل الدولة اللبنانية. صار يعتبر نفسه الآن دولة فوق الدولة اللبنانية. ما كشفته الغزوة التي تعرّضت لها الجامعة العريقة الواقعة في منطقة ذات اكثرية مسيحية، لا تبعد كثيرا عن وسط بيروت، أن الميليشيا المذهبية التابعة لايران المسمّاة "حزب الله" حققت اختراقات في غاية الاهمية في كلّ بيروت. كان يمكن اعتبار هذه الاختراقات أمرا ايجابيا لو جاءت بشكل طبيعي وعبرّت عن مزيد من العيش المشترك والتفاعلبين اللبنانيين وتعميق له. المؤسف أن هذه الاختراقات جاءت لتؤكّد أن ايران، عن طريق الحزب، أقامت رؤوس جسور ذات طابع عسكري في كلّ بيروت. يريد الحزب ابلاغ اللبنانيين، عبر غزوة الجامعة اليسوعية، أنّ بيروت مدينة ايرانية على المتوسّط وأنها ليست أكثر من رهينة، وما على اللبنانيين سوى القبول بهذا الواقع الذي لم تنبس تجاهه ببنت شفة  حكومةعلى رأسها نائب سنّي من طرابلس. مرّة اخرى يمتحن "حزب الله" قدرة اللبنانيين على المقاومة. جاء تطويقة للجامعة اليسوعية التي تضمّ مبانيها في تلك المنطقة كلّيات عدة، بينها كلية الحقوق وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وكلّية ادارة الاعمال، بمثابة تأكيد للرغبة في ابلاغ المسيحيين، بعد السنّة والدروز، أن لا خيارات كثيرة أمامهم. هناك خيار وحيد اسمه الرضوخ لمشيئة حزب مذهبي يسعى الى تغيير طبيعة النظام اللبناني وحتى طبيعة المجتمع في الوطن الصغير بعد نجاحه في تغيير طبيعة المجتمع الشيعي،  بأكثريته طبعا. فهناك شيعة ما زالوا يرفضون الرضوخ للحزب ويسمّون الاشياء بأسمائها. هؤلاء يضعون الولاء للوطن فوق كلّ ولاء ويعرفون أن لبنان مجموعة أقلّيات وأن كلّ أقلية من هذه الاقليات مسؤولة عن العيش المشترك والمحافظة عليه بدل الاستقواء بالخارج...حتى باتفاق توصّلت اليه ايران مع "الشيطان الاكبر" في شأن برنامجها النووي! ما ارتكبه "حزب الله" من منطلق مذهبي متكلا على اداته المسيحية المتمثلة في تيار النائب ميشال عون، ليس مجرّد اعتداء على جامعة القدّيس يوسف التي تأسست في العام 1875. ما ارتكبه يشكّل ضربة في الصميم الى لبنان. لا يمكن مقارنة هذه الضربة الاّ بغزوة بيروت والجبل في السابع والثامن والتاسع من أيّار- مايو 2008 ثم بالتهديدات الموجهة الى المواطنين العرب كي يقطعوا أيّ علاقة لهمبلبنان واللبنانيين. تمثّل جامعة القديس يوسف التي لديها فروع في أماكن أخرى من لبنان صرحا من صروح العلم في الشرق الاوسط. منها تخرّج كبار رجال القانون ورجال السياسة في البلد. هؤلاء ينتمون الى كلّ الطوائف والمذاهب. لم تميّز الجامعة يوما بين طالب وآخر. الموضوع لا يتعلّق بالرئيس الشهيد بشير الجميّل، خريج كلّية الحقوق في الجامعة، الذي يسعى موتورون الى الاساءة الى صورته والذي اغتيل في العام 1982 لاسباب لا تخفى على أحد. أبرز هذه الاسباب رفضه، بعد انتخابه رئيسا للجمهورية، الاذعان للاسرائيلي والسوري في الوقت ذاته. لم يسع بشير الجميّل طوال السنوات التي أمضاها في الجامعة الى فرض آرائه على أحد بأي شكل من الاشكال أو وسيلة من الوسائل...باستثناء الحوار. كانت الجامعة اليسوعية، عبر تاريخها، على غرار الجامعة الاميركية، التي تأسست في العام 1866، والجامعات الأخرى في لبنان، مكانا للتنافس السياسي البحت في جوّ راق الى حدّ كبير. لم يرتد هذا التنافس يوما طابعا مذهبيا وطائفيا، بين مسلم ومسيحي، حتى عندما كان هناك خلاف بين اللبنانيين في شأن المقاومة والوجود الفلسطيني المسلّح. كان الخلاف بين يمين ويسار عموما. كان هناك، للاسف، مسيحيون ومسلمون مع المقاومة الفلسطينية مثلا. وكان هناك مسيحيون ومسلمون ضدّها. لم يعطّل ذلك الدروس في الجامعة التي لم تشهد الاّ نادرا صدامات بين طلابها. كانت هذه الصدامات بين أحزاب مسيحية، لأسباب تافهة في معظم الاحيان، وبقيت في اطار حدود معيّنة. تكمن  خطورةما نشهده حاليا أن المطلوب لا يقتصر على جعل الجامعة اليسوعية تشبه كلّ شيء باستثناء الجامعة اليسوعية. المطلوب تحويل الجامعات الى قواعد عسكرية لـ"حزب الله"، أي لايرانوضرب الاسس التي قام عليها لبنان لمصلحة مشروع ذي طابع مذهبي يشبه الى حدّ كبير ما حصل في العراق بعد الاحتلال الاميركي للبلد. انّه احتلال لم يفد سوى ايران وميليشياتها المذهبية المسلحة التي غزت بغداد والبصرة ومدنا أخرى وضربت الاسس المتقدّمة التي عرفت بها جامعات البلد. هل ينجح هذا المشروع؟ لو كان قابلا للنجاح في لبنان لكان اللبنانيون بقوا في بيوتهم بعد تظاهرة الثامن آذار - مارس 2005 بعد التهديدات التي وجهها اليهم وقتذاك الامين العام لـ"حزب الله". لوكان قابلا للنجاح، لما خرج الجيش السوري من لبنان. كذلك، لو كان هذا المشروع قابلا للنجاح لكان لبنان كلّه وقف مع حلف الاقلّيات في المنطقة الذي يروّج له الحزب ومن خلفه ايران. يبدو أن على "حزب الله" اخذ دروس في تاريخ لبنان وتاريخ الجامعات فيه، تاريخ  كلّ جامعاته التي يسعى الى السيطرة عليها الواحدة تلو الاخرى مستخدما اسلوب الاقناع بواسطة السلاح. أي أنّه يمارس كلّ ما يفترض بالطالب الجامعي الابتعاد عنه في حال كان على هذا الطالب أن يكون في مستوى الشهادة التي قد يحصل عليها يوما!  

arabstoday

GMT 05:00 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 04:59 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الغباء أخطر من الشر

GMT 04:57 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المنتدى والتعليم

GMT 04:55 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٢٤)

GMT 04:51 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

GMT 04:48 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 04:46 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعم «العصابة»

GMT 04:43 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

تحسين النسل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما كشفته غزوة حزب الله لجامعة لبنانية عريقة ما كشفته غزوة حزب الله لجامعة لبنانية عريقة



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ العرب اليوم

GMT 04:40 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سموتريتش يهدد مصر باحتلال سيناء ويحذر من قدراتها العسكرية
 العرب اليوم - سموتريتش يهدد مصر باحتلال سيناء ويحذر من قدراتها العسكرية

GMT 22:48 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا يوسف تكشف تفاصيل خلافها مع الفنانة غادة عبد الرازق
 العرب اليوم - رانيا يوسف تكشف تفاصيل خلافها مع الفنانة غادة عبد الرازق

GMT 16:33 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني

GMT 13:05 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يوضح انزعاج ترامب من اتهامه بتعمد الإضرار بأوكرانيا

GMT 02:48 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 08:40 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

النفط يتراجع مع توقعات بزيادة إمدادات الوقود الروسي

GMT 02:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab