بقلم: فاروق جويدة
أخيرا أكد الرئيس ترامب تأييده إعادة انتخاب حليفه نيتانياهو رئيسا للوزراء فى إسرائيل. هذا يؤكد أن ما شهدته الأحداث فى المنطقة كان اتفاقا بين ترامب ونيتانياهو، وأن المؤامرة واحدة، وأن إسرائيل كانت صاحبة القرار حربا ودمارا، وأن ما حدث فى غزة كان اتفاقا مسبقا، ولم يكن هناك خلاف بين أفراد العصابة.
إن بقاء نيتانياهو فى السلطة يعنى استمرار القوة الغاشمة التى تعاملت بها العصابة مع الشعب الفلسطينى قضية ووطنا ووجودا. إن تأييد ترامب لإعادة انتخاب نيتانياهو يعنى أن مسلسل الدم ما زالت فيه حلقات قادمة، وأن الأحداث لم تنته بعد، بما فى ذلك حرب إيران، مادام نيتانياهو صاحب القرار.
لقد اتضح أنهم شركاء فى الجريمة، وأن ترامب هو الذى يدير الأحداث، وأن القادم أسوأ. وعلى العالم العربى أن يعيد حساباته ويدرك أبعاد المؤامرة، أو ما يسمى صفقة القرن. سوف يبقى نيتانياهو فى السلطة، وربما فاز ترامب، وهذا يتطلب حسابات جديدة لإنقاذ السفينة.
إن العلاقة بين ترامب ونيتانياهو هى التى رسمت الأحداث، ولا مجال للتراجع، لأن الفكر واحد والأهداف واحدة، ولا شك فى أن حالة العالم العربى تغرى أى مغامر بأن يحقق مصالحه.
إن بقاء نيتانياهو فى السلطة كان أكبر كارثة حلت بالشعوب العربية، والبقية تأتى...
لا شك فى أن دعم ترامب فى الانتخابات لبقاء نيتانياهو، رغم كل ما ارتكب من الأخطاء، يؤكد أننا أمام مشروع متكامل يحقق أطماع إسرائيل فى الدولة الكبرى، ويمهد لبقاء أمريكا فى الخليج، ويضع حدودًا للنفوذ الإيرانى، ويبقى العرب خارج السياق.