12 الكونفدرالية من جديد - العرب اليوم

الكونفدرالية من جديد

الكونفدرالية من جديد

 العرب اليوم -

الكونفدرالية من جديد

خلود الخطاطبة
بقلم - خلود الخطاطبة

"دع الأردن يأخذ الضفة الغربية، ودع مصر تأخذ غزة. دعهم يتصرفون معها أو يغرقون وهم يحاولون ذلك"، هذا اقتباس للمستشار الاستراتيجي السابق في البيت الأبيض ستيف بانون في معرض شرحه لرؤية ترمب في الشرق الأوسط، حسبما جاء في كتاب "الغضب والنار في البيت الأبيض" لمؤلفه مايكل وولف الذي أحدث ضجة فور صدوره يوم الجمعة الماضي.
اقتباس ستيف بانون، يعيد إلى الواجهة من جديد ما كان يثار عن إقامة كونفدرالية بين الأردن وفلسطين، وهذه بصراحة ليست رؤيا ترمب وإدارته، وإنما رؤيا تبنتها إدارات أميركية سابقة ولم تتمكن من ترويجها في المنطقة، بسبب الموقف الأردني والفلسطيني الواضح منها، لكن الفرق بين الإدارات السابقة وإدارة ترمب في هذا الصدد، بان الأخير لا يفهم لغة الحوار وإنما سياسة  فرض الأمر الواقع كما حصل عند اتخاذه قراره الشخصي بان القدس عاصمة دولة الاحتلال الإسرائيلي.
الموقف الأردني من الكونفدرالية مع فلسطين واضح وجلي، وتجسد في تصريحات سابقة لجلالة الملك عبدالله الثاني لعل أبرزها عندما قال " الحديث عن إقامة كونفدرالية بين فلسطين والأردن الآن، كلام ليس في محله ، ولن تقوم كونفدرالية حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، وبموافقة الشعبين الأردني والفلسطيني". 
"صفقة القرن" القديمة الجديدة، لتصفية القضية الفلسطينية تقوم على تمزيق الجسد الفلسطيني إلى أكثر من جزء واتباعه لأكثر من دولة، فحسب الرؤيا الأميركية فان القدس شرقيها وغربيها لدولة الاحتلال الإسرائيلي، والضفة الغربية للأردن، وغزة لمصر، وتراهن الإدارة الأميركية من خلال تطبيق رؤيتها القاصرة هذه مستقبلا على إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي في المنطقة.
لا يمكن إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي دون ادراك أهمية الدور الأردني في هذا الصراع، فقد شكل الأردن على الدوام صوت العقل في المنطقة والعالم، وكان على رأس الدول المضيفة للاجئين رغم موارده وقدراته الاقتصادية المحدودة وتخلي العالم عنه، وابرز سلاحه في وجه الإرهاب، وكان دوما إلى جانب الحق في الدفاع عن امتيه العربية والإسلامية، وشكلت القضية الفلسطينية قضيته الأولى على مدى عقود، وحفظت قيادته الهاشمية المقدسات الإسلامية والمسيحية انطلاقا من دورها التاريخي في الوصايا على هذه المقدسات.  
الأردن لن يقبل البحث في كونفدرالية مع فلسطين، قبل إعلان الدولة وعاصمتها القدس الشرقية، ولن يقبل بتوطين اللاجئين، والفلسطينيون لن يقبلوا بديلا عن بلادهم المحتلة ولن يقبلوا باقل من دولة، ويجب على العالم التحرك إزاء السياسات الأميركية في المنطقة التي ستذكي الصراعات بدلا من حلها.
تخبط ورعونة ترمب واضحان من خلال اقتباس بانون الذي أكد على أن الإدارة الأميركية غير مهتمة نهائيا بإحلال السلام في المنطقة، وإنما هدفها الأساس ضمان مصلحة دولة الاحتلال الإسرائيلي، فهي لا تمانع أن "تغرق" المنطقة في صراعات مسلحة جديدة، لكن ما لا تدركه بان دولة الاحتلال لن تكون بعيدة عن مرمى النيران التي ستشتعل في المنطقة بسبب حلول أحادية، فماذا سيتبقى للشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي عندما تصادر مقدساته؟.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكونفدرالية من جديد الكونفدرالية من جديد



GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

مستوحى من ألوان الغابات الساحرة بدرجات الأخضر

جينيفر لوبيز ترتدي فستانًا للمرة الثالثة بعد 20 عامًا

واشنطن - رولا عبسى

GMT 04:05 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

أفضل 7 تجارب في الوجهة السياحية الأكثر شهرة في اليونان
 العرب اليوم - أفضل 7 تجارب في الوجهة السياحية الأكثر شهرة في اليونان

GMT 10:24 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

ترامب يفشل في تنفيذ وعوده وصفقاته "في مهب الريح"
 العرب اليوم - ترامب يفشل في تنفيذ وعوده وصفقاته "في مهب الريح"

GMT 03:29 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لمشاهدة احتفالات رأس السنة في نيويورك
 العرب اليوم - أفضل الأماكن لمشاهدة احتفالات رأس السنة في نيويورك

GMT 03:44 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ ديكورات غرف نوم خارجة عن المألوف باستخدام الألوان
 العرب اليوم - إليكِ ديكورات غرف نوم خارجة عن المألوف باستخدام الألوان

GMT 20:17 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

وفاة لاعب كهرباء الإسماعيلية السابق بسكتة قلبية مفاجئة

GMT 20:51 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

المدير الفني لمنتخب ألمانيا لليد يصف كلوب بنموذج يحتذى به

GMT 01:18 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أحلام تطل برشاقة عارضات الأزياء في جلسة تصوير جريئة

GMT 17:29 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

البرلمان الليبي يطالب غوتيريش بسحب اعتماده لحكومة الوفاق

GMT 03:39 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يستعيد توازنه بعد تغلبه على سيلتا فيغو

GMT 03:45 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

الونش يؤكد أن "الزمالك" يسعى إلى الفوز باللقب

GMT 01:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

الجملي يؤكد أن الإعلان عن تشكيل الحكومة الأسبوع المقبل

GMT 06:15 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

بقلم : عهد التميمي

GMT 02:42 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تؤكد أن مرضى القلب يخضعون لعمليات لا داع لها

GMT 09:35 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

إسبر يتحدث عن تخفيضات للقوات الأميركية في أفغانستان

GMT 02:01 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

كشف حقيقة أسوأ وباء في تاريخ الأرض

GMT 19:38 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

إضرام النار بالمصرف الوطني قرب طهران.. و20 قتيلا بيومين

GMT 12:30 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

بريشة : هاني مظهر

GMT 01:51 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

إدارة حملة بن فليس تصدر بيانا حول "جاسوس" اخترق مقر الحملة

GMT 03:19 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

الأغذية المفيدة للجسم مع الحرص على عدم الإكثار منها

GMT 03:30 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تحذير من كتم "العطس" ويكدون أن لها مخاطر على الأذن

GMT 02:16 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"البلازما" تقوم بـ 3 وظائف علاجية لمشاكل المفاصل

GMT 03:28 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

سيرين عبد النور ومريم أوزرلي تتنافسان بأناقتهما
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab