المرتزقة العراقيون والإيرانيون في دمشق

المرتزقة العراقيون والإيرانيون في دمشق

المرتزقة العراقيون والإيرانيون في دمشق

 العرب اليوم -

المرتزقة العراقيون والإيرانيون في دمشق

طارق الحميد

تشهد الأراضي السورية عمليات جلب للآلاف من المقاتلين المرتزقة من العراق وأفغانستان وإيران للدفاع عن المجرم بشار الأسد، وهو الأمر الذي لم ينفه النظام. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر بالنظام الأسدي إقراره بوصول الآلاف من المقاتلين المرتزقة من العراقيين والإيرانيين إلى سوريا بهدف الدفاع عن دمشق وضواحيها بدرجة أولى.

كما كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية أن مجرم دمشق يعتمد الآن على مرتزقة شيعة من أفغانستان، وذلك استنادا إلى تصريحات زعماء قبائل شيعية يقولون إن السفارة الإيرانية في كابل تمنح مئات التأشيرات شهريا لرجال شيعة يرغبون في القتال بسوريا. حسنا، ما هي مدلولات ذلك؟ الأكيد أن الأسد، ومن يقف خلفه من إيران وأتباعها، قد أدركوا أن المعركة الآن ليست معركة الدفاع عن حكم الأسد لكل سوريا، بل هي معركة الحفاظ على دمشق، ورأس الأسد نفسه، خصوصا وأن هناك معلومات استخباراتية لدولة مجاورة لسوريا تقول، وبحسب مصدري، إن ذلك مبني على رصد اتصالات وتحركات على الأرض، إن معركة دمشق وحمص ليست بالبعيدة، ورغم تشكيك بعض من استمزجتهم بهذه المعلومة فإنه، وبحسب ما نشر مسبقا، فقد أعلنت كتائب بالمعارضة أن دمشق هي هدفهم المقبل، كما أن محسوبين على الأسد يقولون، وكما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، إن دور المقاتلين المرتزقة من العراقيين والإيرانيين هو الدفاع عن دمشق وضواحيها، مما يعني اعترافا بالهزيمة والقلق من الأسد والإيرانيين، خصوصا وأن الأسد يواصل خسارة مواقع جغرافية مؤثرة.

والاستعانة بهؤلاء المرتزقة تعني بالطبع أيضا فشل حزب الله الذي بات يفاخر باسترجاع أراض لبنانية من المقاتلين السوريين بدلا من تحقيق انتصارات بالأراضي السورية! وفشل حزب الله هذا، ومن قبله الأسد، في كسر شوكة المعارضة السورية المسلحة، هو فشل للإيرانيين تحديدا، ولكل الدعاية الفجة التي يقوم بها الجنرال الإيراني قاسم سليماني، وهو الفشل الذي وضع وليد المعلم في حرج الأسبوع الماضي أمام صحافيي النظام الذين باتوا يتساءلون إن كانت سوريا قد انقسمت بالفعل، وعن فشل الدعم الروسي والإيراني للأسد!
والاستعانة بالمرتزقة العراقيين والأفغان والإيرانيين هي دليل تورط إيراني واضح بسوريا، وتأجيج للصراع المذهبي بالمنطقة، حيث لا فرق بين «داعش» وإيران الآن بتأجيج الطائفية، ورغم كل ذلك تسعى الإدارة الأميركية للتفاوض مع إيران، مما يؤكد تراخي إدارة أوباما حيال طهران التي لا تدعم مقاتلين سوريين، بل تجلب مرتزقة طائفيين إلى سوريا. وجلب المرتزقة هذا يظهر بالطبع حجم القلق الإيراني على وضع الأسد الآن، خصوصا وأن إيران تعي أن سقوط الأسد هو سقوط لمشروعها ككل بالمنطقة. وعليه فمن المفروض أن لا يتوقف دعم المقاتلين السوريين المعتدلين، مع ضرورة الاستعداد الآن لمرحلة ما بعد الأسد، لأن المؤكد هو أن هناك معركة قادمة لا محالة بعد سقوطه. والأهم الآن هو الإجهاز على الأسد، والمشروع الإيراني برمته، وتحديدا في سوريا، وليس أي مكان آخر.

 

arabstoday

GMT 05:36 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وصفة المنتدى للشارع

GMT 05:34 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

​​​​​​​لُغز اجتماع طهران

GMT 05:33 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى مصر وأزمة الفن

GMT 05:31 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عن اجتماع طهران الرباعى

GMT 05:30 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عودة داسيلفا

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

دور المسنين.. حب وكرامة وإنسانية

GMT 05:27 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وفاز لولا دى سيلفا

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حين تتحول المعرفة إلى موقف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرتزقة العراقيون والإيرانيون في دمشق المرتزقة العراقيون والإيرانيون في دمشق



GMT 07:40 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
 العرب اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 00:05 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
 العرب اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 21:01 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

سقوط قتلى جراء انفجار على الطريق الدولي بين حمص ودمشق

GMT 09:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 06:36 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 08:11 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab