التليفزيون وفن السينما

التليفزيون وفن السينما

التليفزيون وفن السينما

 العرب اليوم -

التليفزيون وفن السينما

بقلم:أسامة غريب

كان للتليفزيون الفضل فى مشاهدة الجمهور للأفلام السينمائية وتعرفه عليها. وبطبيعة الحال كانت دور العرض السينمائية هى الرافد الأسبق فى عرض الأفلام، لكن ظهور التليفزيون وصل بالفن السينمائى إلى القرى والكفور البعيدة التى لا تعرف دور العرض. وكان عشاق السينما يتحين الواحد منهم الفرصة إذا ما سافر للخارج حتى يأتى معه ببعض شرائط الأفلام السينمائية النادرة أو التى منعت الرقابة عرضها ببلادنا لأسباب سياسية أو لمضمونها الإباحى.. ولطالما تفاخر هذا الصديق أو ذاك بما يملك من أفلام صنع منها مكتبة فنية، وكثيراً ما امتد بنا السهر كصحبة هاوية للفن حول فيلم أحضره أحدنا فقمنا بإقامة حفلة على هامشه تناولنا فيها الطعام والشراب وامتد بيننا حبل الحوار والدردشة حول كل شىء.

بعد ذلك تطور الأمر قليلاً وصار التليفزيون يقدم برامج حول فن السينما مثل برنامج نادى السينما الشهير الذى استمر تقديمه بمصر طوال ربع قرن وفيه كانت المذيعة تستضيف أحد النقاد أو المخرجين ليحدثنا حول الفيلم الذى يعرضه البرنامج. وكان الجمهور ينتظر هذا اليوم من كل أسبوع حيث يكون فى انتظاره واحد من الأفلام المتميزة التى تستحق أن يقام بشأنها حوار تحليلى.

مر بنا الزمن وظهرت الفضائيات وكان منها قنوات متخصصة فى عرض الأفلام السينمائية على مدار الساعة.. منها ما هو مشفر ولا يمكن مشاهدته إلا باشتراك، وما هو مجانى يتم تمويله من الإعلانات.. ثم بدأت قنوات الأفلام تتخصص، فهذه تعرض أفلاماً متنوعة وتلك تعرض أفلام الأكشن والإثارة، غير قنوات خاصة بالأفلام الرومانسية أو أفلام الأسرة أو أفلام الرعب. وفى هذا الخضم اختلطت القنوات الطبيعية الحاصلة على تراخيص البث بقنوات «بير السلم» التى تسطو على الأفلام ولا تشتريها!.

عندما أجلس الآن أمام التليفزيون أقلب فى قنوات الأفلام لا أتمالك نفسى من الشعور بالحزن على الأيام الجميلة وقت أن كان الحصول على فيلم جيد هو مناسبة سعيدة تجمع الأصدقاء فى حالة من التواصل الإنسانى والنقاش قبل عرض الفيلم وبعده. وبطبيعة الحال لا ينكر أحد أن ما وصلنا إليه الآن من وفرة شديدة فى المعروض من الأفلام والمتاح أمام الناس جميعاً بضغطة بسيطة على ريموت التليفزيون.. لا ينكر أحد أن هذا ما كنا نتمناه ونحلم به نحن عشاق الفن السينمائى.. فلماذا إذن لا نشعر بالسعادة بعدما تحقق ما حلمنا به؟ أعتقد أن السبب يكمن فى أن ما كان خاصاً وعزيزاً أصبح الآن متوفراً ففقد البهجة التى أحس بها الذين طالما اعتقدوا أنهم متميزون بما لديهم من أسباب خاصة للمتعة لا تتاح لغيرهم.. وربما أن هذا هو السبب فى أننى لم أعد أقترب من المكتبة السينمائية الضخمة الموجودة بالبيت والتى اقتنيتها على مدار العمر بعدما صارت قنوات التليفزيون تعرض كل ما عندى من أفلام كنت أظنها كنوزاً غالية.. وسبب آخر للحسرة هو أن كل هذه المكتبة الفخمة التى دفعت فيها مالاً كثيرا يمكن تنزيل أفلامها بالمجان من مواقع الإنترنت!.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التليفزيون وفن السينما التليفزيون وفن السينما



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab