المطلوب من القمة العربية

المطلوب من القمة العربية

المطلوب من القمة العربية

 العرب اليوم -

المطلوب من القمة العربية

معتز بالله عبد الفتاح

كفانى الأستاذ جهاد الخازن الكثير بمقاله فى جريدة «الحياة»، الصادرة من لندن، الكثير.

يقول الرجل:

مؤتمر القمة العربية اليوم وغداً فى شرم الشيخ سيكون ناجحاً إذا اتفق القادة العرب على تشكيل قوة مشتركة تشن حرباً على الإرهاب والإرهابيين فى كل بلد عربى، وسيكون فاشلاً إذا اتخذت القمة مائة قرار ليس بينها قرار القوة المشتركة.

لا أحتاج إلى وصف الأخطار التى تحدّق بالأمّة، فكل مواطن عربى يعرف مدى الانهيار فى سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها. الإرهابيون فى سوريا والعراق يسيطرون على أراضٍ بحجم دولة، ويسكّون عملة ويبيعون النفط، ويصدّرون معه الإرهاب إلى البلدان الأخرى، حتى إن «بوكوحرام» فى غرب أفريقيا أعلنت الولاء لـ«داعش»، وكذلك الإرهابيون فى سيناء.

القوة المشتركة يجب أن تضم مصر ودول الخليج، وكنت أتمنى قوات من بلدان المغرب العربى، إلا أن لدوله مشكلات داخلية وأولويات قد تحول دون ذلك. وإذا كان النجاح يعتمد على العمل المشترك، فإنه لن يتحقق من دون دور قيادى مصرى، ليس فقط لأن مصر نصف الأمة، بل لأنها مستهدَفة بالإرهاب، فإذا دافعت عن الأمة تدافع عن نفسها. وقد لاحظت أن القوات المصرية أجرت مناورات مشتركة مع قوات سعودية، وأخرى إماراتية، وكان هناك مثل ذلك مع قوات روسية، فأرجو أن تنتقل القوات العربية بسرعة من مرحلة التأسيس والتدريب إلى مرحلة التنفيذ.

الحوثيون يهدّدون عدن، وهم على الأبواب حتى إن الرئيس فرّ من بيته. إذا نجحوا فى اجتياح المدينة يصبحون فى وضع قد يغلقون معه باب المندب، ليوقعوا أكبر خسارة ممكنة بالاقتصاد المصرى عبر قناة السويس. لا يكفى أن تضرب طائرات حربية سعودية وحليفة مواقع الحوثيين فى اليمن، بل أطلب أن يشترك كل القادرين فى العمليات. دولنا تملك بعض أحدث الطائرات الحربية فى العالم من أمريكية وغيرها، وتستطيع أن تتدخّل بشكل مؤثر.

سلاح الطيران من بلدان عربية عدة شنّ غارات على الإرهابيين فى شمال غربى العراق وشمال شرقى سوريا، ونفّذت الطائرات المصرية عمليات قرأت أنها لم تستشر الأمريكيين فيها. أيضاً أرحب باستقلال القرار العربى عن أى إدارة أمريكية، لأن هذه تخدم إسرائيل، لا أى وضع عربى.

إطلاقاً، لا أحد منا يريد قمة عربية تقصر جهدها على وضع خطة عسكرية لحرب على الإرهاب وتهمل قضايا أخرى فى مثلها أهمية، وعلى رأسها قضية فلسطين. هل لا تزال قضيتنا الأولى؟ ثم هناك الاقتصاد. هل تبنى مصر عاصمة جديدة لسبعة ملايين نسمة (مثل مدينة الملك عبدالله شمال جدة) بكلفة 45 بليون دولار؟ أرجو ذلك فالنجاح يجرّ النجاح.

القمة الاقتصادية فى شرم الشيخ كانت ناجحة بكل المقاييس، وأعتبر القمة العربية جهداً مكمّلاً، يتجاوز حاجات مصر إلى الدول العربية الأخرى وشعوبها، فنصف السوريين لاجئون داخل بلادهم أو فى الخارج ومساعدتهم واجب وطنى لا منّة أو هبة.

الحلف غير المعلن المصرى - الخليجى يشجّع على تفاؤل محدود فى زمن قتل فيه الإرهاب أسباب التفاؤل. والرئيس عبدالفتاح السيسى يعرف المطلوب منه ومن بلده، كما يعرف قادة الخليج المطلوب منهم. ويظل وضع مصر أصعب كثيراً لما تواجه من إرهاب مباشر فى شمال سيناء وفى وسط القاهرة وكل مكان.

منظمة العفو الدولية، ومثلها جماعة مراقبة حقوق الإنسان، لا تريان الإرهاب وإنما تتحدثان عن «أزمة» حقوق الإنسان. الكل هاجم قتل الناشطة شيماء الصباغ، وأنا أدين قتلها وأطالب بمعاقبة الفاعل أو الفعَلة أشد عقاب. إلا أن الفارق بينى وبين أنصار الحريات أننى أرى أيضاً الإرهاب، وأرى التحريض والتآمر، وأتابع قتل عسكرى هنا أو مدنى هناك يوماً بعد يوم.

عندما يتوقف الإرهاب سأكون أول مَنْ يُطالب بإطلاق الحريات المدنية فى مصر بلا قيد أو شرط.

انتهى كلام الرجل، وأظنه أوجز الكثير فى كلمات واضحة.

 

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المطلوب من القمة العربية المطلوب من القمة العربية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab