إوعى يكون حلمك لقمة

إوعى يكون حلمك لقمة!

إوعى يكون حلمك لقمة!

 العرب اليوم -

إوعى يكون حلمك لقمة

بقلم - سحر الجعارة

حضرة المواطن «المبهور» بشواطئ أوروبا وطرقها ومزاراتها السياحية، والذى يدفع نصف عمره إن كان فقيراً أو آلاف اليوروهات إن كان غنياً ليلتقط صورة بجوار أبراجها أو داخل متاحفها.. المواطن «المفتون» بناطحات السحاب فى دول شقيقة والذى يشقى بضع سنوات من عمره ليتسوق فى متجر عالمى، ويتحمل «حرارة الصحراء» فقط ليعيش طقوسهم.. لماذا تبخس إنجازات بلدك حقها وتعتبرها عبئاً على الاقتصاد؟.. لماذا تتغرب بحثاً عن شاطئ يشبه «العلمين» وهو ملكك فى مصر، وتتباهى بالقطارات الكهربائية داخل الاتحاد الأوروبى وتعتبر أن نمط الحياة العصرية يستحق أن تتغرب للدراسة أو السياحة أو الاستثمار وتنسى أنك «مصرى»؟

«إوعى يكون حلمك لقمة».. هذه الجملة للرئيس «عبدالفتاح السيسى»، فى مؤتمر «حكاية وطن.. الرؤية والإنجاز»، استدعت مشاهد متتالية فى ذاكرتى من مختلف البلدان التى زرتها: «البائعة الصينية -فى بكين- التى تركت أكلها لتلبى طلبى لتُعلى قيمة العمل، الشاب الجزائرى الذى يعمل فى مطعم بشارع الشانزلزيه فى باريس، الميناء القديم فى «مارسيليا» بفرنسا الذى ضاق بالسفن وتحول إلى مزار سياحى).. فى كل هذه المشاهد كنت أرى «الإنسان» هو مَن يعمل ليجدد ويغير ملامح واقعه وموطنه ويكتب تاريخاً جديداً بيديه.

بعض الخبثاء من المتربصين بمصر يسألون ما قيمة التنمية فى «الصحراء»، وما جدوى «العاصمة الإدارية الجديدة» أو مشروع «هضبة الجلالة»، الذى أنشئ ليكون عاصمة لمدينة «العين السخنة» وتجمعاً سياحياً وترفيهياً على أعلى المستويات العالمية، بالإضافة إلى تخطيط مدينة جبل الجلالة على مساحة 19 ألف فدان.

والإجابة -باختصار- أن البلد الذى لا يتوسع يختنق حتى يموت جوعاً حين تضيق فرص العمل بأهله، وتضيع إرادة شعبه فى «البناء والتنمية» حتى تنعم أيادى الرجال، ويلعنون البطالة على مقاهى العاصمة التى تلتهم سكانها.. وتذكروا جيداً كيف كانت المدن الصناعية «العاشر من رمضان و6 أكتوبر» متنفساً للشباب من الغربة والضياع، وفرصاً استثمارية لم تتكرر.. وكيف كانت المدن السياحية «شرم الشيخ، الغردقة» جاذبة للمستثمرين من كل أنحاء العالم، ولشباب الخريجين الذين استقروا فيها.. وعلى من لا يفهم قيمة «التنمية المستدامة» أن يبتلع لسانه ويخرس تماماً!.

خلف هذه المشروعات العملاقة كان قرار القيادة السياسية، حرص الرئيس «السيسى» أن يتابع كل المشروعات بنفسه وكان يتدخل فى كل صغيرة وكبيرة، كنا ننام لنصحو على طريق تم إنشاؤه فى لمح البصر، دون أخطاء «من مقاول الباطن» أو حفر ومطبات ليعود «المرتشون» مرة أخرى لإصلاح الطريق.

«إوعى يكون حلمك لقمة»: لأن عبقرية هذا البلد و«حضارته القديمة» هى فى فن «البناء».. نحن البناءون العظام، نحن الجيل الذى تعلم أن يعمل ليشترى شقة جديدة بالتقسيط، يعمل ليعلم أولاده فى مدارس وجامعات أجنبية، وكنا نسدد أقساط المنزل والسيارة والتعليم من لقمتنا.

إوعى يكون أقصى طموحك أن تحصل على شقة فى حى «الأسمرات» وتحظى بمعاش «تكافل وكرامة».. هذه المشروعات صممها الرئيس للمهمّشين تحت خط الفقر فلا توجد دولة عصرية تسمح بوجود «أسر على هامش الحياة».

تذكرت الآن كلمات الرئيس عن «إعادة إحياء الشخصية المصرية»: إنها الشخصية التى تبنى وتعمر وتضيف قيماً جديدة للوطن والحياة.. الميزة العظمى فى «السيسى» أنه يحلم من أجل مصر: الجيش القوى وتنويع مصادر السلاح، أنفاق قناة السويس الجديدة، البنية الأساسية الجاذبة للاستثمار، التخلص من لعنة المصريين «فيروس سى»، العلاقات الدولية المتوازنة.. إلى آخر إنجازات دولة 30 يونيو.

«السيسى» يحلم بدولة لا تنتظر «المعونة»، وتسدد ما عليها من ديون وأقساط، وتتحرر باقتصاد قوى ودولة عصرية.. فلا تجعل حلمك «لقمة».

arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إوعى يكون حلمك لقمة إوعى يكون حلمك لقمة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
 العرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab