واشنطن ـ العرب اليوم
حقق فريق من الباحثين والأطباء إنجازًا طبيًا جديدًا قد يمثل خطوة مهمة في علاج بعض حالات فقدان البصر، بعد نجاح عملية جراحية مبتكرة تهدف إلى استعادة جزء من القدرة البصرية لدى المرضى الذين يعانون من أمراض أو إصابات أدت إلى تدهور شديد في الرؤية.
وتعتمد التقنية الجديدة على أسلوب جراحي متطور يهدف إلى إصلاح أو إعادة توصيل المسارات البصرية المتضررة، أو دمج تقنيات حديثة مثل الغرسات العصبية أو العلاج التجديدي، بما يساعد على تحسين انتقال الإشارات البصرية إلى الدماغ. ويأمل الباحثون أن تسهم هذه المقاربة في توفير خيارات علاجية جديدة للمرضى الذين كانت فرص استعادة بصرهم محدودة في السابق.
وأظهرت النتائج الأولية أن بعض المرضى تمكنوا من استعادة جزء من قدرتهم على تمييز الأشكال والأجسام والضوء، مع تحسن متفاوت في مستوى الرؤية بعد فترة من المتابعة وإعادة التأهيل. وأكد الفريق الطبي أن استجابة المرضى تختلف بحسب سبب فقدان البصر ودرجة تلف الشبكية أو العصب البصري، إضافة إلى عوامل صحية أخرى.
وأوضح الباحثون أن العملية تمثل تقدمًا مهمًا في مجال طب وجراحة العيون، لكنها لا تزال في مراحل التقييم السريري، إذ يتطلب الأمر إجراء المزيد من الدراسات على أعداد أكبر من المرضى للتأكد من سلامة التقنية وفعاليتها على المدى الطويل، وتحديد الفئات الأكثر استفادة منها.
ويعد فقدان البصر من أبرز التحديات الصحية عالميًا، إذ يعاني ملايين الأشخاص من أمراض مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر، واعتلال الشبكية، والزرق، والإصابات التي تؤثر في العصب البصري. ويواصل العلماء العمل على تطوير حلول مبتكرة تشمل العلاج الجيني، والخلايا الجذعية، والغرسات الإلكترونية، بهدف استعادة الرؤية أو الحد من تدهورها.
ويرى خبراء أن مثل هذه الإنجازات تعكس التطور المتسارع في تقنيات جراحة العيون والطب التجديدي، وقد تمهد الطريق لعلاجات أكثر فعالية في المستقبل، إلا أنهم يشددون على أن اعتماد أي تقنية جديدة يتطلب استكمال جميع مراحل التجارب السريرية والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة قبل استخدامها على نطاق واسع.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مزج بين العلاج الجيني واستخدام نظارات خاصة يعيد البصر إلى شخص كفيف منذ 40 عاماً
أرسل تعليقك