التهجير القسري وجرائم الحرب

التهجير القسري وجرائم الحرب

التهجير القسري وجرائم الحرب

 العرب اليوم -

التهجير القسري وجرائم الحرب

بقلم - سحر الجعارة

مشهد أهالى "غزة" وهم يحملون أمتعتهم ويفرون من الموت فى زحام النزوح الجماعى يدمى القلب ويحفر العار على جبين الإنسانية والمجتمع الدولى ويلغى كل ما تعلمناه عن "حقوق الإنسان".. بأوامر إسرائيلية ترك الغزاوية "الأمن والسكينة" بين جدران منازلهم وحملوا ما أستطاعوا حمله من ملابس وهم يهاجرون إلى المجهول، حيث تضيق مساحة غزة الجنوبية عن إستقبالهم وتعجز البنية التحية على تلبية إحتياجاتهم الأساسية.

عاشوا سنوات تحت الحصار وسياسة التجويع، لا ماء ولا كهرباء ولا أدوية و لا مواد غذائية تدخل إليهم، سنوات يبيتون على صوت الرصاص ويفيقون على صرخات الثكلى والأرامل والأطفال الذين قطفهم ملك الموت من أرض غزة.الآن هم بين نارين: حماس وإسرائيل، لا مجال للهدنة ووقف إطلاق النار، لا أفق مفتوح للتفاوض والعودة على مائدة المفاوضات وحل الدولتين، فلا هم "شعب" خاضع للسلطة الفلسطينية ورئيسها "أبو مازن" ولا هم منخرطين فى المقاومة المسلحة !.

لا تحميهم مظلة "الأمم المتحدة" بل تقف حاملة طائرات أمريكية لتحمى إسرائيل ربما من "العجز وقلة الحيلة" التى يحملونها على أكتافهم !.

لقد تجسدت أبعاد المؤامرة التى حذرنا منها كثيرا ، الدفع بفلسطينى غزة للتجمع والتجمهر عند "معبر رفح" بقصد إقتحام المعبر، وهكذا يتم تصفية القضية على جثث الفسلطيين وتتحقق الإبادة العرقية بقتل من قُتل إبعاد البقية إلى "سيناء"!.

وقد حذر الرئيس "عبدالفتاح السيسي" من تصفية القضية الفلسطينية قائلا: أنه (لدينا 9 ملايين ضيف يعيشون في مصر، في أمن وأمان»، موضحًا أن «القضية الفلسطينية هي قضية العرب، ومهم أن يكون شعبها صامد ومتواجد على أرضه، حتى لا تتم تصفية القضية، ونحن نبذل أقصى جهد للتخفيف عنه).

بحسب "المفوضية السامية لحقوق الإنسان"، فإن الإخلاء القسري هو "الإبعاد الدائم أو المؤقت للأشخاص و/ أو أسرهم و/ أو المجتمعات المحلية، من المنازل و/ أو الأراضي التي يشغلونها، ضد إرادتهم وبدون توفير أشكال مناسبة من الحماية القانونية أو غيرها من أشكال الحماية الأخرى، ومن دون إمكانية الوصول إلى الحماية".

وقد تتسبّب عمليات الإخلاء القسري بصدمة حقيقيّة.

بل إنها تزيد من تدهور حياة المهمشين أصلاً أو الضعفاء في المجتمع.

كما أنّها تنتهك مجموعة واسعة من حقوق الإنسان المعترف بها دوليًا، بما فيها الحقوق في السكن اللائق والغذاء والماء والصحة والتعليم والعمل والأمن الشخصي والتحرر من المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة وحرية التنقل.

ووجه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، خطابا عاجلا للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، طالب خلاله بضرورة أن يضع ثقله السياسي والمعنوي للحيلولة دون حدوث جريمة حرب جديدة تخطط إسرائيل لارتكابها، كجزء من حملتها الدموية المخزية ضد قطاع غزة عبر مطالبتها كافة سكان شمال قطاع غزة بالانتقال فورا إلى جنوبه.

وشدد جمال رشدي المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية على ما جاء في خطاب أبو الغيط من أن "هذه الجريمة الجديدة تجاوزت كل حد معقول، وأنها سوف تؤدي إلى معاناة لا حدود لها لإخواننا الفلسطينيين من سكان القطاع، فضلا عما تمثله من انتهاك صارخ وفج للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة القائمة بالاحتلال من مباشرة نقل قسري للسكان، أو ترحيل أي من الأشخاص المشمولين بالحماية في الإقليم الذي يقع تحت الاحتلال".

على أرض الواقع جميعنا نعلم أن التهجير القسرى "جريمة حرب" نتابع أحداثها على الشاشات لكننا لا نملك التدخل، نسمع الإعلام الإسرائيلى يندد بجرائم حرب ترتكبها حماس نرى فى المقابل الممارسات الوحشية التى ترتكبها إسرائيل.. وعلى الحدود ترفع مصر شعار "المساعدات أولا"، وتسير جسر بري يضم نحو 106 قاطرات محملة بكميات ضخمة من المساعدات الإنسانية لدعم الأشقاء في فلسطين.. بينما يفتح البعض المزاد على السوشيال ميديا، فالكل يحاول ركوب التريند بفتح نيران الوطنية المزعومة.

arabstoday

GMT 04:12 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 04:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 04:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 04:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 03:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 03:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 03:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهجير القسري وجرائم الحرب التهجير القسري وجرائم الحرب



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 05:04 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العقرب 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.3 ريختر يضرب غرب كوبا

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab