ماء ماء، أو مَيْ مَيْ

ماء.. ماء، أو مَيْ مَيْ

ماء.. ماء، أو مَيْ مَيْ

 العرب اليوم -

ماء ماء، أو مَيْ مَيْ

حسن البطل

اختصر الزميل بهاء البخاري، أمس، الأربعاء، «يوم المياه العالمي» برسمة ناجحة: أبو العبد وأم العبد صافنين على طرفي طاولة، وأمام كل منهما فنجان فارغ.. وفي المنتصف شمعة تعلو قنينة ماء معدنية.

هذه أراها استعارة مكنية من سراج الكاز الذي كان قبل مصابيح الكهرباء. يعني: الكاز يضيء، والماء يضيء بدوره.

في «يوم المياه العالمي» فشل قلم التحرير في «الأيام» في مركزة التغطية ونجح في تشتيتها على عدة صفحات.

ما دامت الدولة لن تقوم لها قائمة في هذا الجيل، كما قالت دولة إسرائيل على لسان رئيس حكومتها ومستشاريه، فقد تذكرت كيف قامت جمهورية جنوب السودان، وهي لا تملك من الطرق المعبدة أكثر من 100كم، بينما في الضفة الغربية بين 3 و4 آلاف كم من الطرق المعبدة.

لا أعرف كم أطول خطوط مياه الشرب (الشّفه) لكن تباهت «يو. إس. إيد» أنها أضافت إليها 900كم منذ العام 1994، أي منذ الحقبة الأوسلوية، وأن هذه الإضافة ربطت 130 ألف منزل بشبكة المياه، ويستفيد منها 730 ألف مواطن.
بدورها، تولت ألمانيا توريد وتركيب 260كم من شبكة مياه تخدم قرى جنوب شرقي نابلس، بما يمكن 40 ألف مواطن من الحصول على الحدّ الأدنى من المياه الضرورية (70 لترا يومياً) وبسعر 5 شواكل للمتر المكعب، مقابل 15 شيكلاً سعر المتر الذي تبيعه صهاريج المياه، وبنوعية أفضل.

على سيرة النوعية، في يوم المياه العالمي المصادف لـ 22 آذار، افاد الجهاز المركزي للإحصاء أن 73.5% من المرتبطين بشبكة المياه في الضفة يعتبرون نوعيتها جيدة، مقابل 5.8% فقط في غزة وتعرفون الأسباب.

قيل الكثير عن مدينة «روابي» قيد الإنشاء، وخاصة بعد الموافقة الإسرائيلية المتلكئة على ربطها بشبكة المياه، ومن ذلك أنها المدينة الأولى والوحيدة في فلسطين التي لن ترتدي سقوف بيوتها «طرابيش» هي خزانات مياه، بل ستكون خزانات مياه مركزية في المدينة تدفع المياه إلى الصنابير.

مع أن الضفة مساحتها أضعاف مضاعفة من مساحة غزة، لكن في غزة ينتجون من الآبار الجوفية ما مقداره 100 مليون م3 سنوياً، أي أقل قليلاً من آبار غزة الجوفية.

هذه الشتوية كانت وافرة في عموم أرض فلسطين، وهي وافرة بشكل خاص في قطاع غزة، لكن مشكلة المياه في غزة مستعصية الحل لأسباب، ومشكلة المياه في الضفة قابلة للحل إن توقفت إسرائيل عن نتح 90% من مياهها الجوفية والسطحية.

مع مشاريع دولية ومحلية لدعم قطاع المياه تدنت نسبة الأسر التي لا تصلها مياه شرب آمنة على 2.5% عام 2013 بعدما كانت 6.2% في عام 2011، وارتفعت نسبة المستفيدين من شبكات الصرف الصحي إلى 63.6% بعدما كانت 51.4% في العام 2008.

يتحدثون عن سلام وفق «حل الدولتين» بما يشمل تبادلات أرضية، على أن تبقى مساحة دولة فلسطين تكافئ مساحة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، علماً أن «الكتل الاستيطانية» اليهودية في الضفة أقيمت في معظمها فوق الأحواض الجوفية الرئيسية.

ليس هذا الاجحاف هو الوحيد، بل ان مشروع جونستون الأميركي لتقاسم المياه المعلن حتى قبل الاحتلال خصص حصة الضفة الغربية من مياه نهر الأردن وروافده بحوالي 250 مليون م3، لا تنال الضفة منها بعد الاحتلال إلاّ أقل من «أذن الجمل».

في يوم المياه العالمي واصلت إسرائيل سياستها ليس في حجب أموال المقاصة فقط، بل في هدم بئر ارتوازية في قرية تعنك من أعمال محافظة جنين، وهدمت جداراً استنادياً زراعياً واقتلعت 50 شجرة زيتون.

قبل سنوات كنت شاهداً على واقعة ذات مغزى، عندما اصطحب صديقي زوجته وطفلته الصغيرة، قاصداً نبع العوجا، واعترضنا حاجز عسكري، فقال صديقي للجندي: أليس من حق ابنتي أن ترى مياهاً جارية من غير الصنابير المنزلية؟
كثير من أطفال الضفة لم يروا البحر أو مياهاً جارية.

arabstoday

GMT 09:51 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 09:14 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 09:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 09:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 09:04 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 09:02 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 08:02 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماء ماء، أو مَيْ مَيْ ماء ماء، أو مَيْ مَيْ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إعصار القنبلة على بعد أقل من 24 ساعة عن أميركا

GMT 21:06 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 07:21 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تونس تمدد حالة الطوارئ لمدة سنة

GMT 07:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

طيران الاحتلال يقصف مخيم نازحين في خان يونس

GMT 07:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

3 شهداء في غارة إسرائيلية بمدينة غزة

GMT 06:49 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

الحكومة السورية تعلن موعد تطبيق الاتفاق الشامل مع قسد

GMT 07:15 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

30 ألف فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح للعودة إلى غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab