هي معجزتنا «بين هنا وهناك» وما أدراكم

هي معجزتنا «بين هنا وهناك»! وما أدراكم؟

هي معجزتنا «بين هنا وهناك»! وما أدراكم؟

 العرب اليوم -

هي معجزتنا «بين هنا وهناك» وما أدراكم

حسن البطل

انضم 500 طالب جامعي فلسطيني في لبنان إلى «جيش الخرّيجين»، وبعد سنوات قليلة سينضم 2000 آخرون.
تعرفون، كثيراً أو قليلاً، عن «مؤسسة ياسر عرفات».. والآن، سنعرف عن «مؤسسة محمود عباس». ياسر عرفات أسّس مدارس أبناء شهداء فلسطين. الأولاد والأشبال والزهرات كبروا.. والآن، منذ العام 2010 جمعت «مؤسسة محمود عباس» 24 مليون دولار لصالح رفد جيش الخريجين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، منها 11 مليون دولار صُرفت فعلاً لحساب 30 جامعة ومعهدا.
شخصياً، تذكرت السيدة عفت طالبة الكيمياء الفلسطينية ـ اللبنانية خرّيجة «الجامعة اللبنانية» التي عملت سكرتيرة في «فلسطين الثورة ـ بيروت».. ولم تستطع الاستفادة من منحة لدراسة الدكتوراه في جامعة أجنبية.. لماذا؟
صحيح، أنها جاءت الأولى على الخرّيجين، لكن لأنها فلسطينية وتزوجت لبنانياً، فقد أعطت الجامعة المنحة لطالبة لبنانية.
الجميع يعرف الوضع الاستثنائي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، المحظور عليهم ممارسة 67 مهنة، والبعض يعرف أن عدد الطلاب الجامعيين الفلسطينيين في «الجامعة الأميركية ـ بيروت» كان قبل سنوات يضاهي عدد زملائهم اللبنانيين، ولكن غالبتيهم من فلسطينيي غير لبنان، القادرون على دفع أقساط جامعية عالية.
كثير من قاعات ومباني «الجامعة الأميركية ـ بيروت» أقيمت بدعم من خرّيجين فلسطينيين فيها صاروا رجال أعمال أثرياء.
الآن، ستتاح فرصة لأبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان لينضموا إلى «جيش الخرّيجين» الفلسطيني الكبير، في البلاد والشتات العربي والعالمي.
في برنامج «مؤسسة محمود عباس» توسيع نطاق برنامج الطالب وبرنامج التكافل الأسري ليشمل 150 منحة لطلاب مخيم اليرموك الفلسطيني ـ السوري، لأن قسماً كبيراً من سكانه هاجروا إلى مخيمات لبنان.
ميزة البرنامج أنه يقدم منحة لا تردّ للمؤسسة، بل يقوم خرّيجوه، حال نجاحهم في حياتهم العملية، بتقديم مساعدات ومنح لأجيال جديدة من الطلبة اللاجئين، كما تفعل مؤسسة القطّان التي تساعد طلبةً متفوقين على دراسات أكاديمية ومهنية متقدمة، ليقوموا بعد تخرّجهم بخدمة مؤقتة في نشاطات المؤسسة.
حتى قبل تأسيس السلطة، كانت منظمة التحرير تشرف على مدارس لأبناء الجالية الفلسطينية في بعض دول الخليج، وبالذات الكويت، قبل الغزو العراقي، لأن الإقبال الفلسطيني على التعليم، حيثما كان الفلسطينيون، كبير، وبعض الدول تعطي الأفضلية لرعاياها.
ليس للفلسطينيين في الشتات العربي غير سبيل التعليم كخيار رئيسي واضطراري معاً، لإعادة بناء حياة فلسطينية تنهض من زمن النكبة. بالفعل، صار اللاجئون طليعة شعبهم في معظم المجالات الأكاديمية والاقتصادية والاجتماعية، بعد أن حطمت إسرائيل «العمود الفقري» للشعب بسبب النكبة.. فصار اللاجئون العمود الفقري لنهضة الشعب وقيامته من جديد.
«ما حصل في سورية نكبة» قال الرئيس في حفل المؤسسة برام الله. هذا صحيح، لأن اللاجئين الفلسطينيين في سورية يشكلون أقل من 3% من سكانها، لكن يتمتعون بمساواة تامة في فرص التعليم، حتى وقت قريب كان فيه الطلبة الفلسطينيون في جامعة دمشق يشكلون نسبة عالية جداً، ففكرت الحكومة بوضع «كوتا» للفلسطينيين، لكن الحزب عارض الفكرة.. إلى أن جاءت النكبة السورية وفي ثناياها نكبة فلسطينية، ما دفع المؤسسة إلى تخصيص 150 منحة لطلاب «اليرموك» في الجامعات.
هل معنى ذلك أن المتبرعين الفلسطينيين، داخل السلطة وخارجها، يقومون بمهمة «أونروا» فلسطينية ثانية؟
يمكن نقد السلطة وذمّها سياسياً، لكن عليها القيام بثلاثة أعباء جسيمة: مواجهة الاحتلال لبناء دولة، ومحاولة إنهاء الانقسام، وأخيراً دعم صمود الشتات الفلسطيني الذي تلقّى صدمة نكبوية من تداعيات «الربيع العربي» وجوانبها.
إذا كان «الييشوف» اليهودي في فلسطين قبل النكبة هو من مكّن من إقامة إسرائيل، بدءاً من الجامعة العبرية مثلاً، فإن «اللجوء» الفلسطيني يقوم بدوره في إعادة بناء حياة الشعب.. بالعلم كما بالنضال، لأن الفدائيين الأوائل قطعوا دراساتهم لتكريس حياتهم من أجل قضية شعبهم العادلة.
الشعب قد يشبه شجرة، وللشجرة جملة ورقية تحملها الفروع والأغصان، وجملة جذرية.. أي بالعلم نعيد بناء حياة الشعب.
يتحدثون عن «معجزة إسرائيلية» ولنا أن نتحدث عن «معجزة» قيامة فلسطينية!
«بين هنا.. وهناك. كلنا فلسطينيون».. هذا شعار حقيقي للمؤسسة.
نبني جامعات، ومدينة جديدة، ومسارح، ومتحفا وطنيا، وحتى بيوتا «كرافانات» بمواصفات عالمية.. لمساعدة المنكوبين في حروب غزة.

arabstoday

GMT 09:51 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 09:14 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 09:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 09:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 09:04 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 09:02 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 08:02 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هي معجزتنا «بين هنا وهناك» وما أدراكم هي معجزتنا «بين هنا وهناك» وما أدراكم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إعصار القنبلة على بعد أقل من 24 ساعة عن أميركا

GMT 21:06 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 07:21 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تونس تمدد حالة الطوارئ لمدة سنة

GMT 07:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

طيران الاحتلال يقصف مخيم نازحين في خان يونس

GMT 07:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

3 شهداء في غارة إسرائيلية بمدينة غزة

GMT 06:49 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

الحكومة السورية تعلن موعد تطبيق الاتفاق الشامل مع قسد

GMT 07:15 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

30 ألف فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح للعودة إلى غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab