لعلّهم يتفكّرون ويتعقّلون

لعلّهم يتفكّرون.. ويتعقّلون ؟

لعلّهم يتفكّرون.. ويتعقّلون ؟

 العرب اليوم -

لعلّهم يتفكّرون ويتعقّلون

حسن البطل

سؤال غريب: ما الذي يجمع جمال عبد الناصر إلى الإمام الخميني؟ هذا رائد ـ قائد العروبة الراديكالية، وذاك رائد ـ قائد الثورة الإسلامية.. والاثنان أطاحا بحكم ملكي مصري فاسد أو بإمبراطور مستبد. مصر الأكثر تديناً في العالم تليها إيران.. فأميركا!
القائد المصري العربي يحكم بلاداً فيها مشيخة الأزهر، والقائد الإيراني الإسلامي يحكم بلاداً فيها "الحوزات العلمية" في قم المقدسة. يعني، يُقال: مصر تقود الإسلام السنّي، وإيران تقود الإسلام الشيعي.
لصالح زعيم الثورة الناصرية أنه في ستينات القرن المنصرم، أدخل تحديثاً على المناهج الدينية الأزهرية الصرفة، وأضيفت لها كليات الطب والعلوم والهندسة. لا أعرف هل في "الحوزات" مناهج علمية وضعية أم لا، لكن أعرف أن الإمام (آية الله العظمى روح الله) ضاق صدره من انهماك بعض علماء الحوزات في سجال حول فقه الحيض عند النساء!
عندما ردّ الأزهر على جرائم "داعش" بأن أفتى بجواز قطع الأطراف من خلاف ثم الصلب والحرق، كان هذا دليلاً على أن تدريس العلوم البحتة الوضعية لم يغير كثيراً من العقلية الدينية الأزهرية (الآن: يعتبر إطلاق النار على القتيل بمثابة تنكيل وتمثيل بالجثّة).
صحيح، "إنما يخشى اللهَ من عبادهِ العلماء" لكن علماء النهضة الإسلامية كانوا يلمُّون بشيء من علم الفلك، الذي تغير كثيراً منذ العالم الإيطالي جاليليو وهمسه عبارته الشهيرة "لكنها تدور" عن الكرة الأرضية، بعد "توبته" أمام باباوات روما!
.. فإلى خطوات نيل أرمسترونغ على سطح التابع القمري للأرض "خطوة صغيرة لإنسان وكبيرة للإنسانية".. فإلى "عيون" رصد "هابل".. ثم تحليق المركبة الفضائية الأوروبية روزيتا" فوق المذنب 67P، وهبوط المركبة "فيله" على سطحه (وزنها على الأرض 100 كغ وعلى المذنب غرام واحد)!
روزيتا (حجر الرشيد) وفيله (جزيرة في النيل وجدوا بها الحجر).. والمهمة هي فكّ شيفرة تشكل الكون، وهل أن ماء الأرض جاء من المذنبات (كما جاء آدم وحواء من "الجنة" وهبطا كوكب الأرض). الأرض هي الجنة!
ومن ثم؟ لعلّ الإصلاح الديني الأعمق في الجامعة الأزهرية والحوزات العلمية ليس دراسات عن التوفيق بين السنّة والشيعة، بل إدخال علوم الفضاء والفلك إلى دراسات المشايخ، وإطلاق رجال الدين إلى المحطة الفضائية الدولية!
لم تعد المسألة مركزية كوكب الأرض في المجموعة الشمسية، بل مركزية الأرض في الحياة العاقلة في هذا الكون السحيق.
هناك ماء في كواكب ومذنّبات غير الأرض، لكن هل هناك حياة جرثومية، أو عاقلة خارج الأرض، بل خارج المجموعة الشمسية، بل خارج المجرّة.. وكم مجرّة في هذا الكون!
ترون في الأفلام الهوليودية لقاءات مع مخلوقات عاقلة، معظمها تدور حول حروب الكواكب، وقليلاً حول سلام ممكن.. وفي جميعها يبدو "بشر" الأرض أكثر جمالاً وأخلاقية وعواطف من "بشر" الكواكب، وإن كان الأخيرون أكثر علماً وتكنولوجيا. إنسان الأرض لا يتصوّر "بشراً" أجمل منه!
الآن، سجال بين علماء الفلك حول مخاطر التواصل الممكن مع "بشر"غير أرضيين، عن طريق "بريد" يشبه إلقاء زجاجة مغلقة تحمل رسالة في مياه المحيط، لكن عَبر إشارات لاسلكية إلى الكون السحيق، يمكن لحضارات "عاقلة" خارج الأرض والمجرّة أن تفكّ رموزها: هنا الأرض. فيها ماء. البشر فلقوا الذرة.. و"عُلِم" و"حوّل".. زورونا تجدوا ما يسرّكم.. أو ما لا يسرّكم!
هناك تعبير هو "رحلة بلا عودة" أو "وان وي تيكيت" ويبدو أن استيطان البشر المتخيّل لكواكب في مجموعات ومجرّات أخرى، يعني "رحلة بلا عودة" (الزمن الأرضي نسبيّ إلى الزمن الكوني).
إفريقيا موطن الإنسان الحالي، وعندما وصل اسكندنافيا تغيّر بعض ملامحه ولون جلده، لكن لم تتغير حروب القبائل والأديان والحضارات، والآن يخشون حروب الكواكب، التي قد توحّد البشر، لكنها تهدّدهم، أيضاً، بالفناء كما هدّدت حضارة الرجل الأبيض حضارة الهنود الحمر.
إن صور مرصد "هابل" تؤكد أن "الجحيم" الأسود والزمهرير هو خارج الأرض، والنعيم يعيش على الأرض، كما تؤكد أن في الكون مجرّات وكواكب تفوق عدد حبّات الرمل على الأرض "وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلاً".
شذر مذر !
• لو كان الملل، الضجر، السأم، البرم.. عملات قابلة للصرف؟
• نابت ريح صرصر و"الطوز" الرملي عن المطر والثلج في فلسطين.
• الجنرال فبراير مدّ لسانه "مُلاوقاً" الجنرال يناير في بلادنا.
• النمل الأبيض الفلسطيني ينخر في "الفيلا في الغابة" الإسرائيلية.

arabstoday

GMT 05:18 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 05:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

حكايات دافوس!

GMT 05:11 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مرحبا بالوفد!

GMT 05:07 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

اختبار غير مسبوق

GMT 05:04 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

أمراض السمنة

GMT 09:51 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 09:14 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 09:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعلّهم يتفكّرون ويتعقّلون لعلّهم يتفكّرون ويتعقّلون



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إعصار القنبلة على بعد أقل من 24 ساعة عن أميركا

GMT 21:06 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 07:21 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تونس تمدد حالة الطوارئ لمدة سنة

GMT 07:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

طيران الاحتلال يقصف مخيم نازحين في خان يونس

GMT 07:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

3 شهداء في غارة إسرائيلية بمدينة غزة

GMT 06:49 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

الحكومة السورية تعلن موعد تطبيق الاتفاق الشامل مع قسد

GMT 07:15 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

30 ألف فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح للعودة إلى غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab