الأسد و«الإخوان» البحث عن إجابة

الأسد و«الإخوان».. البحث عن إجابة

الأسد و«الإخوان».. البحث عن إجابة

 العرب اليوم -

الأسد و«الإخوان» البحث عن إجابة

طارق الحميد

الخميس الماضي نقلت صحيفة «الأخبار» اللبنانية، متعهدة أخبار نظام الأسد وحزب الله، عن مسؤول في النظام، لم تسمه، استعداد الأسد للانفتاح على حكومة «الإخوان المسلمين» في مصر، وإعادة العلاقات معها، وذلك لأن مصر ما بعد الثورة باتت أقرب للموقف الإيراني! ونقلت الصحيفة عن المسؤول، وهذا النقل ليس بجديد فهو الطريقة التي يمرر بها الأسد أفكاره عبر وسائل إعلام حليفة أو محسوبة عليه، قوله، أي المسؤول، إن النظام يرحب بعودة القاهرة لأداء دورها الإقليمي، وإنه مستعد لأن يعيد «فتح القنوات مع مصر بما يؤمن استعادة العلاقة الطبيعية معها، وهي تعطي لإيران الضوء الأخضر للمضي في هذا الاتجاه تحت عنوان أن خطوة كهذه يمكن أن تؤدي إلى محاصرة الدور التركي»، مضيفا أنه تبدو القناعة مشتركة بين طهران ودمشق بأن القاهرة «متضايقة جدا من الأتراك ومن القطريين، وهي مستعدة لمراجعة حساباتها كثيرا حول مواقفها السابقة من إيران ومن سوريا. بل إن القيادة المصرية مستعدة لأن تعيد النظر في سياساتها تجاه الداخل المصري، من علاقاتها مع الأزهر وأحزاب المعارضة، وطهران مستعدة لأن تؤدي دورا في هذا السياق، من باب تزويدهم بخبرات لإعادة بناء الدولة»! ويعلل المسؤول الأسدي ذلك بالقول إن ما يساعد على هذا التقارب اقتناع المصريين بأنهم الأولى بتولي زعامة المنطقة، وأنهم يعتقدون أن «إيران ليست سوى أقلية شيعية في هذا البحر السني، وبالتالي ينبع الاستعداد المصري للتطبيع مع طهران من كون هذه الأخيرة لن تعامل القاهرة بعنجهية ولن تسرق منها الدور». وهنا قد يقول قائل: إن هذه تصريحات لمسؤول بنظام الأسد لم تسمه الصحيفة، فكيف يمكن الاعتداد بها؟ والإجابة بسيطة جدا!.. فكيف نفهم إصرار حكومة «الإخوان المسلمين» المصرية على ضرورة أن يكون الحل في سوريا بإشراك إيران التي تسهم في جرائم الأسد بالمال والرجال والسلاح؟ وكيف نفهم التصريحات الإيرانية المتكررة، والعلنية، وعلى لسان الرئيس الإيراني نفسه، عن تطابق وجهات النظر الإيرانية والمصرية حيال الأزمة السورية، وإلى اللحظة لم يخرج مسؤول مصري ليقول لنا في ما يتفقان، وعلامَ يختلفان، بل أين «إخوان مصر» مما يفعله حزب الله في سوريا، وتحديدا في القصير؟ وماذا عن موقف «الإخوان المسلمين» المصريين مما قاله حسن نصر الله، الخميس الماضي، خصوصا إعلانه الوقوف مع نظام بشار الأسد، واعتباره أن قتلى حزبه شهداء، ووصفه للثوار السوريين بالتكفيريين؟ كل هذه أسئلة جادة تتطلب إجابات جادة لنعرف أين يقف «الإخوان» تحديدا مما يحدث في سوريا، فإذا كان نظام الأسد يهذي، ويحاول التذاكي، فليُجِب «إخوان مصر» عن هذه الأسئلة، ويضعوا حدا للتذاكي الأسدي والإيراني، فلا يعقل أن ننتقد الأميركيين على تراخيهم، بينما الأسد يعلن استعداده الانفتاح على مصر الآن، وبعد استخدامه الأسلحة الكيماوية بحق السوريين، ولا يزال الموقف الإخواني المصري بهذه الضبابية!.. فهل من إجابة محددة؟

arabstoday

GMT 05:46 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أخطاء إيران وحَّدت العالم ضدها

GMT 02:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 02:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 02:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 02:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 02:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 02:30 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 02:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد و«الإخوان» البحث عن إجابة الأسد و«الإخوان» البحث عن إجابة



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab