أوباما والكاريكاتير السوري

أوباما والكاريكاتير السوري!

أوباما والكاريكاتير السوري!

 العرب اليوم -

أوباما والكاريكاتير السوري

طارق الحميد
أعلنت الإدارة الأميركية عن عزمها تقديم مساعدات غير قاتلة للمعارضة السورية، تتضمن دروعا واقية من الرصاص ومناظير ليلية وخلافه، وذلك بناء على توصيات مقدمة من الخارجية الأميركية، وبتنسيق مع أطراف دولية، وصاحب ذلك أيضا تسريبات إعلامية عن تحديث لخطط تدخل عسكري أميركي بسوريا، فلماذا كل ذلك؟ وهل غيّر أوباما موقفه تجاه سوريا؟ حقيقة أفضل شرح للموقف الأميركي تجاه سوريا هو رسم صورة كاريكاتيرية على القارئ تخيلها، وهي كالتالي: يركض أوباما بسلة كبيرة محاولا تلقف شيء يسقط من السماء.. وهو سوريا! فالحقيقة أن الإدارة الأميركية تجلس بالمقعد الخلفي في الأزمة السورية، وكما فعلت بليبيا، مع فارق أنها لا تجلس خلف قوات الناتو، بل خلف الجيش الحر، وجبهة النصرة، فواشنطن تقتفي أثر كل هؤلاء على أمل اقتطاف ثمرات اللحظة الأخيرة، وهي سقوط الأسد، وبأقل جهد ممكن. فمن يتأمل التحرك الأميركي تجاه سوريا يجد أن واشنطن لا تبادر، وإنما تتحرك وفق ردود الفعل، فكل هم الإدارة الأميركية أن تتدخل مع لحظة سقوط الأسد، لتدعي لنفسها النصر، وأمل أن تؤثر بالمرحلة المقبلة. وذلك لن يحدث بالطبع. ما لا تدركه الإدارة الأميركية هو أن سوريا أعقد من مصر، وتونس، وكل دول الربيع العربي، بل أعقد من العراق، وكلما كانت واشنطن متأخرة عن الجيش الحر، أو جبهة النصرة، وإيران وحزب الله، فإن قادم الأيام بسوريا والمنطقة سيكون أصعب، وستبقى عواقبه لسنين طويلة، وربما عقود. فالثورة السورية ليست كالثورة المصرية التي ركب الأميركيون موجتها، وادعوا لأنفسهم النصر فيها، علنا، بينما خلف الأبواب المغلقة اعترف قيادي أميركا بأنهم قد ارتكبوا أخطاء فادحة بمصر. سوريا ستكون أعقد، فمثلما أن هناك «القاعدة» فإن هناك إيران وحزب الله، وهما لا يقلان سوءا عن «القاعدة». وهناك النسيج الاجتماعي المتنوع الذي تعود تعايشا قائما على الشك والتخوين والخوف، ولذا فإذا لم تسجل واشنطن، ومن خلال تحالف الراغبين بالمنطقة والمجتمع الدولي، حضورا متقدما في سوريا فإن قادم الأيام سيكون أصعب من العراق وأفغانستان. فواشنطن متأخرة جدا الآن بسوريا، ولو قررت التدخل بشكل كامل فإنها ستكون بمثابة من يسابق الوقت! فالأوضاع على الأرض معقدة، وتزداد تعقيدا مع كل تقدم للثوار، حيث تجذر الصراع الطائفي، والانقسام، وما يجب أن تعيه واشنطن الآن هو أنها متأخرة جدا، وعليها أن تسابق الوقت بدلا من أن تجلس بالمقعد الخلفي، أو أن تسير خلف الجيش الحر، أو جبهة النصرة، أو إيران وحزب الله، بل يجب أن تكون أميركا والمجتمع الدولي والعربي متقدمين على الجميع في سوريا. ملخص القول: إنه في حال كانت واشنطن تبحث فقط عن قطف الثمار فإن الأخبار المؤسفة تقول: إنه مع سقوط الأسد لن يجد الأميركيون، أو غيرهم، ما يمكن اقتطافه، بل إنهم سيجدون ارثا صعبا، وكوارث سيدفع الجميع ثمنها ما لم يكن هناك تدخل حاسم الآن، وعلى أمل تدارك ما يمكن تداركه.
arabstoday

GMT 09:17 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

كوكب القانون

GMT 09:16 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

كيف تلتقي «القاعدة» وإيران في سوريا؟

GMT 09:15 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة”

GMT 09:12 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ما العمل بفنزويلا؟

GMT 09:08 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

لا تبالغوا في النوم على الحرير !

GMT 09:06 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

إسرائيل.. حاملة الطائرات الأمريكية

GMT 09:01 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أغلى 10 مدربين فى الأمم الإفريقية

GMT 08:58 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تضارب المواقف في القيادة الإيرانية أربك «حزب الله»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما والكاريكاتير السوري أوباما والكاريكاتير السوري



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 13:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر
 العرب اليوم - جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر

GMT 15:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 العرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 22:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:35 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:34 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 08:12 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب شرق تكريت في العراق

GMT 18:22 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

هنادي مهنا تروج لمسلسل اتنين غيرنا في رمضان 2026

GMT 11:58 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

محمد هنيدي يواصل التحضير لمسلسله رغم خروجه من رمضان

GMT 15:53 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترمب يكشف أن ميلانيا لا تحب رقصه في التجمعات السياسية

GMT 00:21 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ترامب قد يعلن تشكيل مجلس السلام في غزة الأسبوع المقبل

GMT 08:07 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

اضطراب جوي واسع يضرب ولايات شمال الجزائر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab