هل يتمُّ الانقلاب على بايدن

هل يتمُّ الانقلاب على بايدن؟

هل يتمُّ الانقلاب على بايدن؟

 العرب اليوم -

هل يتمُّ الانقلاب على بايدن

بقلم - عبد الرحمن الراشد

بقيت مائةٌ وسبعٌ وعشرون ليلةً على الانتخابات الأميركية، ويبدو أنَّها طويلةٌ هذه المرة بما قد تحملُه من مفاجآت. أمسيةُ المناظرةِ هذا الأسبوع ليستْ مفاجئةً تماماً سوى أنَّها قد قضتْ على حظوظِ جو بايدن، إنْ لم يتم ترتيبُ انقلابٍ داخلَ الحزب الديمقراطي للتَّخلّصِ منه، فإنَّ دونالد ترمب سيقضِي عليه في الانتخاباتِ نهاية هذا العام.

في السّباقِ إلى البيت الأبيض أكثرُ من ألفِ مرشحٍ حتى الآن، أهمُّهم بايدن وترمب.

ويُقال في نظام الانتخاباتِ الأميركي أنَّ كلَّ مواطنٍ يستطيع أن يحلمَ وينافسَ ويصبحَ رئيسَ جمهوريةِ أقوى دولةٍ في العالم. نظرياً هذا القولُ صحيح، يستطيع أيُّ فردٍ التقدمَ وتسجيل اسمِه للرئاسة، لكن في الواقع المعاشِ أن يفوزَ غيرُ أحدِ المرشحين الاثنين من الحزبين الجمهوري أو الديمقراطي، هو من رابع المستحيلات الثلاث، كما تقول العرب: «... الغولُ والعنقاءُ والخلُّ الوَفِي».

للفوز لا يكفي جمعُ الأصوات والفائز عددياً يكسب، كما يبدو للوهلةِ الأولى، بل عليه أن يحصلَ على أكبر عددٍ من الممثلين الفائزين عن كل ولاية. الدليلُ على استحالةِ حكم أميركا من خارج المنظومة أنَّه في القرن الماضي وهذا القرن، لم يفزْ أيُّ مرشحٍ، على كثرتهم، غير ديمقراطي وجمهوري!

اليوم، الديمقراطيون في ورطة، لأنَّ حصانَهم بايدن يبدو خاسراً، فهل بمقدور الحزب أن يغيّرَه ويتداركَ أمرَه، خاصة أنَّ بايدن يرفض التنازل؟

قواعدُ الحزب تجعل فكرةَ الانقلاب على المرشح شبهَ مستحيلة، وصُمّمت كذلك حتى تمنع الانشقاقاتِ والمؤامرات. لكنَّها ليست مستحيلة تماماً. كسبَ بايدن تقريباً كلَّ ممثلي الحزب من أنحاء أميركا، وهم ملتزمون التصويتَ له في مؤتمر الحزب المقبل في أغسطس (آب). وإن رفضَ بايدن التنازلَ فالأرجحُ أن يُطرح اسمُ مرشحٍ بديل له في المؤتمر الثاني للحزب، عملية طويلة ومعقدة وستتسبَّب في معركة في كواليس الحزب حتى يتمَّ خلعُ بايدن. وهناك ثلاثة مرشحين سبق أن وضعَ قادةُ الحزب عينَهم عليهم لتأهيلهم لانتخاب 2028، وجميعهم أصغر أيضاً من ترمب بعقد ونصف.

هل قضتِ المناظرة على بايدن؟ تقول مجلة «تايم» إن قادةَ الحزب مقتنعون أنَّه سقط بالضربة القاضية، لكن الموالين لبايدن سارعوا لترقيعِ الوضع. فقد كثَّفت نائبة الرئيس كمالا هاريس رسائلَها بعد المناظرة، تحاول درءَ أي انقلاب من نشطاء الحزب لإبعاد بايدن، وربَّما إبعادها هي أيضاً. وادعى فريقُه للصحافيين أنَّ الأمورَ بخير، وهي مجرد ليلة أخرى من مئات الليالي المتبقية، وبايدن باقٍ لأربع سنواتٍ أخرى.

لتأكيد ذلك لمناصريه وأنَّه بخير، أرسلوا بايدن مباشرةً بعد المناظرة إلى فندق «حياة ريجنسي» لمدة 45 دقيقة، وسمحوا للحضور بتصوير سيلفي معه. وعند منتصفِ الليل أخذوه إلى مطعم «وافل هاوس» في طريقهم إلى المطار.

في الليلة نفسها، رغم الهزيمة، حرصوا على أن يلتزم جدولَه وأخذوه إلى مدينة رالي، في ولاية نورث كارولاينا، حيث هبطتِ الطائرةُ الرئاسيةُ في الثانية ليلاً، ليقود حملةً انتخابية في الصباح!

إنَّما الوضع سيئ إلى درجةِ أنَّ باراك أوباما همس لحلفائه بالتراجع والتخلّص من بايدن، قائلاً: «لقد كانت المناظرةُ سيئة، أنا خبيرٌ في ذلك». التخلّص من زعيم الحزب عمليةٌ صعبة، وقد تتطلَّب مؤامرةَ انقلاب يدبرها قادة الديمقراطيين.

السؤال، لماذا زجُّوا ببايدن الضعيف في المناظرة أمام ترمب العملاق؟ ألم تكن هناك طريقةٌ للتهرّب من النقاش؟ وإذا كان ولا بد، لماذا ظهرَ بهذا الضعف بعكس ظهوره لاحقاً في مدينة رالي؟!

طبعاً، هناك صراع ٌداخل المعسكر، فهل كانت المناظرة «مؤامرة» لفضحِه والتخلص منه ومن حلفائه أصحاب المصالح؟

في جميع الأحوال، الرابحُ الوحيد من بقاء بايدن، شخصٌ واحد فقط هو ترمب.

تقول مجلة «تايم» إنَّ بايدن حَظِيَ بكل ما يمكن ليستعد للمناظرة، لكن قدراته لم تسعفه. لتجهيزه للمناظرة نقل إلى الاستراحة الرئاسية، كامب ديفيد في جبال ماريلاند لمدة ستة أيام كاملة، وأجروا له بروفةً كاملة للمناظرة لمدة يومين في حظيرة الطائرات ومسرح السينما. مع هذا كان واضحاً أنَّه فاقدٌ للذاكرة، ومنهكٌ جداً.

مسلسلُ الانتخابات يعكس الوضعَ السياسي المنقسمَ على نفسه في الولايات المتحدة، ووجود الاثنين بايدن وترمب لا شكَّ أنَّه زاد البلادَ انقساماً. حتى الحزبُ الجمهوري ليس راضياً عن ترمب، يخافُه ويحتاجُه ومضطرٌ لدعمه.

arabstoday

GMT 17:15 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 17:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

عشر ملاحظات على اعتقال مادورو

GMT 17:09 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الأستاذ أنيس منصور.. والأهلى والزمالك

GMT 17:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 17:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 16:44 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إذا استدعتك محكمة ترمب

GMT 16:19 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 16:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يتمُّ الانقلاب على بايدن هل يتمُّ الانقلاب على بايدن



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 19:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
 العرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
 العرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 21:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محادثات سورية إسرائيلية جديدة لبحث الاتفاق الأمني
 العرب اليوم - محادثات سورية إسرائيلية جديدة لبحث الاتفاق الأمني

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
 العرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
 العرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 03:14 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 09:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مدين يكشف سراً عن أغنية "أنا كتير" لشيرين عبد الوهاب

GMT 04:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 05:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 04:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 02:25 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حاسوب عملاق يتوقع الفائز بكأس العالم لكرة القدم

GMT 04:50 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

معركة الإسلام وأصول الحكم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab