سرقوا البضائع وتركوا الكتب
ارتفاع وفيات الهجوم على مطار الملك فهد بالدمام إلى شخصين واستئناف الملاحة الجوية مسيرة تابعة للدعم السريع تهاجم شرق مدينة عطبرة في السودان هيئة الطيران المدني السعودي يعلن استئناف العمليات التشغيلية بمطار الدمام والحركة الجوية عادت لطبيعتها الإسعاف والطوارئ الفلسطيني تعلن مصاب برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها شمالي مدينة خان يونس حاكم خاركيف يعلن قتيل و15 مصابا في هجمات روسية استهدفت المدينة و11 بلدة في المقاطعة خلال 24 ساعة صندوق النقد الدولي يؤكد أي اضطراب إضافي في إنتاج الطاقة وطرق التجارة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وإضعاف النمو قوات الاحتلال تنفذ عمليات نسف واسعة داخل مناطق سيطرتها شرقي مدينة غزة وشمالي القطاع الحرس الثوري الإيراني يعلن حرائق في 3 سفن مخالفة اصطدمت بألغام بحرية غربي مضيق هرمز الحرس الثوري الإيراني يهدد باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إذا واصلت واشنطن تصعيدها في مضيق هرمز هجوم صاروخي وانفجارات تهز كييف وسط تصاعد الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا
أخر الأخبار

سرقوا البضائع وتركوا الكتب

سرقوا البضائع وتركوا الكتب

 العرب اليوم -

سرقوا البضائع وتركوا الكتب

بقلم: عبد اللطيف المناوي

فى خضم ما شهدته فرنسا مؤخراً من احتجاجات، تحولت فى بعض المدن إلى أعمال عنف ونهب، انتشرت صورة لافتة: واجهات محال مكسورة، وبضائع تُسرق وتُحمل على عجل، ومكتبة بقيت أبوابها مفتوحة وكتبها فى أماكنها. بدت الصورة كأنها نكتة، لكنها حزينة، اللصوص أخذوا ما يمكن بيعه، وتركوا ما يمكن أن يغيّر صاحبه. لكن الطرافة هنا تخفى سؤالا جادا هو: ماذا تقول لنا هذه المفارقة عن الاحتجاج، وعن علاقتنا بالكتاب، وعن معنى الغضب حين يفقد بوصلته؟

خرج مئات الآلاف إلى الشوارع فى احتجاجات ارتبطت بغلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة وأوضاع التعليم. وكان معظم المشاركين سلمياً، لكن مجموعات من مثيرى الشغب استغلت الزحام لاقتحام متاجر وتخريب ممتلكات. وقد تحدثت تقارير عن أضرار واسعة لحقت بالمحال، فيما قدّرت سلسلة «كارفور» خسائرها التشغيلية المحتملة بعشرات، وربما مئات، الملايين من اليوروهات.

أما المكتبة التى قيل إن أحدًا لم يمسها، فينبغى ألا نُحمّل صورتها أكثر مما تحتمل، فالمشهد المتداول لا يكفى وحده لإثبات أن الكتب نجت احتراماً لقيمتها، أو لأن المحتشدين قرروا عقد هدنة معها. ربما لم تكن فى طريقهم، وربما لم يروا فيها ما يستحق السرقة، أو لم يجدوا فيها شيئًا يمكن تحويله سريعاً إلى مال.. لكن الصورة، حتى إن لم تكشف نياتهم، تكشف مفارقة تستحق التأمل، فى لحظة يختلط فيها الاحتجاج بالغضب والفرصة، يبدو أن بعض الأشياء تُقاس بقيمتها الفورية، لا بما تمثله على المدى البعيد.

ليس من العدل أن نختصر المتظاهرين فى اللصوص، ولا أن نخلط بين مطالب اجتماعية حقيقية وبين من يركبون موجة الاحتجاج للنهب والتخريب. فالخلط يسىء إلى الناس الذين خرجوا للتعبير عن ضيقهم، ويمنح العنف فرصة لتشويه كل مطلب مشروع. لكن حماية الاحتجاج من هذا الاختطاف لا تكون بتبرير التخريب، بل بالتمسك بالفارق بين من يرفع مطلب عام، ومن يمد يده إلى متجر خاص.

وهنا تصبح المكتبة رمزا، لا دليل إدانة. قد تكون نجت لأن الكتب لا تغرى من يبحث عن مكسب سريع، لكنها تذكرنا بأن ما لا يُسرق فى لحظة الفوضى قد يكون، على المدى الطويل، أكثر ما تحتاج إليه المجتمعات الغاضبة، معرفة تساعدها على فهم أسباب أزماتها، وعلى التمييز بين من يستثمر غضبها ومن يعمل على معالجة أسبابه.

فى الصورة شىء يدعو إلى ابتسامة مرة، سرقوا البضائع وبقيت الكتب كما هى. ما ينبغى أن يبقى أن نفهم كيف نصل إلى لحظة يصبح فيها الغضب أعلى صوتًا من الفكرة، ويكون كسر الواجهة أسهل من فتح كتاب؟ فرنسا لا تواجه أزمة نهب فقط، إنها تواجه اختبارا أصعب، أن تستعيد الثقة، وتحمى حق الاحتجاج، وتمنع اليأس من أن يتحول إلى فوضى.

 

 

arabstoday

GMT 08:31 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط الكرافتة!

GMT 08:29 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أسعد خبر من تل أبيب

GMT 08:27 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

جريمة على طرف اللسان

GMT 08:25 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

المنتدى والناس

GMT 08:23 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحي على الشاشة يغضب وينتقم

GMT 08:18 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس 45 و 47 !

GMT 08:17 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

للرحيل مواسم والساعات للغياب

GMT 08:15 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

طفولة زعيم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرقوا البضائع وتركوا الكتب سرقوا البضائع وتركوا الكتب



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 16:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
 العرب اليوم - "فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 04:40 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سموتريتش يهدد مصر باحتلال سيناء ويحذر من قدراتها العسكرية

GMT 13:05 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يوضح انزعاج ترامب من اتهامه بتعمد الإضرار بأوكرانيا

GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل

GMT 13:11 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي جنوب لبنان

GMT 13:08 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab