شهادة تأثير وقوة ناعمة تُرعب المحتل
وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع وزراء خارجية ومسؤولين دوليين تداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على الإمارات وعدد من دول المنطقة أمين عام مجلس التعاون يؤكد وجود عناصر من القوات البحرية القطرية في المباني المستهدفة في البحرين ضمن مركز العمليات البحري الموحد أنباء عن إنزال إسرائيلي فاشل في البقاع وتقارير عن سقوط قتلى وجرحى برصاص قوات نخبة حزب الله مقتل 4 بحارة إثر قصف تعرضت له قاطرة في مضيق هرمز العراق يشهد حريقا هائلا يلتهم مخازن شركة أمريكية بعد قصفها في البصرة وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 4 طائرات مسيرة أُطلقت نحو حقل الشيبة النفطي وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية غارات جوية كثيفة تستهدف مطار مهرآباد في طهران الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ تم إطلاقها من إيران باتجاه إسرائيل غارات أمريكية إسرائيلية تشعل سماء طهران وسماع دوي انفجارات غرب المدينة
أخر الأخبار

شهادة تأثير وقوة ناعمة تُرعب المحتل

شهادة تأثير وقوة ناعمة تُرعب المحتل

 العرب اليوم -

شهادة تأثير وقوة ناعمة تُرعب المحتل

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لم يكن الهجوم الإسرائيلى على الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ومؤسسة الأزهر الشريف، مجرد رد فعل على تصريح عابر، بل جاء فى سياق ممنهج ومتكرر، يعكس إدراكًا من دولة الاحتلال الإسرائيلى لدور الأزهر وتأثيره فى وجدان الشعوب الإسلامية والعربية، وقدرته على صياغة الوعى الجماهيرى تجاه القضايا العادلة، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية.

منذ السابع من أكتوبر 2023، ومع تفاقم الجرائم الإسرائيلية ضد غزة، تصاعدت مواقف الأزهر لتصل إلى ذروتها فى بيانات إدانة واضحة للمجازر وسياسات التجويع التى تنتهجها إسرائيل بحق المدنيين. الشيخ الطيب لم يلجأ إلى لغة دبلوماسية ناعمة، بل سمّى الأمور بمسمياتها: «حكومة إرهاب ترتكب جرائم إبادة»، وهو ما وصفه الاحتلال بأنه «تحريض مؤسسى من داخل مصر».

صحيفة «معاريف» الإسرائيلية لم تكتفِ بالانتقاد، بل وصفت الأزهر بأنه «رأس الأفعى» وطالبت بـ«قطع هذا الرأس»!.

لعل الأخطر بالنسبة لإسرائيل هو أن خطاب الأزهر لا يحمل فقط البُعد الدينى، بل يدمج بين الأخلاق والدين والسياسة والكرامة الإنسانية، وهو ما يجعله خطًّا يصعب مواجهته أو تشويهه، خاصة فى ظل انكشاف جرائم الاحتلال التى باتت توثقها المؤسسات الحقوقية الدولية يومًا بعد يوم.

إسرائيل تخوض حربًا على وعى الشعوب، وعلى سرديات التاريخ والحق والعدالة. ومنذ سنوات، تسعى جاهدة إلى فرض روايتها على العالم العربى والإسلامى، مستغلةً انقسام النخب وتباين الخطابات.. لكن الأزهر، بمكانته التاريخية ومصداقيته الممتدة، شكّل عائقًا ثابتًا أمام تمرير هذه الرواية.

ما لا تريد إسرائيل الاعتراف به هو أن الأزهر أحد أبرز روافد القوة الناعمة لمصر. قوته ليست فى خطبه فقط، بل فى امتداده إلى ملايين المسلمين حول العالم، فى آسيا وإفريقيا وأوروبا، حيث يحظى باحترام نادر لمؤسسة دينية وسط عالم مشتّت فى المرجعيات.

أما المؤسف، فإن الهجوم لم يأتِ فقط من إسرائيل، بل تزامن أحيانًا مع انتقادات داخلية تطال المؤسسة الأزهرية، يروّج لها من لا يدركون أن الأزهر أحد أهم أعمدة القوة الناعمة للدولة المصرية. والرد هنا لا يحتاج إلى تبرير بقدر ما يحتاج إلى تذكير.

الشيخ الطيب لم يكن يومًا رجل دين منعزلًا عن قضايا وطنه. هو رجل دولة حقيقى، عُرف عنه الوقوف ضد تغوّل جماعة الإخوان على المؤسسة الدينية، ورفض الامتيازات المالية، ورفض الهدايا، ودعم المحتاجين، بغضّ النظر عن دينهم، كما فعل حين تبرع بجائزته لعلاج أطفال الصعيد. هو ابن القرنة، ابن الصعيد، ابن مصر التى تعرف التسامح والمروءة والعدالة. لم يغيّره المنصب، ولم يزده إلا تواضعًا.

الهجوم الإسرائيلى شهادة تأثير. والشتائم وسام شرف. والتاريخ كفيل بأن يُسجّل أن الأزهر، فى أصعب لحظات الأمة، لم يصمت. بل قال كلمته: «لا للمجازر، لا للتجويع، لا للاحتلال».

من هنا، نستطيع أن نفهم لماذا يرتعب الاحتلال من صوت هذا الشيخ العابر للحدود، والضارب بجذوره فى تراب مصر.

arabstoday

GMT 00:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 00:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 00:27 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:10 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشرق الأوسط ؟

GMT 00:01 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

جنون القوة

GMT 08:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة تأثير وقوة ناعمة تُرعب المحتل شهادة تأثير وقوة ناعمة تُرعب المحتل



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab