يوسف شاهين فعلها قبل 47 عاما متى تعود السينما المصرية إلى المسابقة الرسمية للمهرجان

يوسف شاهين فعلها قبل 47 عاما.. متى تعود السينما المصرية إلى المسابقة الرسمية للمهرجان؟

يوسف شاهين فعلها قبل 47 عاما.. متى تعود السينما المصرية إلى المسابقة الرسمية للمهرجان؟

 العرب اليوم -

يوسف شاهين فعلها قبل 47 عاما متى تعود السينما المصرية إلى المسابقة الرسمية للمهرجان

بقلم : طارق الشناوي

أين السينما المصرية من المسابقة الرسمية في مهرجان برلين؟ نشارك دائما كل عام في احد التظاهرات الرئيسة في مهرجان برلين وهذا العام لدينا فيلم (أين المفر) للمخرج الشاب محمد حماد في قسم (البانوراما)، وهو واحد من أهم المخرجين الموهوبين الذين انطلقوا في السنوات العشر الأخيرة قدم وقتها فيلمه الممتع (أخضر يابس)، الذي نال العديد من الجوائز، إلا أنه ظل كل هذه السنوات يبحث عن تمويل لمشروعه الثاني، أغلب المخرجين الذين انطلقوا بعيدا عن القانون الإنتاجي الصارم للسينما المصرية يتعثرون، وبعضهم يحبطون قبل ان يجدوا من يتحمس لحلمهم الثاني، غالبا يصبح الإنتاج المشترك هو (طوق النجاة)، والوجه الأخر لهذا النمط الإنتاجي، كم لا نهائي من نظرات التوجس التي تلاحقهم والسؤال عادة عن التمويل ليس حياديا غالبا يحمل إجابة ويتحول إلى اتهام جاهز من ثلاث كلمات (الإساءة لسمعة مصر)، ونغلق دون هؤلاء المخرجين شبابيك العرض السينمائي، تظل افلامهم في حالة اغتراب عن الجمهور، السينما والابداع بوجه عام يختنق عندما يهبط سقف المسموح، تتحول الأسئلة إلي سهام قاتلة تجهض بعدها العديد من الأفكار.

قبل ان نستغرق في تلك القضية التي تحتاج إلى مساحة أخرى، نعود للسؤال، لماذا نحن بعيدين عن المسابقة الرسمية في مهرجان (برلين)، اعلم بالطبع اننا أبضا يتضاءل تواجد افلامنا في المسابقات الرسمية للمهرجانات الثلاثة الكبرى (كان) و(برلين) و(فينسيا)، إلا أن برلين لم نقتحم المسايقة الرسمية إلا عن طريق يوسف شاهين ، والمشاركة الرسمية في تلك المسابقة مرتبطة فقط باسم يوسف شاهين، مرتين الأولى مع (باب الحديد) 1958 وعرض ليوسف شاهين أيضا على هامش المهرجان فيلمه (جميلة بو حيرد) إنتاج وبطولة ماجدة الصباحي، المشاركة الرسمية الثانية في (برلين) (إسكندر ية ليه) 1979.

أكبر تكريم عالمي ناله يوسف شاهين ومن ثم السينما المصرية هو جائزة (الدب الفضي) أفضل مخرج في (برلين) عن (إسكندرية ليه )، رغم اننا عندما يذكر اسم يوسف شاهين نتوقف كثيرا امام التكريم التذكاري في (كان) 1997 بمناسبة احتفال المهرجان باليوبيل الذهبي مرور 50 عاما علي انطلاقه، ولان هذا المشهد هو الأشهر وتم تناقله على (الميديا) بكثافة هكذا احتل الصدارة دائما، كما أن ارتباط يوسف شاهين بالفرانكوفونية، كلغة وثقافة يدفعنا لكي نشير فقط (كان)، ونغفل أن (الدب الفضي) هي الأكثر جدارة بالحفاوة.

تناثرت قصة وهمية ربما كان مصدرها هو يوسف شاهين، تشير إلى انه كان حتى اللحظات الأخيرة سينال جائزة أفضل ممثل عن دوره (قناوي) في (باب الحديد) لولا أن لجنة التحكيم اعتقدت من فرط اتقانه لدور الأعرج إنه لا يمثل ولكنها طبيعته، وأنهم أقصد اللجنة ندموا بعد أن اكتشفوا بالصدفة وهو يتجول في قصر المهرجان، أنه كان يؤدي الشخصية، اعتبر تلك الحكاية المتداولة مجرد قفشة، بها قدر لا ينكر من المبالغة واللامنطق أيضا، رغم أن الراوي في أكثر من وثيقة هو يوسف شاهين، إلا أن هذا قطعا لا يعني أن يوسف شاهين لم يقدم فيلما استثنائيا ومختلفا كلغة سينمائية، ولكن هناك وكالعادة تحابيش يحلو لنا ان ننثرها بين الحين والأخر من أجل رواج الحكاية.

من يشارك في المهرجانات ليس هو قطعا من يقدم الوجه السلبي للوطن، ولا يمكن أن نعتقد أن هذا هو هدف المهرجانات، عادة ما يواجه مخرجينا تلك المواقف وأكثرهم بالمناسبة يوسف شاهين وآخرهم عمر الزهيري قبل أربعة أعوام بفيلمه (ريش)، يوسف وجد نفسه عام 1991 متهما بالاساءة لسمعة مصر، بعد عرض فيلمه (القاهرة منورة بأهلها) في قسم (أسبوعي المخرجين) بمهرجان (كان).


وطالبت جريدة رسمية، بسحب جواز السفر بمجرد عودته للمطار، وفي اعقاب ذلك ولاني كنت مسؤولا عن النشاط الفني والثقافي وقتها في نقابة الصحفيين عرضت الفيلم مرتين متتاليتين واقمت ندوة ليوسف شاهين كان عنوانها الدفاع عن حرية التعبير. وأكدت ان الفيصل في الابداع ليس ما الذي تقوله في الشريط، ولكن قيمة الابداع تكمن في أداة الاستفهام كيف؟، والحدوتة ليسنت ابدا هي الهدف، وهكذا حظي (إسكندرية ليه) بتلك الجائزة الأهم، لأنه امتلك القدرة على التعبير السينمائي.

والبعض يتوقف أمام التسامح الديني كقيمة قدمها يوسف شاهين في (إسكندرية ليه)، وهو يتناول الجزء الأول من سيرته الذاتية التي بلغت أربعة مقاطع متفرقة ولكن عمقها هو يوسف شاهين، لم يكن الدين المختلف وتلك حقيقة يشكل أي حواجزفي ضمير المصريين يحول دون اللقاء الروحى والوجداني.

(إسكندرية ليه) استحق كل تلك الحفاوة لأن يوسف شاهين يعلم تماما كيف يقدم لغة سينمائية عصرية لا تجيب علي كل الأسئلة بقدر ما تترك هامشا للجمهور ليضع هو الإجابة، افتحوا الباب أمام مبدعينا حتى نعود للتواجد داخل المسابقات االرئيسية في كل المهرجانات وهذا هو دور القوي الناعمة لتثقول للعالم أن (اللي بني مصر كان في الأصل حلواني)، نعم (جينات) مصر الفنية تملك تقديم كل أنواع الحلوى الإبداعية، وبين الحين والآخر نلمح تلك الرائحة علي الشاشات!

arabstoday

GMT 10:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 10:41 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 10:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 10:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 10:25 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 10:23 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

نورية وبهية... والبقية

GMT 10:22 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

كلُّ شيء في روسيا من أجل الحرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوسف شاهين فعلها قبل 47 عاما متى تعود السينما المصرية إلى المسابقة الرسمية للمهرجان يوسف شاهين فعلها قبل 47 عاما متى تعود السينما المصرية إلى المسابقة الرسمية للمهرجان



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران

GMT 04:18 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:28 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab