متعاطف «نعم» مقتنع «لا»

متعاطف «نعم».. مقتنع «لا»!

متعاطف «نعم».. مقتنع «لا»!

 العرب اليوم -

متعاطف «نعم» مقتنع «لا»

بقلم: طارق الشناوي

ما الذى يعنيه أن نجد مخرجًا شابًا، محمود يحيى، يقرر الإضراب عن الطعام حتى يتم عرض فيلمه (اختبار مريم) فى سينما (زاوية).

متعاطف مع المخرج وطموحه المشروع فى عرض فيلمه، ولكن هناك فى المعادلة شيئًا يتناقض مع المنطق، متعلقًا بالبناء النفسى للمخرج.

(زاوية) دار عرض خاصة، لها سياستها ومنطقها، وأيضًا حقها فى الاختيار، سواء اتفقت أو اختلفت مع الأجندة التى تحدد ما تعرضه وما ترفضه، كما أن للمخرج حقه فى الحماس لفكرة يسعى لإنتاجها، وكما علمنا دفع المخرج تحويشة العمر من أجل إنتاج فيلمه.

المخرج تحمس لمشروعه الفنى، ولكن ليس من حقه الاعتقاد أن على الآخرين أن يشاركوه الحماس، المأزق خاص وعام.. قطعًا هناك معضلة تعانى منها السينما المصرية، وهى أن شركات الإنتاج هى التى تملك أيضًا منافذ التوزيع، وهذا هو ببساطة تعريف معنى الاحتكار، المحرم فى العالم كله، ولا أتحدث هنا عن السينما فقط، ولكن أى منتج اقتصادى يصطدم قطعًا بمقصلة اسمها الاحتكار.

عدد من أصحاب شركات الإنتاج السينمائى تمكنوا من إيجاد صيغة ما توفر لعدد منهم التواجد فى ظل هذه المعادلة الإقصائية، على الجانب الآخر هناك شركات إنتاج صغيرة لا حول لها ولا قوة.

محمود يحيى قرر أن ينتج فيلمه رغم أن الظرف غير مواتٍ، والأموال المتاحة قليلة، ولا يوجد منتج تحمس لمشروعه، إلا أنه فى حدود المتاح جازف، ولا أدرى هل وضع فى خطته كيف يسترد أمواله، هل هناك مثلًا منصة فضائية اتفقت معه على العرض ومن خلال ذلك يستطيع استعادة جزء من الميزانية؟

غالبًا لا أجد ما يشير إلى ذلك، هو أنفق طبقًا لما أعلنه كل أمواله، ولكنه لم يضع خطة موازية تتيح له أن يسترد ولو جزءًا منها.

أتيح لى قبل نحو عامين مشاهدة الفيلم، عند عرضه فى مهرجان الإسكندرية السينمائى، إلا أننى منذ ذلك الحين متحفظ فى إعلان رأى إيجابًا أو سلبًا، أرى أن العمل الفنى الذى لا يحظى بمشاهدة جماهيرية حقيقية نظلمه عندما نكتب عنه، لأن من شاهدوه لا يتجاوزون عشرات فقط، هم الذين استوعبتهم صالة العرض، والناقد عادة يكتب لقارئ متاح أمامه الذهاب للسينما، ليصبح طرفًا مشاركًا فى قراءة الفيلم.

كل يوم يمر والمخرج لايزال مُضربًا عن الطعام، نقترب فيه من الخط الأحمر، هل عرض الفيلم هو الحل؟

ماذا لو أصدرت سينما (زاوية) بيانًا قالت فيه إنها إشفاقًا على المخرج ستعرض فيلمه، حتى لو لم تذكر مباشرة ذلك، ما هو حال المخرج بعد أن يرى فى العيون التعاطف مع الإنسان وليس مع الشريط السينمائى.

لدينا أفلام عديدة لم تجد لها منفذًا ملائمًا للعرض الجماهيرى، ثم وجدت (خُرم إبرة)، حتى يراها الناس، لا أحد فى هذا الزمن يملك منع العرض، حتى لو كان البديل أن يطرح فيلمه بالمجان على صفحته.

العرض فى سينما لها خصوصية ومحدودة فى عدد المقاعد المتاحة مثل (زاوية) لا أتصور أبدًا أنه يحقق عائدًا ماديًا من الممكن أن يتكئ عليه المخرج، لتعويض جزء من الميزانية التى رصدها، أتمنى أن يغلق المخرج هذا الملف، ويوقف أولًا إضرابه عن الطعام، وبعدها سواء عرضته (زاوية) أم دار أخرى فإنه حتمًا سيراه الناس دون أى إشفاق.

arabstoday

GMT 03:30 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 03:26 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 03:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 03:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 03:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 03:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 03:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 03:15 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

(فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متعاطف «نعم» مقتنع «لا» متعاطف «نعم» مقتنع «لا»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 20:50 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

رحيل الكاتبة العراقية لطفية الدليمي

GMT 08:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب باموكالي التركية

GMT 00:48 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الشهيد والشهادة.. عبدالمنعم رياض ملهمًا!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab