بايدن بين محاولات الإطاحة وأمل البقاء

بايدن بين محاولات الإطاحة وأمل البقاء

بايدن بين محاولات الإطاحة وأمل البقاء

 العرب اليوم -

بايدن بين محاولات الإطاحة وأمل البقاء

بقلم: جبريل العبيدي

لا أعتقد أن لدى الناخب الأميركي مشكلة مع شكل ولون الرئيس وحالته الجسمانية، والدليل انتخاب الشعب الأميركي أربع مرات الرئيس فرنكلين روزفلت المُقعد على كرسي متحرك بسبب شلل، ولا مشكلة مع لونه وأصله، والدليل انتخاب باراك حسين أوباما وهو أسود اللون ومن أصول أفريقية مسلمة، ولكن الناخب من الشعب الأميركي لديه حساسية مفرطة مع سلامة عقل وذهنية الرئيس الذي سيقود البلاد، إذ وصل الأمر إلى المجاهرة من داخل الحزب الديمقراطي، حزب الرئيس بايدن، حيث طالب 17 عضواً ديمقراطياً بالكونغرس بايدن علناً بإنهاء محاولته إعادة انتخابه.

ولعل زلّات الرئيس بايدن المتكررة وشروده المتكرر جعلاه محطّ انتقاد حاد جداً والسخرية من جانب منافسيه بالقول: «عمل جيد يا جو!»، كما فعل خصمه ترمب، وهو ما يُقلق الناخب الأميركي حول السلامة الذهنية للرئيس، وبالتأكيد يُقلق العالم أيضاً، فالرئيس الأميركي ليس رئيساً عادياً لدولة عادية، بل هي دولة مؤثرة في العالم، بل تقود العالم وتمتلك أكبر ترسانة نووية تدميرية في العالم، والرئيس هو من يتسلم حقيبة أزرارها، وبالتالي سلامة الرئيس تهم العالم قبل أميركا نفسها، والتي هي شريك رئيسي في أكبر حلف عسكري في العالم؛ وهو «الناتو».

المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قال: «لاحظنا زلات لسان بايدن، وهي شأن يخص الولايات المتحدة»، لكن الكرملين لاحظ أيضاً تعليقاته غير اللائقة عن بوتين، الذي وصفه الرئيس الأميركي بأنه «مجنون وقاتل». وهنا أصبحت زلات لسان بايدن مُحرِجة للولايات المتحدة مع الدول الأخرى، وخاصة الكبرى منها بحجم روسيا.

زلات لسان بايدن وهفواته كثرت، في الفترة الأخيرة؛ من تقديم الرئيس الأوكراني على أنه الرئيس الروسي، إلى تقديم نائبته على أنها منافِسة دونالد ترمب. هفواته تتوالى، والمطالبات بانسحابه تتزايد بسبب التشكيك في قدراته العقلية، الأمر الذي يُعد مُحرِجاً، حتى لأنصاره من الديمقراطيين؛ ومن بينهم السيناتور بيتر ويلش، من ولاية فيرمونت، الذي قال: «من أجل مصلحة البلاد، أدعو الرئيس بايدن للانسحاب من السباق». وتكررت الدعوة، على لسان النائب سكوت بيترز الذي قال: «أطلب من الرئيس بايدن الانسحاب من الانتخابات الرئاسية، وإن المخاطر كبيرة، ونحن نسير في طريق خاسر».

رغم أن بايدن يُعد أكثر خبرة سياسية وزمنية من مُنافسه ترمب، ولا مقارنة بينهما في التاريخ السياسي، لكن ترمب استطاع التغلب عليه في المناظرة السياسية الأولى في السباق الحالي وبفارق كبير، بل ظهر بايدن بشكل هزيل ومحبط جداً حتى لأنصاره من الديمقراطيين، وجعل القلق من مصير الانتخابات يتسرب لكبار الشخصيات من الديمقراطيين، بل حتى للشعب الأميركي نفسه، بعيداً عن الانتماء الحزبي في أميركا؛ أكان الحزب الديمقراطي أم الجمهوري، مع العلم بأن هناك أحزاباً أخرى ومستقلين، ولا أحد يلتفت إليها.

استطلاعات الرأي تؤكد أن 70 في المائة ممن استُطلعت آراؤهم لا يريدون بايدن ولا ترمب، ولكن يبقى السؤال الأهم: ما موقف الديمقراطيين من بايدن؟ وهل فعلاً سيسعون للإطاحة به وعزله إن هو رفض التنحي طواعية عن الانتخابات؟ ومن البديل العاجل؟

أصوات الديمقراطيين المطالِبة بعزل أو انسحاب بايدن الطوعي، سببها الخشية والخوف من خسارة مؤكَّدة للحزب في الانتخابات القادمة، إذا استمر بايدن مرشحاً أوحد للحزب الديمقراطي في أميركا.

فالحزبان يتقاسمان أميركا فكرياً وسياسياً، ولم يستطع حزب ثالث أو رابع أن يخفف من حالة الانقسام بينهما، ولم تستطع أميركا تجنب الاصطفاف الحزبي المفرط، مما ساهم في توسع الفجوة بين الأميركيين، وهدد السلام الوطني؛ لأن الحقيقة أن البرامج الحزبية كانت دائماً تبقى مجرد منشورات غير قابلة للتداول.

وما دام الانتخاب في أميركا انتخاباً حزبياً، إذن فلماذا التخوف والقلق ما دام هو انتخاب مشروع سياسي و«حزمة» من التفاهمات، لكن الانقسام الحاد في شخصنة الانتخابات بين شخصيْ ترمب وبايدن المُسنيْن هو في عالمي المال والسياسة.

ولعلَّ قمع طلاب الجامعات الأميركية، الذي مارسته سلطات بايدن، وفض الاعتصامات بسبب الحرب على غزة، سيكون لهما ردة فعل على بايدن في الانتخابات؛ لأن هذا الأمر يُعد انتكاسة للمسار الديمقراطي من وجهة نظر الطلاب، وخاصة بعد التهديد بمنع التمويل، ويمثل انتهاكاً صريحاً للحريات وابتزازاً لحاجة الطلاب والجامعات إلى التمويل، وهذا سيكون مردوده سلبياً في المجتمع الأميركي، وسيقلب الطاولة ونتيجة الانتخابات.

صحيح أن الحزب الديمقراطي لم يتبنَّ بعدُ إجراءات عزل الرئيس بايدن عن الانتخابات ممثلاً للحزب، إلا أن تعالي الأصوات بين الديمقراطيين مؤشر خطير لا يمكن تجاهله قد يدفع نحو خسارة الحزب الانتخابات، إن لم يتم عزل بايدن.

arabstoday

GMT 04:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران: السلاح أداة للهيمنة؟

GMT 04:39 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

بين أميركا وإيران… الأمور تبدو مختلفة!

GMT 04:37 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

GMT 04:35 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 04:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 04:33 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

GMT 04:32 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 04:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بايدن بين محاولات الإطاحة وأمل البقاء بايدن بين محاولات الإطاحة وأمل البقاء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 11:17 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
 العرب اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 18:16 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب
 العرب اليوم - دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تصريحات ترامب تدفع أسعار الذهب للارتفاع

GMT 15:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

البابا ليو يدعو لإنهاء معاداة السامية حول العالم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:02 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

بوتين يجري محادثات مهمة مع رئيس الإمارات في موسكو غدا الخميس

GMT 23:49 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مصرع أربعة أشخاص إثر عاصفة عنيفة في البرتغال

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

محمد إمام يكشف عن سعادته بحفر اسم مسلسله على شواطئ غزة

GMT 09:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تكشف كواليس تعاونها مع شريف سلامة للمرة الثالثة

GMT 07:26 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

المكسيك تعلن وقف شحنات النفط إلى كوبا مؤقتا وسط ضغوط أميركية

GMT 03:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

مقتل كردي عراقي خلال مواجهات مع الجيش السوري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab