حماية الأطفال من الإنترنت الضار رؤية شخصية

حماية الأطفال من الإنترنت الضار.. رؤية شخصية

حماية الأطفال من الإنترنت الضار.. رؤية شخصية

 العرب اليوم -

حماية الأطفال من الإنترنت الضار رؤية شخصية

بقلم : عماد الدين حسين

صباح يوم الأحد الماضى شاركت فى اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب بدعوة كريمة من رئيس اللجنة المهندس أحمد بدوى، ليس بصفتى الصحفية ولكن بالأساس بصفتى وكيلا للجنة الإعلام والثقافة والآثار.

الهدف من الدعوة هو المشاركة فى جلسة الاستماع بشأن إصدار مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعى والتعامل مع الوسائل التكنولوجية بصفة عامة.

تحدثت بالأمس فى هذا المكان عن الآراء والأفكار والتصورات المهمة التى قدمها المشاركون فى الجلسة وأبرزهم المهندس رأفت هندى وزير الاتصالات، ومحمد عبداللطيف وزير التعليم، وجيهان زكى وزيرة الثقافة، والمهندس محمد شمروخ رئيس الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات وسحر السنباطى رئيس المجلس القومى للأمومة والطفولة.

واليوم سوف أركز على رؤيتى لهذا الموضوع شديد الأهمية الذى يؤثر فى حالة المجتمع المصرى الآن وفى المستقبل.

فى الماضى كان يمكن لوسائل الإعلام المحلية ومناهج التدريس فى أى دولة أن تؤثر فى أفكار وقيم الشباب وتشكل معظم تصوراتهم بالنسبة لمجتمعهم وللعالم ولكل شىء تقريبا.

الآن لدينا وحش وغول كبير اسمه وسائل التواصل الاجتماعى وكل منتجات التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها المختلفة والمتسارعة. هذه التطبيقات لها فوائد عظيمة إذا أحسن استغلالها، ولها أضرار كثيرة إذا أسىء استخدامها.

الدولة الوطنية كائنة من كانت لم تعد قادرة بمفردها على التحكم فيما يتم بثه من محتوى على هذه الوسائل، والخطر الأكبر صار على الأطفال الذين يتعاملون معها من دون حماية واضحة وحازمة من المجتمع، وبالتالى هناك إمكانية واضحة للتحكم فيهم وتوجيههم إلى الوجهة التى يريدها من يتحكم فى هذه الوسائل أو أى شخص أو جهة تقدم محتوى ضار.

بسبب هذا الواقع المعقد بدأت دول متقدمة كثيرة ومنها أستراليا فى إصدار قوانين تمنع وجود الموبايل مع طلاب المدارس وتنظيم تعاملهم مع تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعى طالما كانوا تحت سن 16 أو 15 أو  14 سنة حسب رؤية كل دولة.

خلال مداخلتى فى جلسة لجنة الاستماع بلجنة الاتصالات قلت إن معظمنا لا يعرف كيف يفكر أبناؤه. هم يمسكون بالموبايل طوال الوقت ولا نعرف أى محتوى يشاهدون، ولا أى قيم يكتسبون وبالتالى فهناك خطورة شديدة على المستقبل بأكمله.

أعرف من خلال معارف وأصدقاء كثيرين أنهم فوجئوا بأن أولادهم اكتسبوا قيمًا وأفكارًا جيدة جدًا من الإنترنت، وآخرين اكتسبوا قيمًا شديدة السوء. فوسائل التواصل الاجتماعى قد تجعل من الأبناء مخترعين وعباقرة ومنتجين أو قد تجعلهم فاشلين ومجرمين ومنحرفين.

معظمنا لم يعد لديه الوقت كى يجلس مع أولاده ويناقشهم فيما يشاهدون. وبعضنا لا يعرف أساسًا ما هو الجيد وما هو السيئ فى هذا المحتوى، وبعضنا الآخر لا يعرف كيفية التعامل مع جهاز الموبايل إلا باعتباره وسيلة اتصال فقط والبعض الآخر ــ وهم قلة ــ ليس لديهم صلة بالهاتف من الأساس.

من المهم ونحن نعد هذا القانون أن نتواصل مع الجمهور المستهدف وهم الأطفال ونعرف كيف يفكرون، وقد أحسنت لجنة الاتصالات صنعًا باستضافة العديد من ممثلى طلاب المدارس والجامعات فى اجتماع الأحد بجهد من النائب المتميز أحمد فتحى وكيل لجنة التضامن بمجلس النواب.

علينا أن نبذل جهدًا واضحًا فى النقاش مع الطلاب والأطفال حتى نصل إلى صياغة مشروع قانون يلبى الهدف وهو حماية الأطفال وليس معاقبتهم أو مراقبتهم.

اقتراحى المحدد فى هذا الصدد أن تكون هناك حصص مدرسية لكل الأطفال أسبوعية أو شهرية يعدها متخصصون للنقاش مع التلاميذ والطلاب عن فوائد الإنترنت ومضاره والتواصل فى كل ما هو جديد بشأن المواقع أو التطبيقات المفيدة أو الضارة.

المهم أن تكون رسالتنا للأطفال بوضوح هى: نحن نريد حمايتكم وليس التضييق عليكم. ونحن الكبار نخشى على مستقبلكم، إذا تركناكم بمفردكم مع هذه الوسائل التى صارت مرتعًا من قوى ظاهرة حينًا ومتخفية فى معظم الأحيان للتحكم فى العالم. فهى يمكنها أن ترفع الأفراد والمجتمعات لأعلى ويمكنها أن تنزل بهم إلى أسفل سافلين.

النقطة الجوهرية هى ضرورة التعاون والتنسيق بين كل الوزارات والجهات والمؤسسات العامة والخاصة، حتى نخرج بمشروع قانون يحقق الهدف.

وزارة الاتصالات بذلت وتبذل جهدًا كبيرًا فى هذا الصدد، لكن علينا دائمًا تذكر أنها جهة تنفيذ وتطبيق، والدور على بقية المؤسسات فى إعداد قانون يحافظ على أطفالنا الذين هم مستقبل هذا البلد

arabstoday

GMT 21:11 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

النصب في الفضاء المفتوح

GMT 21:10 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

آلام الحرب ومحاذير وقف النّار!

GMT 21:08 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

إيران من “دولة إرهاب” إلى “تنظيم إرهابيّ”

GMT 21:07 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

“فتح”… نسخة طبق الأصل عن مجتمعها (2/2)

GMT 21:06 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هكذا تحقق الحلم 57357

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ماذا فعلت إسرائيل بأمريكا؟! (2)

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعني أسأل

GMT 07:14 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هرمز... نووي إيران الجديد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماية الأطفال من الإنترنت الضار رؤية شخصية حماية الأطفال من الإنترنت الضار رؤية شخصية



GMT 17:10 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
 العرب اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد

GMT 22:19 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ناسا تنشر صورة تاريخية للأرض من مهمة "أرتيميس 2"
 العرب اليوم - ناسا تنشر صورة تاريخية للأرض من مهمة "أرتيميس 2"

GMT 13:32 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دوى انفجارات فى دمشق دون معرفة الأسباب

GMT 09:42 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

إطلاق نار قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول

GMT 02:01 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف سبب غيابه عن الشاشة لمدة 5 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab