يوم تاريخي وصراع مفتوح

يوم تاريخي وصراع مفتوح

يوم تاريخي وصراع مفتوح

 العرب اليوم -

يوم تاريخي وصراع مفتوح

بقلم:أمينة خيري

الشرق الأوسط الجديد الجارى تشكيله، والذى سرّعت عملية «حماس» فى السابع من أكتوبر2023 من وتيرته بدرجة غير مسبوقة فى تاريخ القضية الفلسطينية، لم تتضح معالمه النهائية بعد، ولن تتضح فى المستقبل القريب.

المرحلة الأولى من خطة «السلام» التى تم توقيعها فى شرم الشيخ، بقدر أهميتها الكبرى والقصوى فى حقن دماء المزيد من أهل غزة، وإعطائهم فرصة لالتقاط الأنفاس بعد عامين متواصلين من القتل والدك والنزوح، إلا أنها لا تعنى أن الخريطة الجديدة للمنطقة قد اكتملت. هذه الخريطة ليست دولًا وحدودًا وأراضى فقط، لكنها مفاهيم وأفكار ومصالح وتوازنات قوى تغيّرت.

هذه الخريطة الجارى تشكيلها أو إعادة تشكيلها، لم تظهر بين يوم وليلة، بل جرى رسمها بشكل واضح وموثق منذ توقيع اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، وقبلها. من يملك القوة يرسم الخرائط ويُعيد تشكيل المناطق ويرسى قواعده بناء على مصالحه.

وفى وسط عتمة صراع هو الأطول والأصعب والأقسى فى تاريخ البشرية الحديث، يمكن القول إن هناك «ميزة»– إن صح التعبير- فى مسيرة رسم الخريطة، ألا وهى أنها لاتزال مرنة بمعنى أنها ما زالت قابلة للتطويع أو تعديل المسار، ولا أقول التغيير الشامل أو الإجهاض الكلى. لماذا؟ لأسباب تتعلق بالواقعية، وبعيدا عن حنجورية أعيت كلًا من الصارخين الملوحين بالتهديد والوعيد المرتكزين على قوة حنجرة، لا قوة حقيقية أو حتى وحدة قوة صف، وبعيدًا أيضًا عن ممانعة أفقدت أصحاب القضية الكثير، واعتمدت على آخرين لاسترداد الحقوق عبر التنظير والتخصص فى تكييل الاتهامات، لا عبر توحيد الصف، وشحذ الهمم.

ملف الصراع يبقى مفتوحًا على مصراعيه. والخريطة أيضًا تبقى محل شد وجذب مستمرين، بين طرف موحد الصف رغم خلافاته السياسية الداخلية، لكن يحظى بدعم أصحاب القوة والقدرة على تسيير أوضاع الكوكب، وآخر يصر على البقاء فى جزر متلاصقة، ولكنها منعزلة بين جزيرة تعتبر القضية صراعًا دينيًا فقط لا غير، وأخرى تكتفى بتوزيع المهام على الآخرين، وثالثة لا يسمع لها صوت إلا فى أوقات الأزمات الشديدة، ورابعة لم تعد تعتبر القضية قضيتها، وهلم جرًا.

مشهد الأمس، أو بالأحرى مشاهد الأمس، على الرغم من تاريخيتها، لكنها تقول الكثير عما جرى على مدار عمر القضية الفلسطينية. مربعات الشاشات التى تظهر ركام القطاع، وأخرى توضح ميادين إسرائيل، وثالثة لجموع المنتظرين أمام «سجن عوفر»، ورابعة تنقل الرهائن وربما الرفات، وخامسة تسجل لحظة إلقاء المنشورات الإسرائيلية على الفلسطينيين محذرة إياهم من الفرح أو الغبطة أو الاحتفال، وسادسة تلمح إلى ما يعتقد أنه احتقانات فى غزة بين طرف يعاقِب وآخر يُعاقَب وغيرها الكثير من تفاصيل الأمس التاريخى قادرة على أن تجبر المحلّقين فى هواء الخيال والوهم على الهبوط، بل والارتطام على أرض الواقع. متوقع أن البعض سيصر على التحليق، ولكن العبرة بالخواتيم. ويظل المشهد المصرى يوم أمس هو المفتاح والعنوان والتاريخ والجغرافيا.

 

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم تاريخي وصراع مفتوح يوم تاريخي وصراع مفتوح



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا
 العرب اليوم - البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab