الدليفري واختبار الحدود

الدليفري واختبار الحدود

الدليفري واختبار الحدود

 العرب اليوم -

الدليفري واختبار الحدود

بقلم:أمينة خيري

إذا كانت آثار جنون موتوسيكلات الدليفرى عكس الاتجاه، وفوق الأرصفة، وبعرض الشوارع، وبسرعات جنونية، والمتمثلة فى مقتل وإصابة مواطنين بمن فيهم عمال الدليفرى أنفسهم، وإضافة مكون مخبول جديد إلى مكونات الفوضى «مش مهمة»، أى لا تتوافر فيها العوامل اللازمة ليقوم أحدهم أو بعضهم باتخاذ اللازم، فماذا عن بدء تأثير هذا الجنون سلباً على أحد أهم مواردنا الاقتصادية، وبالطبع سمعتنا العالمية، والمتمثلة فى قطاع السياحة؟!

ربما يتوافر فى هذا الخطر ما يشجع، أو يحفز، أو يجبر الجهات المعنية أن تتخذ إجراءات قادرة على وقف المهزلة، لا بعمل حملة موسعة تستمر أياماً تعود بعدها الفوضى المميتة إلى ما كانت عليه، أو بشن حملة توعية تناشد قلوب قائدى الموتوسيكلات الرحيمة بالتوقف عن هذه المهزلة المقيتة، ولكن بمنع الفوضى من جذورها، والقضاء على أسبابها من منابعها.

العالم كله فيه قطاع توصيل طلبات بالموتوسيكلات، لكن الفوضى المميتة ليست سمة أممية.

يحدث تدرج فى السلوك. يبدأ شخص أو شخصان فى اقتراف مخالفات طفيفة تكاد تكون غير محسوسة ليختبرا إمكانية الإفلات من العقاب. يفلتا، فيتصاعد الخرق ويتحول من بسيط إلى شديد، ومن شخص أو اثنين إلى مجموعات من المئات والآلاف، وربما الملايين.

بحثت فى علمى الجريمة والاجتماع، فوجدت ما يعرف بـ«متلازمة الضفدع المغلى»، وهى استعارة تصف عجز الناس أو الجهات المسؤولة عن التفاعل مع التغيرات التدريجية والمتصاعدة فى السلوك. وهناك أيضاً ما يسمى «المنحدر الزلق»، وهى عملية نفسية تجعل التنازل الأولى البسيط قابلاً للتبرير، ويتصاعد ليصبح التنازل عن الأكثر فداحة وخطورة أيضاً مقبولاً ومبرراً، إلى أن يصطدم الجمع بقاع الفوضى المطلقة.

وفى علم النفس يسمونه «اختبار الحدود»، حيث يقوم الشخص، وعادة يكون طفلاً أو مراهقاً أو بالغاً لكن لم يحظ بتربية أو تنشئة سليمة أو يعيش فى منطقة منفلتة القوانين والقواعد، ويتم تجاوز القواعد عمداً لاختبار مدة قدرة أو رغبة السلطات فى تطبيقها، فإذا لم يتم تطبيقها، يفترض الشخص أن القواعد والقوانين قابلة للتفاوض، فتتوسع قاعدة الخرق، وهلم جرا.

هذا ما يجرى فى شوارعنا بالضبط. والمسؤولية لا تقع على وزارة الداخلية ورجال المرور وحدهم، وللحديث بقية.

arabstoday

GMT 07:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 07:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 07:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 07:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 07:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 07:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 04:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدليفري واختبار الحدود الدليفري واختبار الحدود



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 20:41 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

نتنياهو أي تحرك عسكري ضد إيران مرهون بقرار ترامب

GMT 21:09 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

روبيو يؤكد حضور ترامب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة

GMT 05:09 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

مورينيو يطلب رحيل 7 لاعبين عن ريال مدريد

GMT 01:41 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد

GMT 06:42 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

قلق محمد هنيدي يتسبب في تأجيل عرض فيلمه الأخير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab