بقلم : محمد أمين
أود أن أتعرض لقضية الهبد الحكومى.. ثم تلصق الحكومة التهمة بالصحف وتقول «كلام جرايد».. فقد كانت الحكومة زمان ترد على الناس وتعلق على الشائعات، وتقول إنه كلام جرايد.. وكانت تتهم الصحف بأنها هى التى تروج الكلام البطال وتنشر الشائعات.. ولم يكن أحد يدقق فى الكلام ليقول بل هو كلام الحكومة والوزراء.. أخيراً ثبت أن الحكومة هى من تروج الشائعات وتصنع الأزمات، ولم تعتذر للصحافة عن أخطاء الماضى والحاضر!.
هذه حكومة مدبولى تتعهد بأنه لا زيادات فى الأسعار، أو أعباء على المواطنين، بل تحاول تخفيف أسعار بعض السلع والخدمات.. وللأسف لا يحدث شىء من هذا.. وحين يذهب المواطن لتركيب عداد كهربائى لعدم سرقة التيار، يكتشف أن سرقة التيار كانت أسهل، وأن عداد الكهرباء وصل سعره إلى أرقام فلكية تتراوح بين ٣٠ و٤٠ ألف جنيه وربما ٥٠ ألف جنيه لبعض الحالات، وإذا دفع بالفيزا كما تقول الحكومة يجد عليه مبالغ أزيد عن السداد بالفيزا.. فأين يذهب المواطن فى زمن حكومة مدبولى؟.. «شكاوى الناس»!
الغريب أن الحكومة لا ترد على أى صرخات للناس.. فلا ترد على صرخات أصحاب المعاشات ولا مطالبهم بالتحرك لنجدة الناس، قبل أن يتسولوا.. ولا ترد على صرخات مزارعى القصب، رغم أنهم أرسلوا تلغرافات لجميع الوزراء ورئيس الوزراء.. فمتى تتحرك الحكومة؟.. يقول مزارعو القصب إنهم أرسلوا الإنتاج والآن يجرون خلف المسؤولين لاسترداد مستحقاتهم، فأين الحكومة وكيف يتعاملون مع الدولة؟!.. «شكاوى الناس»
طلبنى أحد المزارعين قال: شكونا من تأخير مستحقات القصب، فلم ترد شركة السكر، ولا وزارة التموين، ولا رئاسة الوزراء، فهل نشكوهم جميعاً إلى الله؟.. تبين أنه كلام وزراء وليس كلام جرايد.. وتبين أن تعهدات الحكومة مجرد كلام.. وتبين أنه كلام مدهون بزبدة يطلع عليه النهار يسيح.. ارحموا الناس يرحمكم الله.. لا نريد أن يفلت زمام الناس، فلا يشعرون أنهم ينفخون فى قربة مقطوعة.. أبسط شىء أن تتفاعل الحكومة مع مطالب المواطنين وأن تبحث أحوالهم وتعرف ظروفهم وما جرى لهم فى زمن مدبولى، ولابد من تعديل أوضاع أصحاب المعاشات والاستماع إليهم!.
السؤال: هل نحن نعيش سنوات القحط وسنوات الجدب، دون أى دعم حكومى؟.. بالمناسبة إننى أحب الدكتور مصطفى مدبولى على المستوى الشخصى، ولكن على المستوى الرسمى عندى كلام كثير!.
من الآخر تعبنا من تصريحات الوزراء وتعهدات رئيس الوزراء، ونريد أن نجنى الثمار كما بشرنا.. نريد أن نعيش زمن الوفرة بعد سنوات القحط؟.. نريد من يشعر بنا ولا يروج الشائعات، ويتهم الصحافة بأنها وراء كل مصيبة.. الصحافة بريئة والحكومة هى التى تخلق الشائعات وتصنع الأزمات وتدعى أننا سنجنى الثمار، فقط الصحافة تنقل الأخبار لا أكثر ولا أقل!.