الصحافة الشيرازي

الصحافة الشيرازي!

الصحافة الشيرازي!

 العرب اليوم -

الصحافة الشيرازي

بقلم : محمد أمين

لا تتعجب من العنوان وتمر مرور الكرام.. توقف لأحكى لك، فأنا أحب القطط البلدى المصرية.. ولا أحب القطط الشيرازى لأنها شكل بلا روح.. أما القطط المصرية فهى تحب وتكره وتنفعل وتخربش.. إن أحبت اقتربت، وإن كرهت ابتعدت.. فهى قطط لها مخالب ولها مشاعر.. غير القطط الشيرازى والسيامى التى تجلس بجوارك، وتلزق فيك فى كل الأحوال.. بلا مخالب وبلا خرابيش.. وهو ليس دليلاً على الوفاء.. القط الشيرازى ينام بجوارك ثقيلاً لا يبذل مجهوداً.. وهنا أتحدث عن كل ما له روح.. فالصحافة السيامى أو الشيرازى لا طعم لها تشبه الأكل غير الاسبايسى.. السندويتش الاسبايسى له طعم والصحافة الاسبايسى لها طعم.. الكتابة الفاترة لا تعدل المزاج.. والكاتب الفاتر مثل القطة السيامى أو الشيرازى!.

القطط الشيرازى طويلة الشعر وذات فرو طويل، وتتميز هذه السلالة بألوانها المتعددة. القط ذو حجم متوسط إلى كبير وهيئة مدورة.. تتميز هذه النوعية بالطبيعة الهادئة والمسالمة للقط الفارسى منحته الميل للعيش فى المنازل. بسبب شعبيته الكبيرة، يظهر القط فى جميع معارض القطط، وهو القط الأكثر مبيعا فى العالم. ظهر القط الفارسى فى العديد من الكتب والأفلام.. وهو لا يحرك ساكناً.. وهى قطط للزينة فقط!.

كان أصلها فى خراسان إيران، استُنسخت هذه القطط لأول مرة فى إيطاليا، وأُدخلت بعد ذلك إلى فرنسا حيث كانت مفضلة عند نساء البرجوازيين.. سرعان ما حظيت السلالة بشعبية واسعة فى الولايات المتحدة التى واصلت العمل والاستنساخ الذى نفذه البريطانيون من قبل. ذهب الأمريكيون إلى أقصى حد، بزيادة استدارة القط وتنويع ألوانه، وتوصلوا فى الخمسينيات إلى قط فارسى مخطط. فى عام ١٩٣٠ قام المربون الأمريكيون باستنساخ نوعية جديدة من القط الفارسى!.

لا أتحدث هنا عن تاريخ القطط وإنما عن الدلالة.. فلا تزال القطط البلدى والكلاب البلدى مفضلة على القطط الشيرازى والكلاب اللولو.. الكلاب البلدى أيضاً قوية المناعة وصلبة فى مواجهة الزمن.. وقادرة على المواجهة.. وأقول هنا إن الصحافة التى عرفناها كانت سلطة رابعة تحرك المياه الساكنة.. وتستطيع الخربشة، ليس مثل الصحافة اللولو التى لا تسمن ولا تغنى من جوع.. فالصحافة الحقيقية تنتقد وتسقط الحكومات.. وهكذا كانت الصحافة قبل النوع الشيرازى التى تنافق الحكومات وتطبطب عليها، فالصحافة لم تكن لكى تمدح وتشرح مزايا الحكومات.. ولكنها كانت لتوجه الحكومات وتنتقدها وتوجه لها الأسئلة والاستجوابات وتعمل عمل البرلمان فى غيابه!.

بالتأكيد ستعود الصحافة يوماً ما إلى الزمن الجميل.. تنتقد وتوجه وتؤدى عملها الذى عاشت تؤديه بطعم اسبايسى.. وليس دون بهارات.. الصحافة الشيرازى لا تعيش لأنها بلا جمهور وبلا طعم ولكنها للزينة فقط.. والصحافة ليست للزينة مثل القطط الشيرازى أو الكلاب اللولو!.

arabstoday

GMT 06:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 06:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 05:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 05:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 04:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 04:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 04:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحافة الشيرازي الصحافة الشيرازي



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:26 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الهجمات العراقية على دول الخليج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab