بقلم : محمد أمين
هل تتخيل أن تذهب لشراء شنطة، فتجدها من جلد الإنسان؟.. هل هذا ممكن؟.. كم سعرها، وفى أى المحال؟.. هذا ممكن فعلًا، خاصة أن ملفات إبستين كشفت عن ضحايا وعمليات فظيعة لشرب دماء الضحايا، وأكل لحوم بشرية، وجلد بشرى يُستخدم فى صناعة الشنط الجلدية والأحذية والأحزمة.. وأكثر من ذلك ما هو فوق الخيال!
وكشفت الملفات التى نشرتها وزارة العدل الأمريكية، فى قضية «جزيرة الشيطان»، والمعروفة بقضية رجل الأعمال المنتحر جيفرى إبستين المدان بجرائم جنسية، عن مقابلة سابقة أُجريت معه، ركزت على جرائمه وثروته، حيث سأله المحاور عما إذا كان يرى نفسه «الشيطان بعينه»؟
وفى مقاطع من المقابلة نشرتها شبكتا «بى بى سى» و«سكاى نيوز»، يظهر إبستين وهو يجيب عن أسئلة، فى مقابلة مطوَّلة مُدتها نحو ساعتين، دون الكشف عن هوية المحاور أو توقيت تصوير المقابلة أو أسباب إجرائها!
فى المقابلة، سُئل إبستين عما إذا كانت أمواله «قذرة»، فأجاب: «لا، ليست كذلك؛ لأننى كسبتها». لكن المحاور ردّ بالقول إن الأموال كُسبت من «تقديم المشورة لأسوأ الناس فى العالم الذين يرتكبون أفعالًا شنيعة»، ليعلّق إبستين: «الأخلاق موضوع معقد دائمًا»، وقال إنه تبرَّع بأموال للمساهمة فى مكافحة شلل الأطفال بباكستان والهند!.
الغريب أن المحاور سأله: «هل أنت متحرش جنسيًا من الدرجة الثالثة؟»، فأجاب إبستين: «لا، من الدرجة الأولى. أنا الأدنى». وبعد ذلك، سُئل عما إذا كان يرى نفسه «الشيطان نفسه»، فأجاب ساخرًا: «لا، لدىَّ مرآة جيدة».. وعندما أصرّ المحاور على جدية السؤال، قائلًا إن إبستين يمتلك كل صفات الشيطان، رد الأخير: «لا، الشيطان يُخيفنى»!
وانتشرت قصص كثيرة مروعة عنه فى العالم وليس فى جزيرته فقط.. شاهدت فيديو لضابط شرطة نيجيرى حكى عن جرائم إبستين، قال إنه فى شرطة الولاية، ولا أستطيع أن أعطيكم اسمى فقد رأيت الفساد، ورأيت بعض الجرائم التى ارتكبها إبستين فى الغابات الشمالية بنيجيريا.. رصدنا طائرات غربية تأتى إلى هناك، والادعاءات مروعة، وقد حول غابات نيجيريا إلى ملعب مفتوح.. وقال إنه كان يدفع رشاوى ثمن صمت الأهالى، وكان يخطف الأطفال ويطلق سراح الضحايا فى الغابة هو وضيوفه ويطلق عليهم الرصاص لاصطيادهم، ويحوّل جلد الضحايا إلى جوانتيات وأدوات جلدية.. ويقول الضابط: كان معه فنانون وممثلون معروفون عالميًا، وعندما حاول فريقه التحقيق والتواصل مع الإنتربول الدولى طلب منهم التوقف من جهات عليا ليست من أبوجا فقط، ولكن من السفارة الأمريكية!
المثير أنه كشف عن تدخلات من السلطات الأمريكية والضغوط الدبلوماسية، ومخاوف من منع المعونة الأمريكية وقيل له: فكر فى الاقتصاد النيجيرى.. إنها شائعات غير مدققة وغير محققة.. وبعض الزملاء تركوا وظائفهم وتقاعدوا!
للأسف، الإعلام لا ينقل الحقيقة، والضحايا يحتاجون إلى العدل، وسوف أكشف الحقائق لو طُلب منى ذلك، فهناك من حصّنوا أنفسهم وحافظوا على مواقعهم.. لا أستطيع أن أسكت على الظلم!.