حقائق مثيرة عن لعنة الفراعنة

حقائق مثيرة عن لعنة الفراعنة

حقائق مثيرة عن لعنة الفراعنة

 العرب اليوم -

حقائق مثيرة عن لعنة الفراعنة

بقلم: دكتور زاهي حواس

لا أعتقد فى وجود ما يسمى بلعنة الفراعنة!، وأؤكد أن كل ما وقع من حوادث ارتبط بوجود لعنة للفراعنة كلها من قبيل الصدفة. ومعروف أن قصص اللعنة زادت وانتشرت بين الناس فى كل مكان بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون. وكان اللورد كارنارفون ممول حفائر المقبرة قد أعطى حق نشر أخبار كشف المقبرة وكنوزها إلى جريدة لندن تايمز فقط مقابل ٥٠٠٠ جنيه استرلينى!، ولذلك لم يجد الصحفيون المصريون وغيرهم أى معلومات تكتب عن المقبرة، وكانوا يتلقون الأخبار عن طريق الصحيفة الإنجليزية. لذلك عندما مات لورد كارنارفون بعد خمسة أشهر من الكشف عن المقبرة أطلقوا العديد من الشائعات والقصص التى ليس لها أساس من الصحة. قالوا إن اللورد مات لأن حية الكبرى لدغته وهذا لم يحدث وأن المقبرة بها نص لعنة موجود أمام تمثال أنوبيس بحجرة الكنوز يقرأ: «كل من يمس مقبرتى سوف يقتل»!، وفى الحقيقة لا يوجد نص بهذا المعنى داخل المقبرة. وقالوا إن لحظة خروج روح اللورد انقطعت الكهرباء مرات ومرات فى القاهرة، وأن كلب اللورد مات داخل قلعة اللورد فى إنجلترا فى نفس لحظة وفاة اللورد فى القاهرة. ونعرف أن الكهرباء عام ١٩٢٣ لم تكن مستقرة وليس هناك ما يؤكد وفاة الكلب فى نفس لحظة وفاة صاحبه وبينهما آلاف الكيلومترات وكان الاتصال بلندن يستغرق حوالى أسبوع تقريبًا. وهناك بالفعل نصوص تعرف باسم نصوص اللعنة حيث كان المتوفى يترك نصا على باب مقبرته يتوعد فيه من يمس قبره بسوء. لقد عثرت على نص لعنة من عينة هذه النصوص داخل مقبرة لفنان من الدولة القديمة، وكنت قد كشفت عن مقبرته فى الجبانة العلوية لمقابر العمال بناة الأهرامات بالجيزة. وعند مدخل المقبرة عثرت على تمثال من الطين لرجل يمسك عصا وكأنه يقول «سأضرب بعصاى هذه كل من يحاول أن يتسلل إلى مقبرتى»، وقد سجل على مدخل المقبرة نص اللعنة الآتى: «اسمعوا أيها الناس! أنا لم أفعل شيئا سيئًا قط فى حياتى، ولذلك أحبتنى الآلهة وكل من سيدخل مقبرتى فسوف تأكله التماسيح وفرس النهر والأسود». ومما لا شك فيه أن هذه النصوص عبارة عن وسيلة سحرية من صاحب المقبرة للحفاظ على مقبرته وحمايتها.

والحقيقة أنه ربما يكون هناك أسباب علمية تفسر الأحداث التى نسبت إلى لعنة الفراعنة، فمثلًا إذا كانت هناك مقبرة مغلقة لآلاف من السنين وبداخلها مومياء ومواد عضوية أخرى تتفاعل مع الهواء داخل القبر المغلق فربما نتج عن ذلك جراثيم أو ميكروبات أو فيروسات لا نعرفها ولا نراها بالعين يمكن أن تسمم المكتشف والعمال وتصيبهم بما لا نعرفه من أمراض!. ولكن ما نفعله اليوم يبعدنا تماما عن التسمم حيث نقوم بتجديد الهواء داخل المقابر قبل أن ندخلها، وعندما أقوم بفتح تابوت مغلق منذ ٤٠٠٠ عام نتركه مفتوحًا لبعض الوقت حتى يدخل الهواء النقى ونقوم بلبس القفازات والكمامات قبل لمس أى شىء داخل المقبرة.

وهنا اسمحوا لى أن أقص عليكم قصة عجيبة لكنها حدثت بالفعل!، كنت فى ذلك الوقت مديرًا لمنطقة آثار الأهرامات وحدثنى الكاتب الصحفى سمير غريب لكى يدعونى مع مجموعة من الأصدقاء لتناول الغداء بأحد المطاعم المعروفة على الطريق الذى يربط أهرامات الجيزة بسقارة. كنا مجموعة كبيرة والى جوار سمير غريب جاءت صاحبة المطعم لتجلس معنا؛ وهى سيدة معروفة فى المجتمع ولها علاقات مع العديد من المسؤولين فى ذلك الوقت. وفوجئت بالسيدة تطلب منى طلبًا عجيبًا حيث قالت لى: «إن كنت تتعامل مع الفراعنة وتعرف أسرارهم فممكن تقرا لى الفنجان!» ضحكت وقلت لها إننى رجل آثار ولست عرافًا!، لكنها صممت وناولتنى فنجان القهوة! نظرت داخل الفنجان وقلت لها ممازحًا: «غدًا عند الفجر سوف تأتى مباحث الآثار وتهاجم منزلك ويتم القبض عليك!». الغريب أنه فى اليوم التالى وفجرا داهمت مباحث الآثار منزل السيدة وتم القبض عليها بتهمة الاتجار فى الآثار!. هذه القصة حدثت بالحرف الواحد ولا يزال شهودها على قيد الحياة. وبالفعل كان كل ما قلته من قبيل الدعابة لكنه انقلب إلى حقيقة. المهم أن هذه السيدة آمنت أننى من أبلغت عنها مباحث الآثار!، وقامت بالاتصال بكل مسؤول تعرفه تشكونى.

وهناك قصة أخرى وقعت بالفعل وكانت بدايتها مع صديقى المذيع اللامع مات لور وهو من أشهر المذيعين فى برنامج إيه بى سى الصباحى وكان يقوم بعمل جولات فى العديد من مناطق الآثار فى العالم ويذاع برنامجه على الهواء فى أمريكا تحت عنوان «أين مات لور؟» وكان من عادته أن يفاجئ المشاهدين الأمريكان فى الصباح فى كل مرة من مكان مختلف.

وفى إحدى المرات استضافنى على الهواء مباشرة من أمام أبو الهول وقدمنا معًا برنامجا عن أسرار الأهرامات وأبو الهول وبعد ذلك استضافنى فى برنامجه الصباحى مرات عديدة. وفى يوم وجدته يتصل بى هاتفيًا ليخبرنى أن صديقه جريج نورمان أشهر لاعب جولف فى العالم سوف يتزوج من لاعبة التنس الشهيرة كريس أفرت، وأنهما يتمنيان مقابلتى أمام أبو الهول وأن يتم زواجهما أمام التمثال. وبالفعل تمت المقابلة أمام أبو الهول وقمت بالحديث معهما عن أسرار أبو الهول وبعد ذلك تم زواجهما بين مخلبى أبو الهول، وقمنا بأخذ الصور التذكارية أمام أبو الهول وأنا أقف بينهما، وفجأة وبدون مناسبة قلت لكريس مداعبًا: «على فكرة أبو الهول لديه لعنة وسوف يتم طلاقك بعد ثلاثة شهور من الآن!» وقالت مبتسمة: «هذا مستحيل فأنا أحب جريج وهو يحبنى». بعد ذلك قمت بدعوتهما على العشاء بقصر المنيل وقمت بدعوة المهندس إبراهيم المعلم والفنانة بوسى وذلك لمقابلتهما وحكت كريس ضاحكة ما قلته لها وأكدت للحاضرين أنها سوف تقضى العمر كله مع جريج. لكن وبعد ثلاثة شهور بالتمام وجدت كريس تتصل بى ضاحكة تقول: «زاهى لقد تم طلاقى من جريج!».

لقد وقع لى العديد من الحوادث التى أسندها البعض للعنة الفراعنة، فمثلًا كنت أعمل فى حفائر موقع تابوزيريس ماجنا بالإسكندرية باحثًا عن مقبرة الملكة كليوباترا وعثرت على تمثال ملكى بدون رأس. وجلست أنظف التمثال وفى يدى الفرشاة وبعد ذلك وعلى بعد حوالى نصف متر من حائط المعبد نزل على رأسى حجر وزنه أكثر من عشرين كيلو! شعرت بألم شديد وضوء ساطع فى عينى بعدها شعرت بأننى لم أعد أستطيع الرؤية جيدا بعينى اليمنى لذلك عدت إلى القاهرة وطلبت من مساعدتى نشوة جابر أن ترتب لى زيارة لطبيب عيون. وبالفعل قام بفحصى بعض الأطباء الذين اتفقوا على أن سقوط الحجر على رأسى قد أحدث ثقبا فى عينى اليمنى! وأن هذا يحتاج إلى تدخل جراحى دقيق وعاجل! وأخبرونى أنه وبعد إجراء العملية سأظل لمدة أسبوعين أنظر إلى الأرض ولن أستطيع رفع رأسى إلى أعلى خلال تلك المدة. وعلمت منهم أن نسبة فشل مثل هذه العمليات كبيرة جدا. لذلك وجدت أن أنسب مكان لإجراء هذه الجراحة هو مستشفى معروف فى الولايات المتحدة الأمريكية وبه أشهر طبيب متخصص فى جراحات العين.

وعلمت أن تكلفة الجراحة كبيرة وكذلك الإقامة فى المستشفى وتكاليف السفر وبدأت البحث فى كيفية تدبير هذه النفقات ولكن ما حدث كان مفاجأة لى حيث فوجئت باتصال تليفونى من الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك يسألنى عن الحادثة التى وقعت لى أثناء الحفائر وسألنى عن الحفائر وفى نهاية المكالمة فوجئت به يخبرنى بأنه أمر أن يكون السفر والعلاج على نفقة الدولة.

وبالفعل سافرت للعلاج على نفقة الدولة وتم إجراء العملية الجراحية والتى فشلت وبعدها تم إجراؤها مرة ثانية وفى تلك المرة نجحت والحمد لله.

واتصل الرئيس مبارك مرة أخرى ليطمئن علىّ وليسألنى عن الجراحة فشكرته وأخبرته أننى مضطر إلى النظر إلى الأرض طوال اليوم ولمدة أسبوعين فقال ممازحًا: «عشان تعرف تحفر كويس».

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقائق مثيرة عن لعنة الفراعنة حقائق مثيرة عن لعنة الفراعنة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
 العرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:27 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
 العرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 07:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.1 ريختر يضرب جنوبي تركيا

GMT 09:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 08:14 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب تركيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab