أهل فلسطين أدرى بشعابها

أهل فلسطين أدرى بشعابها

أهل فلسطين أدرى بشعابها

 العرب اليوم -

أهل فلسطين أدرى بشعابها

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

أنصح دول الخليج سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي أو على المستوى الشخصي كمحللين وكتّاب خليجيين أن يتركوا التعليق على «صفقة القرن» للفلسطينيين وحدهم.

الأفضل أن تركز التصريحات الرسمية على ترك القرار الأول والأخير للفلسطينيين والفلسطينيين فقط، ونحن سندعمهم في أي قرار يتخذونه.

والفلسطينيون كلهم من دون استثناء هم من سيجيبون ويحددون موقفهم، ولا أحد له الحق أن يقبل أو يرفض أو يشتري أو يبيع ما لا يملكه، أو يتخذ أي موقف مشجعاً أو شاجباً سواهم، أو يجبرهم على ما لا يريدونه، لذلك على الفلسطينيين أن يجلسوا مع بعضهم البعض ويتفقوا أو يجمعوا أو يأخذوا برأي أغلبيتهم، فلا يستثنون أحداً بمن فيهم من هم داخل إسرائيل ومن هم في القطاعين ومن هم في الدول العربية وبقية دول الشتات، عليهم إجراء استفتاءات من خلال سفاراتهم لمن يحمل الهوية الفلسطينية ومعرفة رأي الأغلبية والمضي قدماً بناء عليه، فلا يُتخذ قرار منفرد من أي جهة منهم، أما بقية العالم، بما فيه العالم العربي، فله تقديم مبادرات أو تقديم اقتراحات أو تقديم رؤى أو تقديم صفقات أياً يكن، ستبقى في حدود الاقتراحات ولكن لا أحد يستطيع أن يجبر الفلسطينيين على الموافقة عليها.

هذه القاعدة هي التي يجب أن يلتزم بها كذلك جميع المحللين العرب، وخاصة الخليجيين، فلا تشجيع ولا تحريض ولا دفع باتجاه أي قرار، فأهل مكة أدرى بشعابها.

منذ 1948 إلى عام 2020 قُدمت للفلسطينيين العشرات من المبادرات التي عرضت عليهم واختلفوا فيما بينهم وتقاتلوا وقتلوا بعضهم البعض وتاجر بعضهم بقضيته وتكسب من ورائها، وعانى البعض الآخر من تجاهلهم لبعضهم البعض، وانقسموا ولم يتمكن أحد من فرض «القبول» بأي من تلك المبادرات. قد تفرض مخرجات تلك المبادرات عليهم بالقوة وتقتطع أراضيهم منهم قطعة قطعة؛ قد تفرض كنتيجة للحروب، إنما لا أحد فرض عليهم «القبول»، وعلى هذا الأساس لهم في هذه الحالة أن يرفضوا صفقة ترمب كما رفضوا غيرها، الأمر عائد لهم وحدهم.

لا قيمة لأي رأي لأي دولة أخرى ولا أي شعب آخر.. لا قيمة لموقف أي شعب غير فلسطيني رافض للصفقة، أو قيمة لموقف أي شعب غير فلسطيني قابل بالصفقة، فلم إذن نختلف أو نتقاطع على شيء لا نملكه وليس لنا يد عليه؟!

المقترحات - كما هي المعونات المادية - تقدم لمساعدة الفلسطينيين كشعب يعاني من الاحتلال والتهجير والشتات واللجوء والمخيمات، لهم أن يأخذوها ولهم أن يرفضوها ويتصرفوا وفق ما يرونه صالحاً لهم، كل ما قدمه العرب عامل مساعد لهم على تحمل معاناتهم وقدموا لهم كل ما يمكنهم تقديمه بدءاً من أرواح الضحايا الذين سقطوا في الحروب التحريرية وصولاً للمساعدات المادية ومروراً بالمواقف السياسية الداعمة للموقف الفلسطيني، لا أكثر ولا أقل وسنظل على التزامنا العربي بهذه القضية الذي لا بد أن يكون واضحاً أنه التزام بما يقبل به الفلسطينيون لا التزام بما يعرض عليهم، نقطة ومن أول السطر.

وتبقى القضية الفلسطينية لأهلها فحسب، أياً كان إيماننا بموقع فلسطين الديني في وجداننا، فإننا في النهاية لن نكون أكثر انتماء من أهلها لهذه المواقع، فلا مكانة المسجد الأقصى ولا قدسية قبة الصخرة عندنا كمسلمين ستمنحنا الحق في أن نقرر نيابة عن أي فلسطيني، فلا نزايد على بعضنا البعض ولا نتبرع برأي في مسألة ما وأصحابها موجودون، ولا نختلف كخليجيين في أمر لا نملك قراره، ولا نختلف فيما بيننا ونضيف نقطة خلاف في كأسنا الفائضة أصلاً.

arabstoday

GMT 00:23 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل و«حزب الله».. سيناريو ما بعد التوغل

GMT 00:28 2024 الخميس ,13 حزيران / يونيو

مكاشفات غزة بين معسكرين

GMT 00:37 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

التطبيع بعد القمة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهل فلسطين أدرى بشعابها أهل فلسطين أدرى بشعابها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 19:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية
 العرب اليوم - مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:01 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حزب الله يبدأ تقليص دور وفيق صفا ويعيد ترتيب قياداته
 العرب اليوم - حزب الله يبدأ تقليص دور وفيق صفا ويعيد ترتيب قياداته

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 07:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.1 ريختر يضرب جنوبي تركيا

GMT 09:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 08:14 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب تركيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab