بين الرحمة والتسامح

بين الرحمة والتسامح

بين الرحمة والتسامح

 العرب اليوم -

بين الرحمة والتسامح

بقلم - فاروق جويدة

قالت : أيهما يسبق الآخر التسامح أم الرحمة .. وكان زوجي إنسانا قاسيا إلي أبعد حدود القسوة وقد تحملته كثيرا حتي وصل به الأمر إلي إهانتي، وكثيرا ما تحدثت معه عن مشاعر تسمي الرحمة، ولكنه كان يتمادي ويزداد قسوة، وفي أحيان كثيرة كنت أفكر في الانفصال ويمنعني أطفال صغار لا أجد لهم ذنبا فيما يحدث بيننا.. هل يمكن أن يعود إلي صوابه ويدرك أن القسوة أسوأ أمراض البشر..

قلت: لا يمكن أن تجتمع القسوة مع الرحمة ومن يعرف قلبه الرحمة لا يمكن أن تعبث به القسوة لأن القسوة طريق للظلم وإذا جرب الإنسان الظلم أدمنه، ولا يمكن أن تزوره الرحمة، والقسوة والظلم طريق واحد ينتهي بالإنسان إلي عالم ضبابي مخيف، وللقسوة توابع كثيرة لان الإهمال قسوة والبخل قسوة، والأنانية قسوة، وحين يقسو القلب يكره الإنسان كل الأشياء حتي نفسه، وإدمان القسوة يفقد الإنسان إنسانيته وتتحول القسوة وتصبح نوعا من أنواع الظلم ، والإنسان الظالم لا يعرف شيئا اسمه الرحمة .. ورفيق رحلتك أدمن القسوة ودخل منطقة الظلم والإنسان الظالم كائن رهيب يحمل ملامح البشر، ولكنه ينتمي إلي كائنات أخري..

قالت : وماذا أفعل؟

قلت : كل إنسان ظالم سوف يواجه قدره دون أن يدري ، وقد يجد نفسه في يوم من الأيام يواجه الظلم ولا يستطيع أن ينجو منه وتكون النهاية، لأن لكل ظالم يوما يلقي فيه قدره ويجد أمامه صور ماضيه، وهو يقطع الأشجار ويقتل العصافير وينبش قبور البشر، ويخنق البريق في عيون الناس وتحاصره الصور ويدرك ساعتها أن عليه أن يدفع الثمن.. أما التسامح فهو من أرقى مشاعر البشر.. وفى عصور الظلم يختفى التسامح.

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 03:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 03:45 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 03:43 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 03:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 03:40 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 03:39 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 03:38 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الرحمة والتسامح بين الرحمة والتسامح



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
 العرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 08:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبير صبري تنتقد اقتراح التبرع بالجلد بعد الوفاة
 العرب اليوم - عبير صبري تنتقد اقتراح التبرع بالجلد بعد الوفاة

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي

GMT 02:44 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

لماذا غاب الإسرائيليون عن قوائم إبستين؟!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab