فى وداع الوحدة

فى وداع الوحدة

فى وداع الوحدة

 العرب اليوم -

فى وداع الوحدة

بقلم : فاروق جويدة

 

كنا صغاراً يومها حين تم إعلان الوحدة بين مصر وسوريا، وأُعلنت الجمهورية العربية المتحدة، وانقسمت إلى الإقليم الشمالى والإقليم الجنوبى.. حمل السوريون يومها سيارة عبدالناصر على الأعناق فى مشهد تاريخى كان حديث العالم.. كانت الوحدة أسعد اللحظات فى حياة عبدالناصر، وسرعان ما ظهرت المؤامرات وأُعلن الانفصال.. شهدت العلاقات بين الشعبين المصرى والسورى تطوراً كبيراً فى سنوات الوحدة على المستوى السياسى والاجتماعى، وإن كان السوريون قد تحفظوا كثيراً على قرارات التأميم والاشتراكية، التى تركت آثاراً عميقة لدى الشعب السورى، خاصة العائلات الكبرى وكثيرا من قيادات الجيش السورى.. كانت حركة الكزبرى الانفصالية أحد إفرازات هذا التحفظ، وإن شهدت العلاقات تطوراً كبيراً على الجوانب الاجتماعية، خاصة فى مشروعات الزواج.. انتهى حلم عبدالناصر فى الوحدة، ومعها أسطورة القومية العربية والحلم العربى و"وطنى حبيبى الوطن الأكبر".. ودّع الزعيم حلمه فى سوريا، وقال يومها كلمات ما زلت أحفظها، وظنى أنها كانت من صياغة هيكل:

«أعان الله سورية الحبيبة على أمرها، وبارك شعبها، وسدد خطاها، وسوف تبقى الجمهورية العربية المتحدة رافعة أعلامها مرددة أناشيدها»..

انتهى الحلم وأصبح كابوساً، ولعبت السياسة دورها ما بين التواصل والقطيعة.. على خطوط المواجهة، التقى رفاق الأمس، وكتبوا صفحات مجيدة فى تاريخ هذه الأمة نصراً وانكساراً وهزيمة.. بقيت سوريا فى قلب كل مصرى، الوطن الغالى الشقيق والحلم البريء الصامد فى زمن وأوطان تتوحد فيها كلمتنا وتنتصر فيها إرادتنا.. تبقى أعلام الوحدة حلماً بدأ يوماً فى سماء بلادنا وسافر بلا موعد.

arabstoday

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

GMT 07:43 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

داخلين على لجنة

GMT 07:35 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ستضرب الولايات المتحدة إيران؟

GMT 07:34 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى وداع الوحدة فى وداع الوحدة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab