جنيف ـ العرب اليوم
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن جميع المستوطنات الإسرائيلية القائمة في الضفة الغربية لا تتمتع بأي شرعية قانونية، مشددًا على أن استمرار هذه المستوطنات يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2334، ويزيد من تعقيد جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأوضح غوتيريش في تصريحات صحفية أن التوسع المستمر للمستوطنات يمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين، وهو الإطار الذي يراه المجتمع الدولي الطريق الأمثل لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود. وأضاف أن هذا الوضع يزيد من معاناة الفلسطينيين اليومية، سواء من حيث حقوقهم في السكن والتنقل أو من حيث الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وأشار الأمين العام إلى أن الأمم المتحدة تواصل مراقبة الوضع عن كثب، وأنها تدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك ضرورة تجنب أي خطوات أحادية الجانب من شأنها تصعيد التوترات. وأكد غوتيريش أن المجتمع الدولي يلتزم بدعم حقوق جميع الأطراف والسعي لإيجاد حلول عادلة ومستدامة تحقق السلام وتضمن الاستقرار في المنطقة.
كما دعا غوتيريش المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود للضغط على السلطات الإسرائيلية لوقف التوسع الاستيطاني، والعمل على إعادة المسار التفاوضي إلى سكة السلام، مؤكدًا أن أي محاولة لتجاهل القانون الدولي لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع وزيادة الاحتقان في الضفة الغربية والمناطق الفلسطينية الأخرى.
وأضاف الأمين العام أن استمرار المستوطنات في مناطق متنازع عليها يشكل تهديدًا مباشرًا لفرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وأن الأمم المتحدة مستمرة في رصد الانتهاكات واتخاذ خطوات دبلوماسية من أجل حماية الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني. وأكد أن السلام العادل والمستدام لن يتحقق إلا من خلال الالتزام بالقوانين الدولية، والامتناع عن الإجراءات أحادية الجانب، والعمل على بناء ثقة متبادلة بين الأطراف المعنية.
وأشار غوتيريش إلى أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتحرك بشكل حاسم، وأن استمرار الصمت أو التساهل أمام الانتهاكات القانونية يهدد عملية السلام برمتها ويزيد من احتمالية تصاعد العنف والنزاع في المنطقة.
قد يهمك أيضــــاً:
غوتريش يحذّر أطراف النزاع في السودان من أي تصعيد يهدد باتساع الصراع القبلي
غوتيريش يدين هجوم مالي ويدعو إلى محاسبة المسؤولين
أرسل تعليقك