بقلم : فاروق جويدة
كان رمزًا من رموز مصر ورائدًا من رواد الإعلام فى عصره الذهبى. رحل الصديق الكبير فهمى عمر، ابن الأصالة والوطنية والانتماء الصادق. كان من رواد الإعلام الرياضى، وكان رئيسًا للإذاعة المصرية، قلعة الإذاعات العربية، وكان رفيقًا للإذاعيين الكبار أستاذًا ومعلمًا، جلال معوض وطاهر أبو زيد وفاروق شوشة وسامية صادق ومحمد فتحى.
وكانت له قصص كثيرة فى تاريخ الإذاعة المصرية، فهو أول من أعلن بيان ثورة يوليو، وكانت له مواقف وطنية فى مناسبات كثيرة، وقد رعى أعدادًا كبيرة من الإعلاميين الذين درسوا على يديه.
فى السنوات الأخيرة اختار أن يبتعد عن زحام القاهرة، واختار أن يعيش فى قريته فى صعيد مصر. كان مجاملًا يتمتع بمكانة خاصة لدى أصدقائه ومحبيه، وكنت دائمًا على تواصل معه، وكان دائم السؤال عنى فى مناسبات كثيرة.
وكان يمثل مدرسة إعلامية مستقلة لها روادها وتلاميذها، وكان إذاعيًا من طراز رفيع، وعاش راهبًا فى الإذاعة المصرية أكثر من ثلاثين عامًا.
ومع رحيل فهمى عمر الصديق والمعلم تفقد مصر رمزًا كبيرًا من رموز ثقافتها وإبداعها، فقد عاش فى مصر الثقافة، وكان صديقًا لكل رموز الإبداع فيها، وعاش متمسكًا بكل ثوابت الصدق والأصالة، وكان محبًا لكل ما هو رائع وجميل.
كان فهمى عمر صاحب مشوار طويل اتسم بالترفع، ورائدًا من رواد الأصالة والصدق والأخلاق.
مع رحيل الإعلامى القدير فهمى عمر تفقد الثقافة المصرية رمزًا من رموزها الأصيلة، ويفقد أصدقاؤه ومحبوه صديقًا عزيزًا فى زمن عز فيه الأصدقاء..
ومع رحيل كل رمز من رموزنا العريقة تفقد مصر علما من أعلامها وشجرة من زمن الشموخ والريادة.