بقلم:فاروق جويدة
ارتفاع الأسعار يزداد كل يوم بصورة تجاوزت كل الحدود، وأصبح من الصعب أن تجد السعر المناسب لأى شيء.. إن ارتفاع الأسعار له أسباب يجب أن تُراعى، أول هذه الأسباب هو ضعف الرقابة وحالة الفوضى التى أصابت الأسواق.. فى السابق كانت هناك ضوابط تحكم مسار الأسعار، وكانت هناك لجان تمر على الأسواق وتحكم أسعار السلع، ويبدو أن معظم هذه اللجان اختفت تمامًا.. على الجانب الآخر فإن قوائم الأسعار التى كانت ملزمة اختفت تمامًا.
هناك سبب أخلاقى، هو أن الرحمة بين الناس لم يعد لها مكان، واستباح الناس بعضهم ، وأصبح من حق صاحب السلعة أن يحدد سعرها دون خوف من الحساب.. هناك مبالغات مخيفة فى أسعار كل شيء، ابتداءً بالطعام وانتهاءً بالأدوية التى ترتفع أسعارها كل يوم . مطلوب رقابة جادة على الأسواق مع تحديد سعر كل سلعة ، وأن تكون الزيادات فى حدود المعقول.
إن حالة الارتفاع التى أصابت الأسعار لها أسبابها، وينبغى البحث عن حلول للأزمة على المستويين الشعبى والرسمى .. هناك قضية تخص المصريين كشعب، تتعلق بأخلاق الناس، إن معدلات الرحمة تراجعت، وهى ظواهر جديدة علينا، وينبغى أن نعود كما كنا.
إن قضية الأسعار أصبحت من القضايا المعقدة التى تداخلت فيها أسباب كثيرة ، ويجب أن تُطرح للنقاش على كل المستويات.. الشارع المصرى تجاوز فى قضية الأسعار إهمالًا واستغلالًا ومبالغة، والمطلوب العودة للضوابط رقابيًا وأخلاقيًا، قليل من الرحمة..
هناك أطراف كثيرة تشارك فى قضية الأسعار، لا أبرئ منها حالة الجشع والجرى وراء المال، حرامًا كان أم حلالًا، ولا شك فى أن ضعف الرقابة فتح الأبواب أمام التلاعب والعبث فى الأسواق.