بقلم : فاروق جويدة
مأساة حزينة اهتزت بها أركان المحروسة، سيدة تبلغ من العمر 66 عاما ادعت أنها متخصصة فى الطاقة النووية، طردها صاحب العمارة التى تسكن فيها بالإيجار القديم، ومضى عليها 8 أشهر وهى تنام فى الشارع. تحركت مؤسسات الدولة للبحث فى مصداقية القصة، وهل هذه السيدة متخصصة فى الهندسة النووية، وماذا حدث بينها وبين صاحب العقار، وكيف مضى عليها كل هذا الوقت ولم يلتفت إليها أحد، وأين المسئولون فى المحافظة، وأين جهة عملها، ولماذا لم تتقدم بشكوى إلى الجهات المسئولة؟.
القصة يحيط بها غموض كثير، لأننا أمام حالة سوف تفتح المجال لطرد السكان من بيوتهم وما يترتب على ذلك من الفوضى فى تنفيذ قانون لم تستقر الأوضاع عليه، فما زال يدور حوله جدل فى مجلس النواب. وإذا كانت القصة حقيقية فهى تتطلب وقفة لمعالجة جوانب القصور فى القانون الذى لم يطبق بعد.
لقد نشرت جهات كثيرة قصة هذه السيدة، ولاقت ردود فعل واسعة فى الشارع المصري، وكان ينبغى أن يكون الرد سريعا من الجهات المسئولة. إن هذه القضايا تحتاج إلى مواقف جادة، لأنه لا يعقل أن تبقى سيدة فى الشارع بلا مأوى شهورا كاملة، وهناك آلاف الشقق التى شيدتها الحكومة.
إن بقاء قانون الإيجارات القديمة أثار غبارا كثيرا ولم يُحسم، وبقى حائرا بين الحكومة ومجلس النواب والسكان وأصحاب العقارات، ولا ينبغى تأجيل قانون بهذه الأهمية كل هذا الوقت ..
هناك ملايين السكان الذين ينتظرون نهاية هذه القضية وهم حائرون بين التأجير والطرد والبحث عن مأوى قليل من الرحمة والرفق بالناس.