بقلم : فاروق جويدة
كل ما يحيط بالعالم العربى من الكوارث الآن أحداث مكررة وتاريخ يعيد نفسه، كل أطماع إسرائيل تتحقق حتى إنها توشك أن توقف مسيرة الزمن لكى تحقق أهدافها. مازالت أمريكا تنفذ رغبات إسرائيل، ومازال رؤساء أمريكا يتنافسون فى تحقيق أطماعها، والشواهد كلها تؤكد أن المشروع التوسعى الصهيونى غير قابل للتراجع أو المراجعة.. كانت أمريكا وراء حرب العراق وإيران ولم ينتصر فيها أحد، وكانت إسرائيل وراء دمار لبنان وسوريا واليمن، واحتلت أمريكا العراق وأعدمت صدام حسين، وكانت وراء تشجيع وتمويل الجماعات الإرهابية، ثم احتلت غزة وقتلت الآلاف من أطفالها، وتحاول الآن بدعم أمريكى تحويل غزة إلى مشروع عقارى.. ثم بدأت فى تصفية القوى وتحييد العالم العربي، وأقنعت الدول العربية أن إيران هى العدو الحقيقى وليس إسرائيل، وبدأت إسرائيل مشروعها الأكبر دولة إسرائيل الكبري، وأقنعت أمريكا أن تشارك فى احتلال العالم العربي، وتكون الخطوة الأولى ضرب إيران، وأقامت قواعد عسكرية فى بعض الدول العربية خاصة منابع البترول.. وفى النهاية أعلنت الحرب على إيران، ولم تجد إيران وسيلة للمواجهة مع أمريكا وإسرائيل غير أن تطلق صواريخها على دول الخليج انتقاما من أمريكا. ومن ناحية آخرى، فقد نجحت إسرائيل فى تجنيد أمريكا لإقامة إسرائيل الكبرى.. لقد تكشفت المؤامرة ولا أحد يعلم متى تنتهى الحرب ومن المنتصر والمهزوم.
شيء غريب أن التاريخ يعيد نفسه، لأن أمريكا لم تتغير، وخطط وأطماع إسرائيل والرهان على الزمن أصبحت عقيدة، والعالم العربى يكرر الأخطاء ولا يتغير.
بقى سؤال حائر: أين أمريكا من حماية دول الخليج؟