مصطفى النحاس

مصطفى النحاس

مصطفى النحاس

 العرب اليوم -

مصطفى النحاس

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

فى تاريخنا الحديث قادة سياسيون حجز كل منهم مكانًا له فى سجل الوطنية المصرية. ومن بينهم الزعيم الوفدى مصطفى النحاس، الذى يصادف هذا العام الذكرى الستين لرحيله (1965). أدى النحاس دورًا محوريًا فى ظروف صعبة للغاية مرت بها مصر، وسد فراغًا كبيرًا تركه رحيل سعد زغلول عام 1927. ولرسم صورة قلمية لدوره يتعين التمييز بين مرحلتين. كان النحاس فى قمة تألقه وذروة عطائه الوطنى والديمقراطى فى المرحلة الأولى التى امتدت منذ توليه زعامة الوفد عام 1927 حتى آخر العقد التالي، فيما تشمل الثانية الفترة من مطلع الأربعينيات إلى 1952.

أمضى النحاس أكثر من نصف فترة المرحلة الأولى فى قيادة نضال شعبى متواصل من أجل استعادة دستور 1923 الذى أُلغى عام 1930، والسعى إلى توحيد القوى الديمقراطية فى مواجهة حكومة إسماعيل صدقى التى كانت مدعومة من القصر والاحتلال الإنجليزي. شهدت تلك المرحلة أزهى سنوات النحاس وأكثرها مبدئية، حيث ارتبط بالشعب ارتباطًا وثيقًا ونزل إلى الشارع وحمل شعلة الإلهام فى أنحاء البلاد. ولكن الأمر اختلف فى المرحلة الثانية.

بدأ الاختلاف تدريجيًا بعد توقيع معاهدة 1936. فقد تغيرت ظروف وأوضاع، وتباين منهجه فى معالجة قضايا أساسية، واختلف هو شخصيًا إذ قلت حماسته دون أن تنتهي، وامتزجت المواقف المبدئية بشيء من المهادنة، وفرضت عليه مستجدات طارئة أن يفعل ما لم يكن ممكنًا أن يفعله فى المرحلة الأولي. وكان موقفه خلال أزمة فبراير 1942 أبرز مثال على ذلك. وألحق موقفه ذاك ضررًا بالغًا بصورته لدى قطاع لا يُستهان به من مؤيدى الوفد وغيرهم فى أنحاء البلاد، وأثر بالتالى فى زعامته.

ولم يستطع فى الوقت نفسه التعامل مع الأزمة الاجتماعية الحادة التى أخذت فى الازدياد منذ مطلع الأربعينيات بسبب تغير تركيب قيادة الوفد وغلبة كبار الملاك الزراعيين فيها. لم يستمع إلى صوت الشعب الذى أعطاه فرصة أخيرة لتحقيق إصلاح اجتماعى فى انتخابات 1950.

فلم يستطع التجاوب مع مطالب الإصلاح التى كان ممكنًا أن تؤدى الاستجابة لها إلى تغيير كبير فى تاريخ مصر فى تلك الحقبة.

arabstoday

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 06:22 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 06:21 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 06:17 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 06:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 06:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 06:10 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى النحاس مصطفى النحاس



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مايكروسوفت تسجل أسوأ نتائج فصلية لها منذ عام 2008
 العرب اليوم - مايكروسوفت تسجل أسوأ نتائج فصلية لها منذ عام 2008

GMT 14:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab