وقرر مجلس الأمن

وقرر مجلس الأمن

وقرر مجلس الأمن

 العرب اليوم -

وقرر مجلس الأمن

بقلم : عمرو الشوبكي

معارضة قرار مجلس الأمن، أمس، أو الموافقة عليه، يجب أن تنطلق من توازنات القوى حاليًا، وهل هناك بدائل أفضل من هذا القرار؟، لن يكون بينها بالقطع انتصار المقاومة وإقامة الدولة الفلسطينية، إنما بديل آخر يمكنه وقف نزيف الدم الفلسطينى وإجهاض مشروع التهجير.

وبما أن قرار، أمس، نتاج توازنات القوى الحالية وحصيلة حرب العامين فى غزة، فإنه يجب التعامل معه وعدم الاكتفاء بشعارات الرفض دون بديل، لأن تعظيم الأوراق العربية والفلسطينية هو وحده القادر على تعديل بعض جوانب هذا القرار عمليا.

وكان مجلس الأمن قد وافق، فجر أمس، على مقترح الرئيس ترامب بخصوص غزة، والذى بمقتضاه «يرحب بالخطة الشاملة لإنهاء النزاع المؤرخة ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥١، ويثنى على الدول التى وقّعت عليها وقبلتها»، وأيضا بإعلان ترامب التاريخى من أجل السلام والازدهار الدائم «وبالدور البنّاء الذى اضطلعت به الولايات المتحدة الأمريكية ودولة قطر وجمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا فى تيسير وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، ويدعو جميع الأطراف إلى تنفيذها بالكامل، والمحافظة على وقف إطلاق النار، بحسن نية ودون إبطاء».

وقد وافق مجلس الأمن على نقطتين أثارتا جدلا كبيرا وتخوفات مشروعة: الأولى تتعلق بإنشاء مجلس السلام (BoP) بصفته إدارة انتقالية ذات شخصية قانونية دولية تضطلع بوضع الإطار وتنسيق التمويل لإعادة تطوير غزة وفقاً للخطة الشاملة، وبما يتفق مع مبادئ القانون الدولى، وربط استمرار دورها «بإتمام السلطة الفلسطينية برنامج إصلاحها على نحو مُرضٍ»، وأضاف القرار أنه بعد تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية «على نحوٍ أمين» وتقدّم أعمال إعادة تطوير غزة، قد تتوافر الشروط لبلورة مسار موثوق نحو تقرير المصير وقيام دولة فلسطينية، أى أن هناك مهمة فلسطينية مؤكدة يجب إتمامها، بل وكان يجب القيام بها منذ زمن، وهى إصلاح السلطة وإنهاء الانقسام.

أما الثانية، فمتعلقة بإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة (ISF) تحت قيادة موحدة «مقبولة لدى مجلس السلام»، وتُسهم فيها قوات من الدول المشاركة، «بالتشاور والتعاون الوثيق مع مصر وإسرائيل».

صحيح أن القرار نص على أن الشرطة الفلسطينية ستعمل مع القوة الدولية، بما يعنى أن الكلمة الأولى ستكون للأخيرة ولمجلس السلام وليس السلطة أو الشرطة الفلسطينية، كما تراجع حضور حكومة التكنوقراط الانتقالية لصالح مجلس السلام الدولى.

ويفترض عقب اكتمال هذه القوة وقيامها بعملها أن تنسحب إسرائيل من قطاع غزة، الذى ستسلمه أساسا لمجلس السلام وللقوة الدولية، كما يفترض أن تسلم حماس سلاحها، وهى النقطة التى طالما تحفّظ عليها كثير من قادة الحركة- ولا يزال.

أداء الجانب الفلسطينى هو الذى سيحسم مستقبل عودة السلطة لإدارة غزة والضفة كخطوة على طريق إقامة الدولة الفلسطينية، وإن إصلاح السلطة، كما نص القرار، هو الطريق لتحقيق هذا الهدف.

arabstoday

GMT 09:33 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 09:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 08:41 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 08:39 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 08:35 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

من يدفع الفاتورة

GMT 08:31 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

«النخب» الليبية وديمومة الخلاف والاختلاف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقرر مجلس الأمن وقرر مجلس الأمن



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 03:26 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صواريخ من لبنان تضرب كريات شمونة شمال إسرائيل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab