تحديات وقف إطلاق النار

تحديات وقف إطلاق النار

تحديات وقف إطلاق النار

 العرب اليوم -

تحديات وقف إطلاق النار

بقلم:عمرو الشوبكي

اختلف معنا البعض حين قلنا الأسبوع الماضى إن ورقة مضيق هرمز «بلا مستقبل»، صحيح أن طهران عادت وأغلقته مرة أخرى ولكنها ستفتحه فى مقابل الاحتفاظ بأوراق أخرى، وفى نفس الوقت بات واضحا إنها ستضطر إلى تقديم تنازلات فيما يخص ملفها النووى والذى سبق وتمسكت بحقها فى التخصيب وفق النسب التى تحددها الأمم المتحدة أى 5٪.

بالمقابل فقد أصرت أمريكا على موقفها «صفر تخصيب» وطالبت طهران بتسليم المخزون البالغ نحو 450 كيلو جراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60٪ إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتفكيك المفاعلات الثلاثة فى بوشهر وفوردو ونطنز.

وقد أعلن الوسيط الباكستانى أن هناك ورقة تفاهم بين الجانبين من ثلاث صفحات، ودلت على وجود تقدم نحو الاتفاق على مستقبل البرنامج النووى، وجعلت الرئيس ترامب يصرح «إنه لا توجد خلافات جوهرية مع إيران» وعاد وهددها بضربات جديدة وقبلها سبق وقال بكل صلف وجهل إنه سيبيد حضاراتها وسيعيدها للعصر الحجرى، وهى مفردات لم يسمعها العالم منذ الحرب العالمية الثانية إلا على يد الحكومة الإسرائيلية.


والحقيقة إن اقتراب الطرفين من الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار سيعنى بشكل أساسى اقتراب إيران من تقديم تنازلات فيما يخص برنامجها النووى، فقد اقترحت أمريكا 20 عاما يتم فيها تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، فى حين قالت طهران إنها مستعدة لتجميد نشاطها النووى لـ 5 سنوات فقط، وقيل إنها قبلت بعشر سنوات، أى أن مبدأ «صفر تخصيب» قد طرح واختلف الجانبان على المدة.

ستضطر إيران إلى تقديم تنازلات تتعلق بملفها النووى وقد تقبل بمعادلة |صفر تخصيب| لفترة زمنية حتى تستطيع أن تنجو ببرنامجها الصاروخى مع قليل أو كثير من القيود، لأنها تعتبره عامل الردع الوحيد فى مواجهة إسرائيل وللأسف أيضا عنصر إيزاء لدول الخليج العربى.

من الوارد أن يتحول وقف إطلاق النار إلى اتفاق تسوية بين إيران وكل من أمريكا وإسرائيل، فى حال قدمت إيران تنازلات فيما يخص برنامجها النووى، بعد أن تأكد أن هذا البرنامج كان سببا فى تدمير جانب كبيرا من قدراتها المدنية والعسكرية وفى نفس الوقت لم يحمها من الغارات الأمريكية الإسرائيلية.

إن التوقيع على اتفاق سلام سيفتح الباب أمام تحول إيران لدولة طبيعية يتفق الناس بمحض إرادتهم ويختلفون مع نموذجها دون تدخلات أذرعها الذين اخترقوا سيادة أكثر من بلد عربى وتسببوا برعاية إيرانية فى انقسامات ومواجهات أهلية خاصة فى لبنان، بعد أن دعمت حزب الله لكى يهمين على القرار السياسى والعسكرى لعقود، ثم يدخل فى حرب مدمرة ليس من أجل تحرير أرض لبنانية محتلة إنما دفاعا عن مشروع إيران النووى، رغم رفض الغالبية العظمى من اللبنانيين لهذه الحرب.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 05:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 05:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 05:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديات وقف إطلاق النار تحديات وقف إطلاق النار



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم
 العرب اليوم - عودة مرتقبة لكاظم الساهر بحفلات ومشروعات فنية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab