سوريا بعد رفع العقوبات

سوريا بعد رفع العقوبات

سوريا بعد رفع العقوبات

 العرب اليوم -

سوريا بعد رفع العقوبات

بقلم : عمرو الشوبكي

ستدخل سوريا مرحلة جديدة بعد قرار الرئيس الأمريكى فى الرياض رفع العقوبات عنها؛ لأنه أعقبه قرار أوروبى آخر برفع العقوبات، وأصبحت دمشق أمام مرحلة جديدة لم تعد فيها عقوبات أو تصنيفات المجتمع الدولى عائقًا أمام المسار الجديد، إنما بات أداء النظام وقدرته على مواجهة مشاكله الداخلية هو العامل الحاسم أمام نجاحه أو تعثره.

إن رفع العقوبات عن سوريا ليس مجرد قرار إجرائى اتخذه رئيس أكبر دولة فى العالم، إنما هو بوابة لاندماج سوريا داخل المنظومة العالمية، بحيث سيسمح لها بالتصدير والاستيراد دون أى قيود، وستكون على بداية الطريق لحل مشكلات المشافى البدائية والمصانع المتهالكة، وستفتح الباب دون أى قيود أمام الاستثمارات الأجنبية، بما يعنى ولو من الناحية النظرية دوران عجلة الإنتاج وانطلاقها إذا وجدت بيئة داخلية سياسية واقتصادية تكون قادرة على إخراج طاقة المواطن السورى فى البناء والإنتاج، وهى الطاقة التى شهدها العالم مع سوريى المهجر، وكانت دليلًا على جدية هذا الشعب وقدرته على العمل والإنجاز.

ومع ذلك، تبقى هناك تحديات عديدة تواجه النظام الجديد، فهناك الأزمة الاقتصادية التى كانت المقاطعة أحد أسباب تفاقمها، وهناك مشكلة التوافق السياسى بين النظام الجديد والمكونات الأخرى، خاصة الدروز والعلويين.. وأخيرًا، هناك أزمة بناء المؤسسات الجديدة التى مازالت لم تنل قبولًا شعبيًا ومناطقيًا شاملًا، ومازالت بعض الأطراف تنظر إليها على أنها امتداد للفصائل المسلحة وليس مؤسسات وطنية محايدة.

صحيح أن قادة سوريا الجدد يبنون مؤسسات جديدة من خارج نظام المحاصصة واقتسام السلطة الذى فشل فى كل التجارب العربية الأخرى، كما جرى فى السودان أثناء حكومة حمدوك أو يجرى فى ليبيا من انقسام بين الشرق والغرب وانقسام آخر داخل طرابلس الغرب تحول إلى اشتباكات على مدار أسبوع كامل، ومع ذلك فإن هذا المسار السورى لا يخلو من أخطار، أهمها: كيف يمكن بناء مؤسسات دولة مهنية ومستقلة عن السلطة التنفيذية يحكمها تقريبًا لون عقائدى وسياسى واحد، وخلفيات كثير من عناصرها قادمة من فصائل إسلامية متشددة وبعضها ارتكب بعد الوصول للسلطة انتهاكات فجة؟.

لقد نجح النظام الجديد فى مهمته الأولى التى تتمثل فى إسقاط بشار، وضمن من أجل تحقيق هذا الهدف حاضنة شعبية من الأغلبية السنية وقطاعات واسعة من الطوائف الأخرى، ولكنه بالقطع لن يحصل على نفس الحاضنة فيما يتعلق بتقييم أدائه فى حكم البلاد.

لقد تقدمت سوريا خطوة نحو الاستقرار وغيرت الولايات المتحدة تصنيفاتها لقادة سوريا التى سبق أن اعتبرتهم «إرهابيين»، والآن اعتبرتهم قادة تحرر وزعماء جديرين بالثقة، وأصبح أداؤهم وقدراتهم على بناء مؤسسات جديدة تحصل على شرعية مجتمعية وتمتلك أداء مهنيًا احترافيًا، ولو بالمعنى النسبى، هو التحدى الكبير أمام بناء سوريا الجديدة.

arabstoday

GMT 04:08 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

يا طالَ عمرُك يا رياض

GMT 04:05 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

الاختلافُ... وفن بناء الجسور (1)

GMT 04:03 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

باكستان والظل النووي في الشرق الأوسط

GMT 04:01 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

على باب السلطان

GMT 03:58 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

بيرم والمونديال

GMT 06:10 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

“إنّ من الحبّ “الإيراني” ما قتل”

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا بعد رفع العقوبات سوريا بعد رفع العقوبات



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم
 العرب اليوم - أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

فينيسيوس جونيور يدرس الرحيل "مجاناً" عن ريال مدريد

GMT 19:00 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

مايو 2026 يسجل ثاني أعلى درجات حرارة عالمية منذ 1940
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab