على باب السلطان

على باب السلطان

على باب السلطان

 العرب اليوم -

على باب السلطان

بقلم: سليمان جودة

زائر مسجد السلطان حسن فى القلعة سوف يجد على بابه لافتة صغيرة من الخشب، وسوف يقرأ عليها هذه العبارة: «مدرسة ومسجد السلطان حسن».

وقليلاً ما تجد هذا على باب مسجد من مساجد القاهرة القديمة، فالغالبية منها مكتوب عليها إما مسجد كذا، أو جامع كذا، ولكن حالة مسجد السلطان حسن من المساجد القليلة فى العصر المملوكى التى تحمل على بابها ما يقول إنها مدرسة ومسجد معاً.

نعرف أن المسجد فى بدايته لم يكن للعبادة فقط، ولكنه كان للحكم أيضاً، وهذا ما تجده أيام الرسول عليه الصلاة والسلام، وتجده كذلك فى أيام الخلفاء الراشدين الأربعة، وبدءاً من العصر الأموى انتقل الحكم من المساجد إلى القصور.

وفى مرحلة من المراحل كانت المساجد مدارس يتعلم فيها طلاب العلم ما لا يجدونه فى أى مكان آخر، وكان الجامع الأزهر أكبر مثال على ذلك، وكانت حلقات العلم فى أنحائه لا تنفض إلا لتعود من جديد، وكانت جدرانه العتيقة شاهدة على الطلاب يتحلقون حول الشيوخ، ولما انتقل التعليم فيه إلى كليات الأزهر كانت الكليات استكمالاً لطريق فى التعليم بدأه الجامع الأزهر نفسه.

أما اللوحة التعريفية بالقرب من مدخل مسجد السلطان حسن فتقول إن السلطان حسن بن قلاوون لما أمر ببنائه جعل منه مدرسة ومسجداً على السواء. فإذا دخلت أنت المسجد فسوف تلاحظ أن الصحن الواسع الذى يتوسطه له أربعة مداخل، وأن كل مدخل له باب يؤدى إلى ممر ينتهى بمدرسة فى آخر الممر، وكانت كل مدرسة من المدارس الأربع تختص بتعليم واحد من المذاهب الفقهية الأربعة المعروفة.

كان الزائر فى أيام نشأة المسجد يختار بين أن يدرس مذهب الإمام أبو حنيفة النعمان حيث يجرى تدريسه فى جهة من جهات صحن المسجد، أو مذهب الإمام مالك بن أنس فى الجهة الأخرى، أو مذهب الإمام الشافعى فى الجهة الثالثة، أو مذهب الإمام أحمد بن حنبل فى الجهة الرابعة.

وكان المعنى أن المذاهب الأربعة كانت حاضرة معاً، وكانت تتكامل لأنها كلها تأخذ من دين واحد، وكان المصرى أو المسلم عموماً يجد فيها فسحة من العقل، فلم يكن يقف عند حدود مذهب واحد منها، ولكنه كان يراها وكأنها لوحة تمتزج ألوانها بما يفتح للناس آفاقاً متسعة من الفكر المتطور.

arabstoday

GMT 04:13 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

طلبوا علاجه نفسيا لأنه مبدع

GMT 04:08 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

يا طالَ عمرُك يا رياض

GMT 04:05 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

الاختلافُ... وفن بناء الجسور (1)

GMT 04:03 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

باكستان والظل النووي في الشرق الأوسط

GMT 03:58 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

بيرم والمونديال

GMT 06:10 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

“إنّ من الحبّ “الإيراني” ما قتل”

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على باب السلطان على باب السلطان



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

فينيسيوس جونيور يدرس الرحيل "مجاناً" عن ريال مدريد

GMT 19:00 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

مايو 2026 يسجل ثاني أعلى درجات حرارة عالمية منذ 1940
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab