هل ستكون المفاوضات الأخيرة

هل ستكون المفاوضات الأخيرة؟

هل ستكون المفاوضات الأخيرة؟

 العرب اليوم -

هل ستكون المفاوضات الأخيرة

بقلم:عمرو الشوبكي

إذا عقدت جولة المفاوضات بين أمريكا وإيران أمس برعاية الوسيط الباكستانى، فإن فرص الوصول إلى اتفاق نهائى لوقف إطلاق النار ستكون راجحة، ولكن بنسبة ٥٠+ ١؛ أى هى فرصة على الحافة، ويمكن أن تتغير فى أى لحظة وفق الحالة المزاجية للرئيس ترامب.

والحقيقة أن الملف النووى سيبقى معضلة المفاوضات، ولكنها ليست بلا حل، لأن هناك حلولا كثيرة طُرحت وتنازلات ستقدمها إيران إذا أرادت التوقيع على اتفاق يُنهى الحرب مع أمريكا، أما الملف الصاروخى فقد تضع إيران عليه بعض القيود، ولكنها لن تتنازل عنه وستعتبره جزءا من سياساتها الدفاعية.

استحقاقات نجاح المفاوضات ليست مستحيلة إذا فهمت إيران أن لديها مشكلات مع جيرانها ومع المجتمع الدولى وليس فقط أمريكا وإسرائيل، وهى مشكلات أكبر من الاتفاق أو الاختلاف على نص قانونى وسياسى، لتصل إلى بناء الثقة والتأسيس لمشروع سياسى جديد.

معضلة المشروع الوطنى الإيرانى الذى حرص طوال العقود الماضية على قيمة الاستقلال الوطنى، اختلف عن مشاريع وطنية أخرى ليس لأنه أسوأ أو أفضل، ولا لأنه ليس من حقها بناء قاعدة صناعية وعسكرية وعلمية كبيرة نجحت فيها رغم الحصار الغربى، إنما لأنها مارست وصاية وهددت السلم الأهلى فى أكثر من بلد عربى، خاصة سوريا بدعم نظام بشار الأسد ومشاركته فى جرائم ارتكبت فى حق الشعب السورى، أو فى لبنان بدعم هيمنة حزب الله لعقود على القرار السياسى والعسكرى اللبنانى حتى دخل فى حرب دفاعا عن مشروع إيران الوطنى والنووى، وفى ظل رفض أغلب اللبنانيين لهذه الحرب.

رسالة طاولة المفاوضات الأولى تقول إنها جاءت فى وقت لم تصل فيه أمريكا وإيران للحلول الصفرية بإسقاط النظام فى طهران، إنما جاءت إيران إلى المفاوضات وفق معادلة بقاء النظام وتغيير سلوكه، وهى معادلة مطلوبة لمصلحة الجميع ماعدا إسرائيل التى تعمل وتحرض على إسقاط النظام، وهو ما قد يحدث إذا اندلعت مرة أخرى الحرب.

بدائل فشل المفاوضات والعودة للحرب كارثية لأنها يمكن أن تؤدى إلى سقوط النظام بالقوة، والنتيجة ستكون عنفا ودمارا وإرهابا سيطال الجميع ولن ينجو منه أحد، كما أن تجارب إسقاط أى نظام بالقوة المسلحة أو بالغزو العسكرى كانت فاشلة سواء فى أفغانستان أو العراق.

ليس مطلوبا من إيران فى حال نجاح المفاوضات أن تطبّع علاقتها مع إسرائيل أو تدخل مسار الاتفاقات الإبراهيمية، ولا أن تنتقل من توصيف أمريكا «بالشيطان الأكبر» إلى «الصديق الأكبر» إنما المطلوب طمأنه جيرانها بأنها ستصبح دولة طبيعية لديها نموذجها وخبرتها السياسية الخاصة، وفى نفس الوقت لا تدخل فى شؤون الدول الأخرى، خاصة جيرانها وتحترم خبراتهم السياسية، وتعتبر الأذرع والوكلاء داعمين سياسيين وليسوا ميليشيات مسلحة تكرس الانقسام الأهلى، وهى كلها قضايا أهم من نص الاتفاق.

arabstoday

GMT 06:48 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 06:45 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 06:23 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 06:20 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

عبقرية الحسابات العمياء

GMT 06:20 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

استدعاء باكستان

GMT 06:18 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

المواجهة بين الحافة والصفقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ستكون المفاوضات الأخيرة هل ستكون المفاوضات الأخيرة



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - العرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
 العرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
 العرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 01:10 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

3 شهداء في قصف إسرائيلي على غزة

GMT 07:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab