إسلام آباد - العرب اليوم
في تطور مفاجئ جاء قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين إضافيين، رغم تأكيداته السابقة بعدم القيام بذلك. ويأتي القرار في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الملاحة المرتبطة بإيران في مضيق هرمز، ما يزيد من تعقيد المشهد ويؤثر على فرص التهدئة.
التمديد تزامن مع استعداد وفد أميركي رفيع للتوجه إلى إسلام آباد لعقد جولة جديدة من المفاوضات، إلا أن طهران امتنعت عن المشاركة، مشترطة رفع الحصار البحري عن موانئها قبل الدخول في أي محادثات. وتعتبر إيران أن استمرار هذا الحصار يمثل خرقاً لوقف إطلاق النار، مؤكدة في الوقت نفسه استعدادها للتصعيد إذا فُرضت عليها المواجهة.
في المقابل، ترى الإدارة الأميركية أن قرار التمديد يمنح فرصة إضافية للدبلوماسية، رغم غياب مؤشرات واضحة على تجاوب إيراني. وتشير التقديرات إلى أن التأخير في الرد قد يعود إلى وجود خلافات داخلية في إيران بشأن الملفات الأساسية المطروحة، وعلى رأسها برنامج تخصيب اليورانيوم والمخزون عالي التخصيب، وهي قضايا تمثل جوهر الخلاف بين الطرفين.
كما يعتقد مسؤولون أميركيون أن غياب موقف موحد داخل القيادة الإيرانية يعقّد عملية اتخاذ القرار، في وقت تشهد فيه قنوات التواصل تحديات كبيرة، سواء بسبب الضغوط الأمنية أو الحسابات السياسية الداخلية. هذا الوضع يزيد من صعوبة تنسيق المواقف ويؤخر الوصول إلى رد واضح على المقترحات المطروحة.
ورغم استمرار الاتصالات غير المباشرة، لا يزال موعد استئناف المفاوضات غير محسوم، مع تأكيدات بأن إمكانية عقد لقاء بين الجانبين لا تزال قائمة، لكنها مرهونة بتوفر حد أدنى من التفاهم حول الشروط الأساسية. في الوقت ذاته، تواصل الولايات المتحدة الضغط عبر الحصار، معتبرة أنه وسيلة فعالة لدفع إيران نحو تقديم تنازلات.
التطورات الأخيرة تعكس حالة من الشد والجذب بين الطرفين، حيث يسعى كل جانب إلى تحسين موقعه التفاوضي دون تقديم تنازلات جوهرية في هذه المرحلة. وبينما تراهن واشنطن على الضغط الاقتصادي والعسكري، تتمسك طهران برفع القيود أولاً كمدخل لأي حوار جدي.
ومع استمرار الخلافات حول قضايا حساسة مثل العقوبات، ومستقبل البرنامج النووي، والترتيبات الأمنية، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق سريع محدودة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة تتراوح بين التهدئة المؤقتة والتصعيد المحتمل في حال فشل المسار الدبلوماسي.
قد يهمك أيضًا :
ترامب يكشف تلقيه رسائل تفيد برغبة إيران في فتح مضيق هرمز فوراً
الحصار الأميركي على إيران يكلفها خسائر تُقدّر بنحو 400 مليون دولار يومياً
أرسل تعليقك