واشنطن - العرب اليوم
يبرز قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي كشخصية محورية في إدارة القرار العسكري والاستراتيجي في إيران خلال الحرب الحالية، وسط تقارير غربية تصفه بأنه “المفاوض الفعلي” الذي يوجه مواقف طهران في مواجهة الولايات المتحدة من خلف الستار.
ووفق تحليل صحافي، فإن وحيدي لا يظهر في العلن منذ توليه موقعه القيادي في خضم التصعيد العسكري، لكنه يدير بشكل غير مباشر الملفات الحساسة داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية، بما في ذلك التنسيق مع القوات الموالية لطهران في المنطقة، وتحديد اتجاهات الرد على الضغوط الأميركية.
وتشير التقارير إلى أن القرارات الفعلية في إيران لا تُتخذ في الخطاب الدبلوماسي المعلن، بل داخل دوائر مغلقة يقودها المجلس الأعلى للأمن القومي، حيث يتم التنسيق بين القيادات السياسية والعسكرية، مع نفوذ كبير للحرس الثوري في صياغة المواقف النهائية.
ويُنظر إلى وحيدي، الذي يمتد تاريخه داخل الحرس الثوري منذ سنوات الثورة الإيرانية، على أنه أحد أبرز العقول العسكرية التي شاركت في بناء شبكة النفوذ الإقليمي لإيران، من خلال دعم جماعات مسلحة في عدد من دول المنطقة، إضافة إلى توليه مناصب أمنية ووزارية سابقة.
وخلال فترات سابقة من التوتر الداخلي، لعب دوراً محورياً في إدارة ملفات أمنية حساسة داخل إيران، بما في ذلك قمع الاحتجاجات الداخلية وتعزيز سيطرة الدولة على المناطق المضطربة، ما عزز مكانته داخل المؤسسة العسكرية.
كما ارتبط اسمه في تقارير دولية بملفات مثيرة للجدل على الساحة الخارجية، شملت اتهامات تتعلق بعمليات استهدفت مصالح إقليمية ودولية، ما أدى إلى فرض عقوبات عليه من قبل عدد من الدول الغربية، وصدور مذكرات توقيف بحقه في قضايا سابقة.
وفي ظل الحرب الحالية، يرى محللون أن التوازن بين الخطاب السياسي العلني في طهران والمواقف العسكرية الفعلية يعكس تعقيد منظومة صنع القرار، حيث تتداخل الأدوار بين المسؤولين الدبلوماسيين والقادة العسكريين، مع بروز الحرس الثوري كعنصر حاسم في تحديد مسار التصعيد أو التهدئة.
في المقابل، يلفت مراقبون إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتمد أسلوباً مباشراً في التصعيد السياسي والإعلامي، ما يخلق حالة من التداخل بين الرسائل الدبلوماسية والتصريحات العلنية، ويزيد من تعقيد مسار التفاوض غير المباشر بين الطرفين.
وبين هذا التباين في أساليب القيادة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل غياب قنوات تفاوض واضحة واستمرار الاعتماد على رسائل غير مباشرة، ما يجعل مسار الأزمة رهناً بتوازنات داخلية وإقليمية معقدة أكثر من كونه قراراً فردياً من أي طرف.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الحرس الثوري الإيراني يحذر من “تحول وشيك” في غرب آسيا
هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أرسل تعليقك