نيران إسرائيلية صديقة

نيران إسرائيلية صديقة!

نيران إسرائيلية صديقة!

 العرب اليوم -

نيران إسرائيلية صديقة

بقلم:أسامة غريب

من مساخر الحالة اللبنانية التى تثير الأسى الممزوج بالضحك الجنازة التى أقامها حزب القوات اللبنانية لأحد كوادره واسمه بيار معوض. لقد قتلت إسرائيل هذا الرجل عندما قصفت شقته وهدمت البناية التى يقيم فيها فقضت عليه وعلى زوجته واسمها فلافيا أثناء غارة إجرامية ضمن العدوان الذى يشنه نتنياهو ضد لبنان والذى يحظى برضا وسعادة من جانب طوائف لبنانية على رأسها حزب القوات لصاحبه سمير جعجع.

الغريب أن جعجع وأصحابه لم يقوموا بإدانة إسرائيل التى قتلت رجلهم فى منطقة عين سعادة شرق بيروت، وإنما أدانت المقاومة اللبنانية التى لا علاقة لها بقتل الرجل. والحكاية التى تم كشفها فى بيروت تقول إن هذا الرجل المغدور كان يكن حقداً دفيناً للمقاومين الذين يردون العدوان الإسرائيلى كعادة الحزب الذى ينتمى إليه، وقد لاحظ بيار معوض قبل قتله أن هناك من يصعد إلى الطابق الذى يعلو شقته ويبقى لبعض الوقت ثم ينزل ويغادر البناية. ونظراً لأن هذا الأمر تكرر كثيراً فقد اعتقد الأخ بيار معوض أن الشقة يشغلها بعض كوادر المقاومة، فما كان منه إلا أن أبلغ رؤساءه الذين قاموا بدورهم بتوصيل المعلومة إلى الجيش الإسرائيلى الذى أرسل طيرانه الحربى ليقصف الشقة التى تم تحديدها، لكن يبدو أن الطيار الإسرائيلى كان (بحبوح حبتين) ويده فرطة فلم يكتف بضرب الشقة وإنما أخذ بالأحوط فهدم البناية كلها على رؤوس السكان وقتل ثلاثة أشخاص منهم بيار معوض وزوجته!.

طبعاً إسرائيل تعرف أن هذه المنطقة يسكنها المسيحيون الموارنة ولا وجود بها لحزب الله لكن جنود مجرم الحرب نتنياهو لا يلقون بالاً إلى هذه الأمور ولا تفرق معهم الحياة الإنسانية حتى لو كانت حياة أحد الأتباع!. ما عرفه العالم بعد ذلك أن الذى كان يصعد إلى الشقة العلوية لم يكن سوى بعض عمال الدليفرى الذين كانوا يقومون بتوصيل الطعام للسكان وقد ظنهم القتيل من رجال المقاومة فأبلغ عنهم دون أن يدرى أن إسرائيل لن تكافئه لكن ستقتله!.

هذا وقد نشرت صحيفة النهار اللبنانية فى عددها بتاريخ ٦ إبريل ٢٠٢٦ سيرة حياة الرجل فذكروا أنه «كان مقاتلاً مع سمير جعجع منذ كان عمره ١٥ عاماً وأنه خاض عدة معارك وكان فى الصفوف الأمامية على جبهات القتال، وأنه سُجن خلال الفترة التى اعتقل فيها معلمه جعجع، كما نوهت الصحيفة إلى أنه بعد خروج سمير جعجع من السجن وعودته للحياة السياسية فإنه تولى عدة مناصب فى منطقة المتن باعتباره من سكانها كما تم تكليفه بمهمات تتعلق بالتنظيم والتعبئة عند الاستحقاقات الحزبية والسياسية».

ومع كل ما ذكرته صحيفة النهار عن السيرة العطرة للرجل لم تشرح لنا ما قصدته من أن الراحل خاض عدة معارك وكان فى الصفوف الأمامية على جبهات القتال، فلم نعرف مَن كان يقاتل؟.. بطبيعة الحال لم يقاتل ضد إسرائيل لكن كان جهاده الذى أثنت عليه الصحيفة ضد لبنانيين، وربما يفسر هذا أن الصحيفة لم تذكر الذين قتلوه بسوء!.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيران إسرائيلية صديقة نيران إسرائيلية صديقة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab