عودة طبول الحرب

عودة طبول الحرب

عودة طبول الحرب

 العرب اليوم -

عودة طبول الحرب

بقلم : عمرو الشوبكي

عادت طبول الحرب لتدق مرة أخرى فى الشرق الأوسط بعد أن أعطى ترامب مهلة لإيران لكى تفكك بالكامل مشروعها النووى فى الوقت الذى أعدت فيه طهران مسودة لاتفاق يتضمن موقفها من المقترحات الأمريكية وقدمت فيه تنازلات تتعلق بمشروعها النووى، ولكنها لم تفعل نفس الشىء فيما يخص مشروعها الصاروخى والباليستى.

والمؤكد أن تفاوض ترامب مع إيران لا يعنى مطلقا أنه لن يهاجمها ولا يعنى أنه لن يعطى ضوءا أخضر لإسرائيل لتهاجمها وأن ارتفاع صوت طبول الحرب لا يعنى أنها حتمية.

يقينا الحسابات الأمريكية التى تحكم هجومها على إيران لا تتعلق بتقارب ميزان القوة ولا بقدرة إيران على الردع وإيذاء أمريكا كما هددت، إنما فى الحقيقة بنتائج أى ضربات مكثفة على تماسك النظام والدولة والمؤسسات الإيرانية، والتى ترغب أمريكا فى إضعافها أو إسقاطها دون أن يؤدى ذلك إلى فوضى شاملة تؤثر على استقرار المنطقة وعلى حلفاء أمريكا قبل خصومها، وهى حسبه صعبة التحقيق.
لقد فقدت إيران جانبا كبيرا من أوراق قوتها الإقليمية، وضعفت قدرات أذرعها فى المنطقة، فخسر حزب الله معركة «الإسناد» التى دخلها فى مواجهة إسرائيل فى ظل معارضة أغلب اللبنانيين لها، وتجاهله قيمة أن الحروب أصبحت وطنية للدفاع عن الأرض والوطن وليست «أيديولوجية» من أجل دعم المقاومين أو الأخوة أو الدفاع عن حسابات دولة إقليمية أخرى، والحصيلة أن ورقة حزب الله لم تعد قادرة على أن تمثل خط دفاع أول عن الطموحات الإقليمية الإيرانية، وكذلك تراجعت ورقة الميليشيات العراقية الداعمة لإيران ولم تدخل فى مواجهة مع الولايات المتحدة طوال حربها مع طهران، وبقيت ورقة الحوثى تستخدم على فترات متباعدة، وكما اتضح لم تعد تمثل قوة حقيقية أكثر منها ورقة «عنف عشوائى» قد يؤذى ولكنه لن يحمى إيران ولن يغير معادلات المنطقة، وأخيرا جاءت الاحتجاجات الإيرانية على سوء الأوضاع الاقتصادية والتى تحولت إلى رفض للنظام القائم ورموزه وقادته لتضعف الميزات النسبية التى تمتع بها النظام الإيرانى من حيوية داخلية وتنافس بين المحافظين والإصلاحيين ساعد النظام على عبور كثير من أزماته، وهو ما تراجع الآن بعد أن أصبح التنافس بين محافظين تابعين للمرشد، وإصلاحيين يرضى عنهم.


إن التراجع فى أوراق القوة الإيرانية لم يمنع أمريكا من أن تحسب تأثير ضرب بلد منهكة على المنطقة كلها وخطر «مزيد من الإضعاف» وتأثيره على المنطقة، وعودة شبح ما جرى فى العراق 2003 مرة أخرى من فوضى وعنف وإرهاب سيطال الجميع، لأن ضربة أمريكية قاصمة قد تعنى عجز النظام على السيطرة على مؤسساته ويتحول الحرس الثورى الذى تصنفه أمريكا إرهابيا إلى تنظيمات متناثرة ستستهدف أمريكا ودول المنطقة بعنف عشوائى يجعل حسابات الضربة الأمريكية أكثر تعقيدا.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 05:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 05:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 05:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة طبول الحرب عودة طبول الحرب



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab