شركات النفط الروسية الصغيرة بين الحياة والموت
آخر تحديث GMT05:45:27
 العرب اليوم -

تأمَل في اتفاق عالمي وتطالب الحكومة بإنقاذها من الإفلاس

شركات النفط الروسية الصغيرة "بين الحياة والموت"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - شركات النفط الروسية الصغيرة "بين الحياة والموت"

النفط
موسكو - العرب اليوم

يتزايد تأثير هبوط أسعار النفط نتيجة انهيار اتفاق «أوبك+» ووباء «كورونا»، على مختلف قطاعات الاقتصاد الروسي، وفي مقدمتها قطاع الإنتاج النفطي، لا سيما شركات الإنتاج الصغيرة، التي حذرت من احتمال إفلاسها ضمن الظرف الراهن في الأسواق، ما دفعها لمطالبة الحكومة بمنحها تسهيلات ضريبية كتلك التي منحتها للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتعلق شركات إنتاج نفطي روسية كبرى الآمال على قرارات إيجابية خلال اجتماع «أوبك+» المقرر اليوم واجتماع وزراء طاقة مجموعة العشرين غداً، تساهم في استعادة السوق توازنها، وتوفر مجدداً إيرادات كبيرة للاقتصاد الروسي، تساعده على التخفيف من عمق التداعيات طويلة الأمد للأزمة الحالية.

 وكشفت صحيفة «كوميرسانت» الروسية أمس، عن رسالة وجهتها «رابطة شركات الإنتاج النفطي الروسي الصغيرة المستقلة» إلى رئيس الحكومة ميخائيل ميشوستين، نهاية الشهر الفائت، تطلب منه تأجيل مدفوعاتها الضريبية، وبصورة خاصة تأجيل تسديد ضريبة إنتاج المواد الخام، خلال الفترة من مارس (آذار) حتى مايو (أيار)، أو إلى أن يعود متوسط السعر ويستقر عند مستوى 40 دولاراً للبرميل.

 وتحذر تلك الشركات من أنها ستكون مهددة بالإفلاس، إن لم تحصل على الدعم الضروري.

 وتُصنف «شركة نفطية صغيرة» في روسيا، الشركات بقدرة إنتاج أقل من 500 ألف طن سنوياً، وهي شركات مستقلة لا تملك مصافيها الخاصة، ولا القدرات المالية والتقنية التي تسمح بتخزين كامل إنتاجها لفترة طويلة. وحسب بيانات «الرابطة» كان إجمالي حصة هذه الشركات 1.7% من إجمالي الإنتاج النفطي في روسيا عام 2019.

وتقول «الرابطة» في رسالتها، إن صغار المنتجين النفطيين سيتعين عليهم دفع ضريبة إنتاج قيمتها 7.5 آلاف روبل (نحو 100 دولار) عن كل طن في شهر مارس، في حين أن إيراداتهم لهذه الفترة «ستنخفض بشكل حاد»، نتيجة انهيار أسعار النفط، وبالتالي لن يتوفر لدى الجزء الأكبر من تلك الشركات ما يكفي من أموال «للتسويات مع الدولة»، أي تسديد الضرائب، وغيرها من التزامات، و«للبنوك بهدف الحصول على قروض إضافية»، فضلاً عن أنها قد تعجز عن تسديد التزاماتها أمام الموردين.

 وتوضح الرابطة أن السعر المحلي لإنتاج تلك الشركات لا يزيد على 6 آلاف روبل للطن (نحو 80 دولاراً)، وهو أقل بكثير من صافي سعر الصادرات البالغ 10 آلاف روبل (نحو 133 دولاراً) للطن، وتقول إن هذا السعر المتدني لا يسمح للشركات الصغيرة حالياً بتسديد ضريبة الإنتاج.

وأكدت يلينا كورزون، المديرة التنفيذية في «رابطة شركات الإنتاج النفطي الروسي الصغيرة المستقلة»، على «حاجة ماسّة لدعم تلك الشركات»، موضحة أن «عدداً منها بقدرة إنتاج 50 إلى 100 ألف طن سنوياً اضطرت لإيقاف الإنتاج بسبب الربحية السلبية»، وأضافت: «نحن نتحدث عن 100 شركة في مناطق عدة في البلاد، من إقليم بيرم، وجمهورية باشكيريا، ومنطقة ساراتوف، وتتارستان». وفضلاً عن المطالبة بتأجيل مدفوعات ضريبة الدخل، ترى كورزون أنه من الضروري كذلك إعلان «إجازة» على مدفوعات تلك الشركات لصندوق الضمان الاجتماعي، خلال شهر أبريل (نيسان)، الذي أعلنه الرئيس فلاديمير بوتين «شهر عطلة».

وكانت أسعار النفط قد هبطت بشكل حاد منذ نهاية الأسبوع الأول، مطلع الأسبوع الثاني، من شهر مارس الفائت، وذلك بعد انهيار اتفاق «أوبك+» لتقليص الإنتاج النفطي، على خلفية رفض روسيا حينها اقتراحاً بتقليص إضافي لضبط السعر بعد انخفاض الطلب مع تفشي فيروس «كورونا». وتسبب هبوط سعر النفط حينها بانهيار حاد في البورصة وأسواق المال الروسية، وتكبّد مختلف قطاعات الاقتصاد الروسي خسائر نتيجة ذلك.

كما أدى هبوط سعر النفط حتى مستويات أدنى من المعتمد في الميزانية الروسية عند مستوى 42 دولاراً للبرميل، إلى فقدان الميزانية 22 مليار روبل (292 مليون دولار) من إيراداتها المقررة لشهر مارس، ويتوقع أن تصل الخسائر حتى 55.8 مليار روبل (740 مليون دولار) عن شهر أبريل الحالي. وتضطر الحكومة الروسية حالياً للإنفاق من مدخرات «صندوق الثروة الوطني» لتغطية هذا العجز.

وترى شركات نفط روسية كبرى، غير حكومية، أن اتفاق تقليص حصص الإنتاج النفطي بات حاجة ملحّة لروسيا.

هذا الموقف عبّر عنه ليونيد فيدون، نائب رئيس شركة «لوك أويل» النفطية الروسية الكبرى الخاصة، الذي قال في تصريحات أخيراً لوكالة «تاس»، إن الاتفاق ضروري للغاية بالنسبة لروسيا، وعبّر عن قناعته بأنه سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، ويوفّر لروسيا دخلاً من 100 حتى 200 مليون دولار يومياً.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

النفط يُعاود الارتفاع بعد انخفاض استمرّ لمدة يومين

مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة تقفز بمقدار 12 مليون برميل

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شركات النفط الروسية الصغيرة بين الحياة والموت شركات النفط الروسية الصغيرة بين الحياة والموت



GMT 20:06 2021 الإثنين ,21 حزيران / يونيو

بدل نسائية باللون الأخضر لإطلالة عصرية في صيف 2021
 العرب اليوم - بدل نسائية باللون الأخضر لإطلالة عصرية في صيف 2021

GMT 20:31 2021 الإثنين ,21 حزيران / يونيو

فخامة الأصفر الخردلي وطابعه الترحيبي في الديكور
 العرب اليوم - فخامة الأصفر الخردلي وطابعه الترحيبي في الديكور

GMT 19:10 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

فساتين صيفية بكتِف واحد من صيحات الموضة لصيف 2021
 العرب اليوم - فساتين صيفية بكتِف واحد من صيحات الموضة لصيف 2021

GMT 15:16 2021 الأحد ,20 حزيران / يونيو

أفكار مميزة ومتعددة لإضاءة الحديقة الخارجية
 العرب اليوم - أفكار مميزة ومتعددة لإضاءة الحديقة الخارجية

GMT 01:18 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

نيسان تكشف موعد انطلاق نسختها القوية "Z"

GMT 16:57 2021 الجمعة ,18 حزيران / يونيو

قائمة أفضل السيارات التي طرحت في 2021 من كل الفئات

GMT 21:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 03:12 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 07:11 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

لبنى أحمد تكشف علامات وجود "الملائكة" في المنزل

GMT 14:31 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

3 طرق لعلاج مشكلة "عين السمكة" وتحذيرات من محاولة تقشيرها

GMT 02:41 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

جميلة جميل تكشف عن جسدها البدين في فترة المراهقة

GMT 13:59 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

حارس النصر وليد عبدالله يكشف تفاصيل هامة عن حياته

GMT 00:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة السعودي يؤكد على تطوير العلاقات مع العراق
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab